خلال الاجتماع الوزاري للشراكة الإفريقية ـ الكورية.. عطاف:

تمكين إفريقيا تكنولوجيا ضرورة ومشروع قاري بالجزائر قريبا

تمكين إفريقيا تكنولوجيا ضرورة ومشروع قاري بالجزائر قريبا
وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف
  • 174
م. خ م. خ

❊ تفادي بقاء إفريقيا على قارعة ثورات تعيد تشكيل الاقتصاد الدولي

أكد وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أمس، الالتزام الثابت للجزائر بالانخراط والإسهام في إكساب الشراكة الاستراتيجية التي تربطها بجمهورية كوريا المزيد من التميّز حركية ومضمونا.

قال وزير الدولة، في كلمة ألقاها في أشغال الاجتماع الوزاري للشراكة الإفريقية ـ الكورية بسيول، إن الجزائر "تعتز أيّما اعتزاز بما يجمعها بجمهورية كوريا من شراكة استراتيجية متميّزة ومتفرّدة" والتي يحتفل البلدان هذا العام بمرور عقدين من الزمن على إبرامها. وأوضح عطاف، أن الجزائر تعتبر الشراكة الثنائية رافدا من روافد الشراكة الإفريقية ـ الكورية الشاملة، لاسيما وأنها تحمل مشاريعَ تتجاوز البعد الثنائي البحت لتكتسي بعدا قاريا بامتياز، على غرار المشروع الهام المتعلق بتأسيس المركز الإفريقي لتكنولوجيات الإعلام والاتصال والتكنولوجيات المتقدمة. 

وفيما يتعلق بالشراكة الإفريقية ـ الكورية أكد وزير الدولة، ارتياح الجزائر لهذا المسار منذ تاريخ التئام القمّة المشتركة سنة 2024، وما تحقق من تقدم ملموس في تجسيد التوجيهات والالتزامات المنبثقة عن هذه القمّة التاريخية،  معربا عن أملها "في تحقيق المزيد من المكتسبات على درب توطيد مختلف أبعاد الشراكة وتثمين آفاقها الواعدة، بما يعود بالنّفع المتقاسم والأكيد على الجانبين الإفريقي والكوري" 

ولدى إشادته بالانسجام الواضح بين أهداف ومقاصد الشراكة الإفريقية ـ الكورية وبين الأولوياتِ التنموية التي كرستها الأجندة القارية 2063، ثمّن عطاف، "التوجه اللافت من قبل جمهورية كوريا نحو مساندة ودعمِ مختلف آليات العمل الإفريقي المشترك"، كما ثمّن النّهج العملي الذي يميّز هذه الشراكة والذي"تؤكده بجلاء مختلف برامج ومشاريع التعاون التي تم إطلاقها للدفع بأولويات قارتنا الإفريقية في العديد من المجالات الحيوية، على غرار التجارة البينية، البنى التحتية، الفلاحة، الصناعة، التكنولوجيات الحديثة، الرقمنة والابتكار". 

وأعرب وزير الدولة، عن تطلع الجزائر الأكبر "لأن تُسهم الشراكة الإفريقية ـ الكورية في تمكينِ القارة من الانخراط الفعلي في الثورات التي تعيد تشكيلَ ملامحِ الاقتصاد العالمي حالياً في ميادين الذكاء الاصطناعي، الرقمنة، الروبوتية، النانوتكنولوجيا والطاقات المتجددة". ويرى عطاف، أن" أولوية الأولويات في المرحلة الرّاهنة تكمن في تفادي بقاءِ إفريقيا على قارعة هذه الثّورات مثلما تم تغييبها من قبل من الثّورة الصناعية وهي ترزخ تحت نِيرِ الاستعمار.


عطاف يجري محادثات ثنائية مع عدد من نظرائه بسيول 

أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيّد أحمد عطاف، أمس، في سيول، سلسلة من المحادثات الثنائية مع عدد من نظرائه من دول شقيقة وصديقة، على هامش مشاركته في أشغال الاجتماع الوزاري للشراكة الإفريقية ـ الكورية، استعرض خلالها معهم علاقات التعاون الثنائي.

فخلال محادثات عطاف، مع وزير الشؤون الخارجية والهجرة التونسيين بالخارج محمد علي النفطي، ناقش الوزيران التحضيرات الجارية لعقد اجتماع لجنة المتابعة الجزائرية-التونسية بغرض تقييم التقدم المحرز في تنفيذ مخرجات الدورة الثالثة والعشرين للجنة الكبرى المشتركة، وذلك بما يكفل الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى الأهداف الطموحة التي سطرها قائدا البلدين الشقيقين، رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون وأخوه الرئيس قيس سعيد". 

كما سمحت المحادثات التي أجراها وزير الدولة مع وزير الخارجية والهجرة والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، ببحث الجهود المشتركة الرامية إلى توطيد علاقات الأخوة والشراكة بين البلدين الشقيقين، لاسيما في الميادين الاقتصادية، كما ناقشا الأوضاع الراهنة في المنطقة العربية، وكذا أهم الملفات المطروحة على أجندة الاتحاد الإفريقي في أفق الاستحقاقات القارية التي ستحتضنها جمهورية مصر العربية نهاية الشهر الجاري.

وخلال محادثاته الثنائية مع وزيرة الشؤون الخارجية لجمهورية نيجيريا الاتحادية، بيانكا أودوميغو أوجوكو، جدّد عطاف، تهانيه لنظيرته النيجيرية بمناسبة تعيينها على رأس وزارة خارجية بلادها، وتناول معها آفاق توطيد العلاقات المتميّزة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، كما ناقشا مستجدات الأوضاع في منطقة الساحل الصحراوي وسبل الإسهام المشترك في تعزيز السلم والتنمية بهذا الفضاء عبر المضي قدما بالمشاريع الهيكلية ذات الطابع الاندماجي. كما أجرى محادثات مع وزيرة الشؤون الخارجية لجمهورية بنين كورين أموري بروني، حيث جدد تهانيه لنظيرته البنينية على إثر تعيينها مؤخرا على رأس دبلوماسية بلادها وتناول معها آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين.