عرض أهم المشاريع المبرمجة لتعزيز الأمن الغذائي.. المهدي وليد:
تدابير جديدة لعصرنة تسيير كافة الشُعب الفلاحية
- 202
ق. إ
عرض وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، أمس، أمام لجنة الفلاحة والتنمية الريفية بمجلس الأمة، أهم المشاريع المبرمجة خلال السنة الجارية، والسنوات القادمة من أجل تعزيز ضمان الأمن الغذائي ، وتقليص التبعية للاستيراد في المجال الفلاحي.
أبرز الوزير خلال جلسة الاستماع التي انتظمت تحت عنوان "واقع الفلاحة والأمن الغذائي كرافد إستراتيجي لتحقيق السيادة الاقتصادية وتقليص التبعية للمحروقات"، أهمية الاعتماد على الموارد الوطنية لتلبية الاحتياجات الغذائية والاستغناء بشكل تدريجي عن استيراد بعض مدخلات الإنتاج وغيرها من المواد الفلاحية، مشيرا إلى أن قطاع الفلاحة يواجه تحديات التغيرات المناخية والجفاف، ما يستوجب مواءمة هذه الظروف والتحضير المسبق لها لتفادي الخسائر، مع مرافقة الفلاحين ومنحهم المزيد من الدعم والتأمين ضمانا للأداء الجيد.
وذكر الوزير بخارطة الطريق القطاعية، التي تم عرضها على مستوى مجلس الوزراء والتي تضع في أولوياتها الخروج التدريجي من التبعية للاستيراد في المجال الفلاحي، موضحا بخصوص البذور، بأنه يتم العمل على اختيار البذور وإدراج أصناف جديدة تتأقلم مع المناخ في كل منطقة، لافتا لوجود مشاريع تتعلق بإنتاج البذور محليا قصد الوصول إلى الاكتفاء الذاتي والخروج من تبعية الاستيراد وتقليص تكلفة الإنتاج. كما كشف عن الشروع خلال السنة الجارية في فتح المجال أمام الخواص لإنشاء مخابر تحاليل صحة النباتات وفي المجال البيطري، ما من شأنه خلق مناصب عمل جديدة وضمان المرافقة الفعالة للفلاحين.
وبخصوص إنتاج الفواكه، اعتبر الوزير أن الجزائر قطعت أشواطا كبيرة في هذا المجال من خلال إعادة النظر في المشاتل وفتحها أمام القطاع الخاص وتطويرها وإدراج زراعات جديدة. أما فيما يتعلق باللحوم البيضاء، قال المهدي وليد إنه يجرى العمل خلال السنة الجارية على إنجاز وحدات جديدة لإنتاج أمهات الدواجن بالشراكة مع الأجانب، ما من شأنه الاستغناء التدريجي عن الاستيراد لرفع الإنتاج المحلي، مشيرا إلى أنه سيتم الانطلاق لأول مرة في برنامج تطوير الجينات المحلية.
وحول اللحوم الحمراء، كشف الوزير عن العمل على تخفيض تكلفة تربية الأنعام ومختلف الأعلاف التي اعتبر أن أسعارها تشهد ارتفاعا غير مبرر، لاسيما مادتي النخالة والشعير، في حين ذكر بشأن تربية الأبقار الحلوب، بأنه سيتم الانطلاق خلال هذه السنة في انتاج طوق الأذن الالكتروني للأبقار محليا من أجل معرفة عدد الرؤوس الموجودة فعليا وتفادي مشاكل توزيع الأغذية والأعلاف والمنتجات المدعمة. وكشف في نفس السياق عن الانتهاء من إعداد مشروع القانون الجديد لتربية الأنعام، مع العمل على تطوير منصة وطنية لتتبع القطيع.
وعن تأمين الفلاحين، ذكر الوزير بالعمل على إطلاق عروض تأمينية جديدة تتكفل بأضرار التقلبات الجوية للرفع من عدد الفلاحين المؤمنين، فضلا عن إطلاق القروض المصغرة تكملة للقروض الممنوحة من طرف البنوك. أما فيما يتعلق بملف العقار الفلاحي، كشف عن الانتهاء من إعداد مشروع قانون العقار الفلاحي الذي هو حاليا قيد الدراسة لدى الأمانة العامة للحكومة. وتطرق الوزير للقانون التوجيهي لقطاع الفلاحة الذي يجرى إثراؤه من طرف مختلف الشركاء في المجال والذي يهدف إلى تعزيز روح المبادرة وتسهيل الإجراءات. كما ذكر بالمرسوم التنفيذي المتعلق بالتعاونيات الفلاحية الذي يسمح بتبسيط إجراءات إنشاء التعاونيات واستفادتها من الدعم بشكل مباشر.
وفي مجال الصيد البحري، أشار الوزير إلى الجهود المبذولة لتطوير شعبة تربية المائيات ومنها وضع شباك وحيد للراغبين في الاستثمار في هذا النشاط، فيما أكد بخصوص ملف الرقمنة، بأن قطاعه يعمل على إنشاء خلية للتحوّل الرقمي مكوّنة من شباب خريجي الجامعات الجزائرية، تعمل على وضع نظام وطني معلوماتي فلاحي يسمح بالحصول على جميع المعطيات الفلاحية من أجل اتخاذ قرارات سليمة.