أبرزها تقرير “أوابك” تطرق لمستجدات الربع الثاني 2026
تعزيز التعاون الجزائري ـ الألماني في مجال الطاقات المتجددة
- 157
حنان حيمر
تعززت علاقات التعاون الجزائري ـ الألماني في مجال الطاقات الجديدة والمتجددة خلال السنة الجارية، باتفاقيات تدعم هذا التعاون الذي يعرف تطورا ملحوظا، يظهر في تنوع المشاريع المشتركة التي تشمل الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر وكفاءة الطاقة.
أبرز تقرير المتابعة الفصلية حول مستجدات الطاقات الجديدة والمتجددة وقضايا تحولات الطاقة وتغير المناخ لمنظمة الدول العربية المصدرة للنفط "أوابك" والخاص بالربع الثاني من السنة الجارية، تطور التعاون بين الجزائر وألمانيا في مجال الطاقات المتجددة، بفضل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة مع أبرز الشركات الألمانية، حيث تطرق في هذا الإطار، إلى توقيع اتفاقية مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في جوان المنصرم، لتجسيد مشروع "ديينر" المتعلق برقمنة دمج الطاقة المتجددة في نظام الكهرباء الوطني، والذي سيسمح بتحسين إدارة الشبكة واستيعاب القدرات الشمسية المتزايدة.
ويتزامن الاتفاق حسب التقرير والتقدم المسجل في انجاز مشاريع الطاقة الشمسية خلال العام الجاري، مع بداية تشغيل محطتين للطاقة الشمسية في أفريل الماضي، بكل من ولايتي المغير وبسكرة بطاقة 200 ميغاواط لكل واحدة في مرحلة أولى من برنامج انجاز 22 محطة يطمح لإنتاج أكثر من 3000 ميغاواط منها 1400 ميغاواط مع نهاية السنة الجارية، في إطار الاستراتيجية المسطّرة لبلوغ 15000 ميغاواط في 2035.
كما تحدث التقرير، عن تركيز الجزائر على تعزيز تعاونها الدولي في قطاع الهيدروجين الأخضر مع تطوير فرص التصدير إلى الأسواق الأوروبية مستفيدة من قربها الجغرافي من تلك الأسواق، وإمكانية توظيف شبكتها الواسعة من خطوط أنابيب الغاز القابلة لإعادة التأهيل. وتمت الإشارة بالخصوص إلى توقيع مجمع "سوناطراك" لمذكّرة تفاهم مع مجمع "في أن جي" الألماني، لاستكشاف فرص التعاون في مجالات متعددة من بينها الهيدروجين الأخضر، وكذا إعلان الشركة الجزائرية لتحلية المياه، عن خطط لإطلاق دراسات جدوى بالتعاون مع مراكز بحث ومؤسسات جامعية تركز على استغلال الهيدروجين الأخضر.
وتم ضمن هذا التوجه بحث فرص توسيع التعاون في مجال التحوّل الطاقوي مع شركة “سيمنس إنرجي” بما فيها تطوير مشاريع الهيدروجين منخفض الكربون والأمونيا الخضراء، تزامنا مع العمل على تطوير مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين مع الشركاء الأوروبيين وعلى رأسهم ألمانيا وإيطاليا، حيث يرتقب أن تحتضن الجزائر الشهر الجاري، لقاء لاستكمال دراسة التطورات الخاصة بهذا المشروع.
وأشار التقرير أيضا إلى الأهمية المتزايدة التي توليها الجزائر لبرامج كفاءة الطاقة بهدف ترشيد الاستهلاك المحلي للغاز الطبيعي، بما يتيح زيادة الكميات الموجهة للتصدير، وتشمل هذه البرامج تحديث الإنارة العمومية وتحسين كفاءة المباني ورفع كفاءة المنشآت الصناعية، إضافة إلى تطوير محطات الكهرباء ذات الدورة المركبة التي تحقق كفاءة أعلى مقارنة بالمحطات التقليدية، والسعي إلى دمج كفاءة الطاقة مع خطط التوسّع في الطاقة الشمسية بما يعزّز استدامة قطاع الطاقة.