للارتقاء بجودة الخدمات السياحية والاستثمار والتكوين.. مداحي:
توظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي لتطوير الوجهة الجزائرية
- 349
رشيدة بلال
شدّدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، أمس، على ضرورة ترجمة جهود الدولة لتطوير القطاع السياحي وتثمين المقومات السياحية الوطنية، ميدانيا بالارتقاء بجودة الخدمات وتعزيز الاستثمار والتكوين المتخصص، مبرزة أهمية توسيع استخدام التكنولوجيات الحديثة وتوظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي مع في الترويج للوجهة الجزائرية.
أبرزت الوزيرة، خلال زيارتها التفقدية إلى ولاية البليدة للوقوف على واقع القطاع السياحي ومتابعة وتيرة تنفيذ المشاريع، ضرورة تطوير مختلف الأنماط السياحية، لاسيما السياحة الجبلية والبيئية والحموية والتاريخية والدينية، مع الاهتمام بالسياحة الداخلية وتثمين العادات والتقاليد المحلية والمحافظة على الموروث الثقافي، مؤكدة أن بلوغ الأهداف المسطرة يستدعي تضافر جهود مختلف القطاعات والسلطات المحلية والفاعلين الاقتصاديين، بما يعزّز جاذبية الوجهة الجزائرية ويسهم في ترقية السياحة ضمن مسار التنمية الوطنية.
وبعد استعراضها لواقع القطاع بالولاية والمؤهلات السياحية التي تزخر بها ووضعية الهياكل الفندقية والمشاريع الاستثمارية، أبرزت الوزيرة أن ما تتمتع به البليدة من تنوّع طبيعي ومناخي وجبلي، إلى جانب رصيدها الثقافي والتاريخي والديني، يشكل قاعدة لتطوير أنماط سياحية متنوعة، مؤكدة التزام القطاع بمرافقة جهود السلطات المحلية لتثمين هذه المقومات وتنويع العرض السياحي.
وكشف العرض أن ولاية البليدة تضم 12 مؤسسة فندقية قيد الاستغلال، بطاقة استيعاب إجمالية تقدر بـ1085 سرير مع توفير 343 منصب شغل، إلى جانب 4 هياكل للإيواء لدى السكان بطاقة إجمالية تبلغ 60 سريرا. كما تضم الولاية 20 مشروعا استثماريا سياحيا معتمدا، من شأنها توفير 551 منصب شغل. أما فيما يتعلق بتنشيط الحركة السياحية، فتضم الولاية 188 وكالة سياحة وأسفار معتمدة، تشغل 513 موظف، إلى جانب 4 مرشدين سياحيين معتمدين، منهم 3 مرشدين محليين ومرشد وطني، ما يبرز أهمية تعزيز التأطير المهني وتطوير خدمات الإرشاد والتعريف بالمقومات السياحية المحلية.
وفي سياق تشجيع المبادرات الابتكارية وتوظيف التكنولوجيات الحديثة في تطوير القطاع، ثمّنت الوزيرة العرض المرئي الذي قدمه مرشدان سياحيان حول المؤهلات السياحية لولاية البليدة، من خلال تطبيق يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي للتعريف بالمقومات والوجهات السياحية المحلية، إلى جانب عرض تطبيق للهواتف الذكية يهدف إلى دعم السياحة في الجزائر عموما والتعريف بوجهات ولاية البليدة على وجه الخصوص.
وعبرت عن اعتزازها بالمبادرات التي يقدمها المهنيون والفاعلون في القطاع، معتبرة إياهم واجهة السياحة الجزائرية، باعتبارهم أول من يلتقي بهم الزائر ويكون من خلالهم انطباعه عن الوجهة الجزائرية، الأمر الذي يفرض، حسبها، الاهتمام بجودة الخدمات والارتقاء بمستوى الاستقبال والتوجيه والإرشاد السياحي. وأشرفت مداحي بالمناسبة، على تسليم مجموعة من بطاقات الاعتماد لفائدة المرشدين السياحيين، إلى جانب تسليم رخص جديدة لاستغلال وكالات السياحة والأسفار بالولاية.