تزود ولايات الطارف، عنابة، قالمة وسكيكدة بمياه الشرب.. بوزقزة:

تسليم محطة التحلية لـ"كدية الدراوش" خلال الصائفة

تسليم محطة التحلية لـ"كدية الدراوش" خلال الصائفة
وزير الري، لوناس بوزقزة
  • 453
س. عوام/ م. صدوقي / ن. بلغيث س. عوام/ م. صدوقي / ن. بلغيث

أكد وزير الري، لوناس بوزقزة، خلال زيارة العمل والتفقد قادته أمس، إلى ولايتي عنابة والطارف، أن مشروع الربط بمياه البحر انطلاقا من محطة كدية الدراوش سيدخل حيّز الخدمة خلال الصائفة المقبلة، في خطوة وصفها بالاستراتيجية لتعزيز قطاع المياه ورفع مستوى التزود بها  في المنطقة.

أوضح الوزير، أن مشروع الربط بمياه البحر انطلاقا من محطة كدية الدراوش، يدخل ضمن البرنامج الوطني الرامي إلى تنويع مصادر التزود بالمياه الصالحة للشرب، وتقليص الضغط المستمر على السدود والموارد المائية، خاصة منها الجوفية التي تأثرت بشكل ملحوظ بفعل التغيرات المناخية وتذبذب الأمطار

وخلال وقوفه بمحطة "الحوايشية" عاين بوزقزة، سير أشغال المشروع التي تشرف عليها مؤسسة "كوسيدار"، ويمتد على مسافة تقارب 550 كلم، معززة بنظام هيدروليكي يشمل 35 خزانا و26 محطة ضخ يرتقب أن تضخ قرابة 100 ألف متر مكعب من المياه يوميا لدعم ولايات الطارف، عنابة، قالمة وسكيكدة، وبالمناسبة شدد الوزير، على التسليم النهائي للمشروع خلال الصائفة القادمة خاصة في حال استمرار تحسن الأحوال الجوية. وشملت زيارة الوزير، بلدية سيدي عمار بعنابة، حيث تفقد بمنطقة الشعيبة خزانات المياه بسعة 20000 متر مكعب، وأكد في توجيهات لمسؤولي القطاع بالولاية على ضرورة تسريع مسار الرقمنة لتحسين جودة الخدمات وتسيير الموارد المائية بفعالية أكبر.

الاستغلال الأمثل لقدرات ولاية الطارف من الموارد المائية

وشدد وزير الري، خلال المحطات التي توقف بها مساء أول أمس، بولاية الطارف، على الاستغلال الأمثل لقدرات الولاية الحدودية من الموارد المائية، ملحا على ضرورة القضاء على التسربات والربط العشوائي بشبكات توزيع الماء الشروب واسترجاع الكميات الضائعة منه لضمان تموين أفضل، وأبرز خلال استماعه لعرض مفصل حول القطاع بأن الولاية شهدت بعد التساقطات المطرية المسجلة خلال السنة الجارية، ارتفاعا في مخزون المياه بكل من سدود "الشافية" و«بوقوس" و«ماكسة’’ معتبرا هذه الكميات دعما إضافيا لقدرات الولاية من الموارد المائية يستوجب استغلالها بشكل أمثل.

وأشار بوزقزة، لدى معاينته لسد "ماكسة" ببلدية بوقوس، إلى أن ‘’إنتاج ولاية الطارف من الماء الشروب يقدر بـ160 ألف متر مكعب يوميا مقابل احتياجات لا تتجاوز 120 ألف متر مكعب يوميا، حاثا مسؤولي مؤسسة الجزائرية للمياه والقائمين على قطاع الري بالولاية على ضرورة الاستغلال الأمثل للمنشآت والإمكانات المتاحة، واعتماد تسيير عقلاني للموارد المائية بمختلف مصادرها بما يسمح بالارتقاء بجودة الخدمة العمومية في مجال مياه الشرب.

إطلاق مشروع تزويد مركّب الفوسفات لبلاد الحدبة بالمياه

وخلال زيارته لولاية تبسة، أشرف الوزير، ببلدية فركان على إعطاء إشارة انطلاق مشروع تزويد مركّب استخراج الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة بالمياه الصناعية، حيث أوضح في تصريح للصحافة أن هذا المشروع الذي يتطلب جر المياه على مسافة تقدر بـ150 كلم انطلاقا من بلدية فركان، سيمكن من توفير حاجيات المركّب من المياه الصناعية المقدرة بنحو 3 ملايين متر مكعب سنويا، وشدد الوزير، في ذات السياق على ضرورة تقليص آجال الإنجاز من 12 إلى 9 أشهر، من خلال تدعيم ورشات هذا المشروع ذي الأهمية الإستراتيجية.

وعرفت زيارة بوزقزة، إلى تبسة، معاينة عدد من المنشآت المائية استهلها ببلدية الونزة، حيث تفقد سد ولجة ملاق، قبل أن يشرف بمنطقة حشانة على تدشين محطة ضخ المياه الصالحة للشرب. ​وفي دائرة أم علي، وقف الوزير على مشروع سد الصفصاف، حيث تم وضع محطة معالجة أحادية الكتلة حيز الخدمة بقدرة إنتاجية 50 لترا في الثانية، وهي المحطة التي ستدعم تموين مدينة بئر العاتر بالماء الشروب.

​وختم الوزير، زيارته من عاصمة الولاية، حيث عاين محطة "عين زروق" واطلع على مشاريع عصرنة الشبكة ومنها ​مشروع تزويد القطب الحضري العنبة بالماء الشروب و​مشروع إعادة الاعتبار لأنظمة التزويد بالماء الشروب لمدينة تبسة، موجها تعليمات بضرورة احترام الآجال التعاقدية، لاسيما وأن نجاح مشروع الفوسفات المدمج ـ حسبه ـ مرتبط ارتباطا وثيقا بمدى جاهزية المنشآت المائية المرافقة له.