تتم في كثير من الأحيان بإيعاز أجنبي.. بوجمعة :

جرائم الحرائق صورة صريحة لجرائم الخيانة

جرائم الحرائق صورة صريحة لجرائم الخيانة
  • 163
ع. ع ع. ع

جدد وزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أمس التأكيد على أن مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156، المتضمن قانون العقوبات، يجسد الإرادة السياسية الصارمة للسلطات العليا في البلاد للتصدي للجرائم الخطيرة التي عرفت انتشارا كبيرا في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن الأساليب المتبعة في ارتكاب جرائم الحرائق والتي كثيرا ما تتم بإيعاز أجنبي، تمثل صورة صريحة لجرائم الخيانة والمساس بحرمة التراب الوطني.

عرض لطفي بوجمعة أمس، بالمجلس الشعبي الوطني، مشروع قانون العقوبات الذي يقترح إقرار عقوبة الإعدام ضد مرتكبي الحرائق ومختطفي الأطفال، من خلال إقرار أقصى العقوبات تجاهها، وذلك قصد "القضاء على هذه الجرائم التي لا تمت بأي صلة لمجتمعنا ولتعاليم ديننا الحنيف".

ويتضمن مشروع هذا النص "إقرار عقوبة الإعدام ضد مرتكبي جنايات إشعال النار عمدا في الغابات والحقول، والتخريب العمدي للأملاك العمومية والخاصة، المرتكبة لصالح أطراف أجنبية، في إطار الخيانة والتخابر أو الجريمة المنظمة، وكذا في حق كل من يحاول المساس بالأمن والنظام العموميين، الوحدة الوطنية، أو الاستقرار الاقتصادي والبيئي".

وأشار الوزير إلى أن "التحريات والتحقيقات القضائية والأمنية أظهرت خلال السنوات الأخيرة تحولا خطيرا ومقلقا في الأساليب المتبعة في ارتكاب جرائم الحرائق، لاسيما تلك المتعلقة بالغابات والآثار الوخيمة المترتبة عنها"، مبرزا بأن هذا النوع من الجرائم "يتم في كثير من الأحيان بإيعاز أجنبي، ما يمثل صورة صريحة لجرائم الخيانة والمساس بحرمة التراب الوطني"، وهي الأفعال الإجرامية التي تتجلى، حسبه، في "استغلال الظروف المناخية وتوظيف وسائل متطورة لإحداث أضرار جسيمة وزعزعة الاستقرار الاجتماعي والأمني".

في هذا الإطار، يقترح مشروع القانون "عقوبات قانونية ضد كل من يمول أو يحرض أو يساهم في هذه الأفعال عبر أي وسيلة، بما فيها منصات التواصل الاجتماعي". 

كما يأتي مشروع هذا النص ليعزز الحماية الجزائية للأطفال، من خلال إقرار عقوبة الإعدام على مختطفي الأطفال بأي وسيلة كانت، حيث تشتد العقوبة في حال اقتران الجريمة بالتعذيب، الاعتداء الجنسي، أو التنكيل، كإجراء حازم بعد تفشي هذه الجرائم في السنوات الأخيرة".