تشارك في اجتماع الخبراء بجنيف، حول السلامة والصحة المهنية.. سايحي:
تقدير دولي للتجربة الجزائرية في مجال حماية العمال
- 336
أسماء منور
❊ آيت مسعودان: الاستثمار في صحة العمال رهان استراتيجي
كشف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي عبد الحق سايحي، أمس، عن اختيار الجزائر ضمن الدول الثماني المشاركة في اجتماع الخبراء بجنيف، حول السلامة والصحة المهنية والظواهر الجوية القصوى، كتقدير دولي للتجربة الوطنية في مجال حماية العمال، مشيرا إلى أن مصالحه قامت بأكثر من 269 ألف تدخل ميداني رقابي، عبر مختلف القطاعات، فيما تمّ تسجيل ما يقارب 5 آلاف تحقيق في حوادث العمل والأمراض المهنية.
وأكد سايحي في كلمة له، خلال إشرافه على إحياء اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية، أن الجزائر على غرار باقي دول العالم، تحتفي للسنة 22 على التوالي بهذا الحدث، بالشراكة مع منظمة العمل الدولية، ومختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، في تجسيد واضح لوعي جماعي متنام بأهمية ترسيخ ثقافة الوقاية في عالم الشغل.
وأوضح أن منظمة العمل الدولية، اختارت هذه السنة شعار "لنحرص على أن تكون بيئة العمل سليمة من الجانب النفسي والاجتماعي"، وهو ما يعكس التحوّل العميق في فهم مخاطر العمل، لاسيما تلك المرتبطة بالضغوط النفسية والاجتماعية وانعكاساتها على الأداء والاستقرار المهني. وأضاف المتحدث أنه في هذا السياق الدولي، تم اختيار الجزائر ضمن الدول الثماني، المشاركة في اجتماع الخبراء بجنيف، ما يعكس التقدير الدولي للتجربة الوطنية في مجال حماية العمال، مشيرا إلى أن الجزائر أرست منظومة قانونية متكاملة، تستند إلى الدستور، الذي يكرّس حماية الكرامة الإنسانية والسلامة في العمل.
وقال الوزير إنّ هذه الرؤية الاستراتيجية، تترجم ميدانيا من خلال ديناميكية واسعة، تعكس حجم الالتزام الوطني بترقية الوقاية من المخاطر المهنية، حيث تمّ إنجاز أكثر من 269 ألف تدخل ميداني رقابي، عبر مختلف القطاعات، ما يعكس كثافة الحضور الرقابي للدولة في حماية العمال، كما تم تسجيل ما يقارب 5 آلاف تحقيق في حوادث العمل والأمراض المهنية، بما يعزّز احترام مبدأ المساءلة والمتابعة الدقيقة للمخاطر المهنية.
من جهته، أكد وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق أيت مسعودان، أن صدور المرسوم التنفيذي رقم 26-143 المحدد للقواعد العامة المتعلقة بحماية العمال من الأخطار المرتبطة بالتعرض للرصاص أو مركباته، يعد خطوة نوعية لسد فراغ تنظيمي، وتزويد أطباء العمل بإطار واضح لمتابعة هذه الفئة من العمّال، بما يجسّد إرادة جادة في حمايتهم وفق مقاربة وقائية مبنية على الأدلة.
وأكد الوزير، الالتزام الجماعي، بحماية صحة العمال وتعزيز ثقافة الوقاية من المخاطر المهنية، باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، مشيرا إلى أنّ طب العمل دعامة استراتيجية وأداة أساسية في مجال الوقاية من الأمراض المزمنة التي باتت تثقل كاهل الدولة والاقتصاد الوطني، لكونها من الأسباب الرئيسة للوفاة المبكرة وتدهور جودة الحياة. من جهته، جدّد الأمين العام للمركزية النقابية، أعمر تقجوت، دعوته لأرباب العمل، للجلوس إلى طاولة الحوار، لمعالجة الاختلالات التي تعيشها المؤسّسات الاقتصادية الوطنية، مشيرا إلى وجود تراجع دور النقابيين.
وطالب تقجوت، بتكثيف الزيارات الميدانية للمؤسّسات، كون الحوار والتواصل المباشر مع العمال يمثلان خطوة إيجابية نحو التكفل بالانشغالات الحقيقية، محذّرا من الارتفاع المقلق للأمراض المهنية، خاصة النفسية والعقلية، التي تشهد ارتفاعا سنويا. بدوره أكد مدير مكتب منظمة العمل الدولي لبلدان الجزائر، وتونس، والمغرب، وليبيا، وموريتانيا، حليم حمزاوي، عن توافق كبير بين القوانين المعمول بها في الجزائر، والمعايير الدولية للعمل المؤطرة للصحة والسلامة المهنية.