ليسانس مهني وماستر مدمج ومهندس دولة ضمن الخيارات

حملة البكالوريا الجدد.. مسارات أكاديمية ومهنية متنوّعة

حملة البكالوريا الجدد.. مسارات أكاديمية ومهنية متنوّعة
  • 295
ايمان بلعمري ايمان بلعمري

تضمن المنشور الوزاري الخاص بتوجيه حاملي شهادة البكالوريا دورة 2026 تصوّرا بيداغوجيا متكاملا يقوم على تنويع أنماط التكوين، بما يمنح الطالب فرصة اختيار المسار الذي يتلاءم مع مؤهّلاته وطموحاته، ويستجيب في الوقت ذاته لمتطلبات القطاعات الاقتصادية والعلمية، حيث يظهر هذا التوجه من خلال توسيع صيغ التكوين، بين الليسانس المهنية، والماستر ذي المسار المدمج، ومسارات مهندس الدولة، إلى جانب اعتماد التكوين القاعدي في عدد من المدارس العليا.

وجاء ضمن أبرز ما تضمنه المنشور الوزاري، تعزيز مكانة الليسانس المهنية التي تؤمّنها معاهد العلوم والتقنيات التطبيقية، فضلا عن عروض مهنية أخرى موزعة عبر عدد من مؤسسات التعليم العالي، حيث يعتمد هذا النمط على تكوين تطبيقي يمكّن الطالب من اكتساب مهارات تقنية ومهنية منذ السنوات الأولى للدراسة، بما يجعله أكثر ارتباطا بالواقع الميداني، وتشمل هذه العروض تخصّصات متنوّعة، من بينها هندسة الطرائق، والهندسة الميكانيكية، والهندسة الصناعية، والإلكتروميكانيك، والطاقات المتجددة، والهندسة البيوطبية، وهندسة النقل، والاتصالات السلكية واللاسلكية، إضافة إلى تخصّصات في النظافة والأمن الصناعي، وهو ما يعكس حرص الوزارة على تنويع التكوينات المهنية وربطها بالاحتياجات المتزايدة لمختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية.

كما أبقت الوزارة على الماستر ذي المسار المدمج مع الليسانس، باعتباره أحد أنماط التكوين التي تمنح الطالب مسارا أكاديميا متواصلا، حيث يباشر الطالب تكوينه منذ السنة الأولى ضمن برنامج يمتد إلى غاية الحصول على شهادة الماستر، دون المرور بمسار منفصل بين الطورين، ويشمل هذا النمط عددا من التخصصات العلمية والتكنولوجية، على غرار هندسة الطرائق، والإلكترونيك، والإلكتروميكانيك، والهندسة الصناعية، والهندسة المدنية، والإلكتروتقني، والطيران، والصناعات البتروكيميائية، بما يسمح ببناء تكوين متدرج ومتخصّص منذ بداية المسار الجامعي.

كما أولى المنشور أهمية خاصة لمسارات مهندس الدولة، من خلال تخصيص عروض تكوين في عدة مجالات هندسية، تشمل الهندسة المدنية، والهندسة الميكانيكية، والهندسة الكهربائية، وهندسة الطرائق، وهندسة المناجم، إلى جانب تخصّصات أخرى، مع تحديد المؤسسات الجامعية التي تؤمّن هذه التكوينات، والشروط البيداغوجية الخاصة بكل مسار، حيث يبرز هذا التوجه رغبة القطاع في توسيع التكوينات الهندسية وتوفير مسارات متنوّعة تستجيب لتطوّر العلوم والتكنولوجيا.وفي سياق تنظيم الدراسة بالمدارس العليا، كرّس المنشور التكوين القاعدي باعتباره مرحلة أساسية تسبق التخصّص، حيث يلتحق الطالب بداية بتكوين علمي مشترك قبل الانتقال إلى الشعب الدقيقة، وهو النظام المعتمد بعدد من المدارس الوطنية العليا، على غرار المدرسة الوطنية العليا للتكنولوجيا المتقدمة، والمدرسة الوطنية المتعددة التقنيات، والمدرسة الوطنية العليا للأشغال العمومية، والمدرسة الوطنية العليا للري، والمدرسة العليا للعلوم التطبيقية وغيرها، وذلك بهدف ترسيخ المعارف الأساسية وتوحيد القاعدة العلمية للطلبة قبل التوجّه إلى التخصّصات الهندسية الدقيقة.

كما خصّص المنشور ملحقا كاملا للمدارس العليا للأساتذة، حدد من خلاله عروض التكوين وشروط الالتحاق بها، كما ضبط المنشور المؤسّسات المحتضنة لهذه التكوينات والدوائر الجغرافية التابعة لها، وشعب البكالوريا ذات الأولوية، وآليات الترتيب التي تعتمد أساسا على المعدل العام المحصل عليه في امتحان البكالوريا، حيث اشترط في عدد من التخصّصات، معدلات دنيا للمشاركة في الترتيب تتراوح بين 12 و14 من 20 حسب طبيعة التكوين، إلى جانب استيفاء الشروط البيداغوجية الخاصة بكل شعبة، قبل إجراء الانتقاء النهائي في حدود المقاعد البيداغوجية المتوفرة.

ويؤكد المنشور، من خلال هذا التنوّع في أنماط التكوين، أن الجامعة لم تعد تعتمد مسارا أكاديميا واحدا، بل أصبحت تتيح للطالب بدائل متعددة، تجمع بين التكوين الأكاديمي والمهني.