إعادة إدماج المشاريع المصادرة في النّسيج الاقتصادي الوطني

خطة شاملة للقضاء على الفوارق التنموية

خطة شاملة للقضاء على الفوارق التنموية
  • 164
  مليكة. خ   مليكة. خ

تعد عملية استرجاع الأملاك المنهوبة وإعادة إدماج المصانع والمشاريع المصادرة في النّسيج الاقتصادي الوطني، وتحويلها إلى أدوات إنتاجية وخلق الثّروة وفرص العمل أبرز المحاور الاستراتيجية التي يركّز عليها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، منذ انتخابه رئيسا للبلاد، حيث شهدت هذه العملية وتيرة متسارعة من خلال الزيارات الميدانية التي يقوم بها الوزير الأول، إلى ولايات الوطن للإشراف شخصيا على إعادة إدماج هذه المصانع في النّسيج الاقتصادي الوطني.

تحرص الدولة على تفعيل هذا المسار الذي يندرج في إطار مكافحة الفساد ودعم التنمية الوطنية وفق استراتيجية مدروسة، تعتمد على نقل ملكية المصانع والمنشآت المسترجعة لصالح المؤسسات والشركات العمومية القابضة لضمان استمرارية النّشاط وفق معايير اقتصادية شفّافة، وتشمل الاستراتيجية قطاعات حيوية متعددة كصناعة المركبات واللواحق وإعادة تشغيل وحدات تركيب السيارات وتصنيع الهياكل لرفع نسبة الإدماج الوطني، فضلا عن إعادة تفعيل الوحدات المتوقفة لدعم ورشات البناء والمنشآت القاعدية لضمان دخولها الخدمة وتجاوز العراقيل البيروقراطية السابقة. 

فقد نجحت الحكومة حتى الآن في إعادة تشغيل قرابة 70 وحدة صناعية عبر عدة ولايات، كان آخرها تدشين وحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات بولاية تيسمسيلت.

ويأتي اهتمام الدولة بإعادة تعبئة هذه المصانع دعما لسياستها الهادفة إلى تحقيق عوائد تنموية مباشرة تشمل امتصاص البطالة في المناطق الداخلية، علاوة على دعم الإنتاج المحلي من خلال تقليص فاتورة الاستيراد عبر تصنيع مستلزمات حيوية محلياً مثل قطاع الغيار واللواحق البلاستيكية والحديد والخدمات، موازاة مع تعزيز الاحتياطيات الوطنية من خلال توجيه جزء من الأصول الثمينة والمعادن المحجوزة مباشرة إلى بنك الجزائر لتدعيم الاحتياطي القانوني.

كما تحرص الدولة، على الالتزام باسترداد المال العام لخدمة التنمية الاقتصادية الشاملة للبلاد، ضمانا للعدالة الاجتماعية وتحقيق التوازن الجهوي، حيث تبنّى الرئيس تبون، في هذا السياق خطة شاملة تهدف إلى محو الفوارق التنموية بين الولايات والبلديات ومن أبرز معالمها تنمية مناطق الظل والولايات المهمّشة، وإطلاق برامج تنموية مخصصة استهدفت بشكل مباشر الولايات والبلديات التي عانت من التهميش في العقود الماضية، فضلا عن فرض العدالة الاجتماعية وتسريع وتيرة المشاريع الكبرى في البنية التحتية، السكن، والصحة لتعزيز الاقتصاد الوطني وتحسين المعيشة في كل شبر من البلاد.

في هذا الإطار يتابع رئيس الجمهورية، شخصيا مدى احترام المواعيد المتّفق عليها لإعادة بعث هذه المشاريع وإدماجها في النّسيج الاقتصادي، وتحويل ملكية عشرات الوحدات والمصانع المصادرة بموجب أحكام قضائية نهائية إلى مؤسسات ذات مردودية يعاد استغلالها لضمان استمرارية النّشاط الاقتصادي والحفاظ على مناصب الشغل.