اللجنة القانونية تباشر دراسة مشروع قانون الأحزاب.. وتشكيلات تقترح:
تعويض المتجوّل سياسيا المشطوب بمن يليه في القائمة
- 101
زين الدين. ز
اقترحت تشكيلات سياسية تمّ الاستماع لممثليها في آخر يوم من اجتماعات لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، في إطار دراسة مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، تعويض المنتخب المشطوب نهائيا من صفوف الحزب بسبب التجوال السياسي، وتعويضه بالمنتخب الذي يليه في القائمة، مع تقليص السلطة التقديرية للإدارة وتعزيز دور القضاء الإداري كضامن للتعددية.
شرعت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، أمس، في دراسة أحكام مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، بحضور ممثلين عن وزارتي الداخلية والجماعات المحلية والنقل، وكذا العلاقات مع البرلمان، وذلك بعد أن اختتمت جلسات الاستماع للأحزاب السياسية، مسجّلة اقتراحات التشكيلات التي استقبلتها في آخر جلسة عقدتها أول أمس.
في هذا الإطار اقترح حزب التحالف الوطني الجمهوري تحديد نسبة النساء والشباب من الأعضاء المؤسّسين للحزب، ومنع التجوال السياسي، مع تعويض المنتخب المشطوب بمن يليه في القائمة، وكذا تقليص عدد المشاركين في مؤتمر الحزب من 600 إلى 400 مشارك، والإبقاء على نفس عدد الولايات، وتخفيض عدد الأعضاء من 25 إلى 15 عضوا، وتوضيح وتحديد شروط تمويل الأحزاب السياسية بصفة دقيقة وموضوعية.
من جهته، قدّم رئيس حزب جبهة الجزائر الجديدة، جمال بن عبد السلام، جملة من الاقتراحات والتعديلات، تخص بعض مواد مشروع القانون، من بينها تلك المتعلقة بشروط وكيفية التحالف والاندماج، واقترح تجريد المنتخب من عهدته، في الشق المتعلق بالتجوال السياسي، إضافة للشطب النهائي من الحزب. وثمّن ممثلو حزب التجمع الوطني من أجل الثقافة والديمقراطية، تكريس مبدأ التشاور الذي يعكس إشراك الفاعلين السياسيين، مؤكدا الاستعداد للمساهمة الإيجابية والمسؤولة في إثراء مشروع هذا القانون. وقدموا مقترحات تمحورت حول عديد النقاط، أهمها ما يتعلق بتأسيس الأحزاب السياسية والسيادة التنظيمية لهذه الأخيرة، واستعمال الفضاءات العمومية والاستقلال المالي للتشكيلات السياسية.
واستمعت اللجنة أيضا إلى ممثلي حزب جيل جديد، حيث أشار نائب رئيس الحزب حبيب براهمية، إلى الأهمية البالغة التي يوليها حزبه لكل مبادرة تشريعية، تتصل بالحياة السياسية والحزبية، معتبرا مراجعة الإطار القانوني المنظم للأحزاب السياسية، يسمح لها بأداء أدوار إضافية على غرار تأطير المواطنين. وقدم الحزب مقترحات تخص تقليص السلطة التقديرية للإدارة، ضبط معايير الرفض بنصوص صريحة ومحدّدة، وجعل الأصل هو حرية التأسيس والاستثناء هو التقييد المعلل قضائيا، مع تعزيز دور القضاء الإداري كضامن للتعددية.
وخلال اجتماعات سابقة، اقترحت أحزاب سياسية تعزيز آليات مكافحة ظاهرة التجوال السياسي، وضمان تمويل عمومي عادل ومتوازن، وإصدار قانون أساسي لرئيس الحزب لضمان الديمقراطية الداخلية، مع استحداث آليات واضحة وعادلة لضمان وصول متكافئ لجميع الأحزاب لوسائل الإعلام العمومي، مع إدراج أحكام تتعلق بحماية برامج هذه الأخيرة من الاستنساخ.