أكد مراهنة الجزائر على مقوماتها لبناء شعبة متكاملة.. عجال:

تطوير الهيدروجين الأخضر استشراف للمستقبل الطاقوي

تطوير الهيدروجين الأخضر استشراف للمستقبل الطاقوي
  • 151
رضوان. ق رضوان. ق

❊ دراسات لتطوير مشاريع في طاقة الرياح والطاقة الكهرومائية

أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، أمس، أن الجزائر تراهن على مقوماتها الطاقوية والصناعية والتكنولوجية لتطوير شعبة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته وفتح آفاق جديدة أمامها على المستويين الإقليمي والدولي.

أوضح عجال، في افتتاح الطبعة 14 لمعرض ومؤتمر إفريقيا والمتوسط للطاقة والهيدروجين "ناباك" أن تطوير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته يمثل أحد محاور استشراف مستقبل المنظومة الطاقوية الوطنية، مبرزا ما تمتلكه الجزائر من مقومات ومزايا تنافسية يمكن أن تؤهلها للاضطلاع بدور محوري في هذا المجال، حيث تعمل الجزائر ـ حسبه ـ على تطوير شعبة الهيدروجين الأخضر بالتوازي مع تشجيع وإنجاز مشاريع صناعية تجريبية بهدف الانتقال تدريجيا نحو بناء سلسلة قيمة وطنية حقيقية ومتكاملة تشمل إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقات المتجددة وتصنيع أجهزة التحليل الكهربائي، وصولا إلى إنتاج الهيدروجين ومشتقاته ونقلها وتخزينها واستخدامها.

وأشار إلى أن تطوير الشعبة يرتبط بإرساء أسواق مربحة ومستدامة من خلال توفير أطر مالية وتنظيمية ملائمة تراعي خصوصيات السوق والواقع المحلي، مؤكدا أن الشراكة مع أوروبا تحتل مكانة أساسية في هذه الديناميكية، لاسيما في إطار مبادرة الممر الجنوبي للهيدروجين، حيث تعمل الجزائر على تطوير مشروع متكامل ومتعدد الأطراف يحمل تسمية "تحالف الجزائر-أوروبا للهيدروجين"، يهدف إلى تطوير قدرات إنتاج الهيدروجين الأخضر في الجزائر والمساهمة في تموين السوق الأوروبية.

واعتبر الوزير، أن إنجاح هذه المساعي يتطلب اعتماد مقاربة واقعية تقوم على الاستفادة من كامل الإمكانات الطاقوية المتاحة وتعبئة مختلف الموارد المتوفرة، مشيرا إلى أن هذه التوجهات تندرج ضمن مسار أوسع لتنويع المزيج الطاقوي وتحديث قطاع الكهرباء مع التركيز على تطوير الطاقات المتجددة وتكييف البنى التحتية الكهربائية، بما يضمن أداءها ومرونتها.

كما أكد عجال، أن وتيرة إنجاز مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية تتسارع حاليا، حيث يجري وضع المرحلة الأولى منها حيز الخدمة بقدرة تصل إلى 3200 ميغاواط. كما تعتزم الجزائر ـ حسبه ـ إطلاق دراسات لتطوير مشاريع في طاقة الرياح والطاقة الكهرومائية إلى جانب التحضير لمشاريع تجريبية مستقبلية في مجالي الطاقة الحرارية الجوفية والكتلة الحيوية، "حيث تشمل الأولويات تطوير الحلول الطاقوية اللامركزية وترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها من خلال مشاريع ذات أهداف واضحة وقابلة للقياس والتقييم". ويرتقب أن يساهم تنويع مصادر الطاقة وفق المقاربة المطروحة في خلق فرص عمل جديدة وظهور نسيج صناعي محلي مبتكر بالتوازي مع تعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات الطاقوية ومراكز البحث من خلال شراكات متوازنة ومستدامة.