قال إن الجزائر في مصاف الدول الديمقراطية.. طبي:

دستور 2020 كرس استقلالية كاملة وغير مسبوقة للقضاء

دستور 2020 كرس استقلالية كاملة وغير مسبوقة للقضاء
وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي
  • 904
شريفة عابد شريفة عابد

❊ كسب ثقة المواطن مرتبطة بجودة الأحكام القضائية وعدالتها

❊ تحويل بعض المساجين نحو الجنوب يتم لدواعي  أمنية

أكد وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، أن دستور 2020 كرس استقلالية كاملة وفعلية للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية، من خلال إنشاء المجلس الأعلى للقضاء وجعل الجزائر تدرج في مصاف الدول  الديمقراطية تنفيذا لحرص رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون على تكريس هذا المسعى وفاء لالتزاماته. وأعاب وزير العدل في رده على أسئلة النواب، تنكر البعض للخطوات العملاقة التي قطعتها الجزائر في مجال الإصلاحات القضائية بفضل إيفاء رئيس الجمهورية بهذا الالتزام بما يستدعي عدم مقارنة الإصلاحات الجذرية التي تضمنها دستور 2020 بدستور التعددية السياسية لـ 23 فيفري 1989، الذي أعطى نيابة رئاسة المجلس الأعلى للقضاء إلى وزير العدل وليس لرئيس المحكمة العليا الذي ينتمي لسلك القضاة، فضلا عن الصلاحيات الواسعة الممنوحة للمجلس الأعلى للقضاء في العديد من النواحي وتركيبته المتنوعة.

واغتنم الوزير الفرصة ليذكر من وصفهم بالجاحدين بفحوى وعمق الإصلاحات الرئاسية في قطاع العدالة بما فيها تجسيد مطالب نقابة القضاة سنة 2018، عندما كان" الأعضاء يحلمون بأن تسند نيابة المجلس لرئيس المحكمة العليا وهو ما تحقق  فعلا في دستور 2020. وقال الوزير بخصوص مطالب النواب بتمديد مدة العضوية في المجلس إلى ست سنوات بدلا من أربع سنوات التي حددها مشروع القانون، مع اقتراحات لتجديد العهدة، وهو ما يعني البقاء 8سنوات في الهيئة، أنهاغ ير ممكنة وقد تؤدي إلى وقوع انحرافات أو اختلالات لا يليق أن تكون بالمجلس. كما اعتبر ردا على مطالب رفع عدد أعضاء مكتب المجلس إلى اكثر من ستة أعضاء بأن العدد كاف كونه مرتبط بالصلاحيات وكذا حرصا على عدم تداخل  الصلاحيات بين المكتب الذي يقوم بعمل أداري بينما يقوم المجلس، بمهام أخرى مغايرة.

واعتبر الوزير في نفس السياق، أنه من المستبعد تشبيب المجلس مثلما ورد في اقتراحات النواب الذين طالبوا عدم اشتراط خبرة 15 للترشح لعضويته، بقناعة أن هيبة المجلس وحساسيته مسؤولياته تستدعي الاعتماد على قضاة ذوي خبرة وكفاءة وأن عامل السن مهم بالنظر للمهام الجسيمة التي تقع على عاتق أعضائه. وأشار أن الذي يقابل رئيس الجمهورية، باعتباره رئيس المجلس الأعلى للقضاء لابد أن تكون له خبرة وتجربة كافية. وقال بما يتصل بعقد دورة المجلس كل شهر بدلا من  ثلاثة أشهر، أن ذلك يبقى مستحيلا لأن عقد اربع دورات خلال السنة أمر منطقي كون حركة  القضاة مستمرة طوال السنة، و هو ما سيسمح بتفادي المشاكل وضمان السير الحسن للقضاة  عبر التراب الوطني. وفيما يتصل بمعايير اختيار الشخصيات الستة لعضوية المجلس التي الأمر من صلاحيات كل من رئيس الجمهورية ورئيسا غرفتي البرلمان بالتساوي لكل واحد منهم، وفق ما نص عليه الدستور وبالتالي عدم طرحه للنقاش وعدم التطرق إليه. وذكر الوزير أن، مبدأ الفصل بين السلطات تم احترامه كون النص كرس استقلالية كاملة للقضاء من خلال إنشاء هذا المجلس، الذي يمكن الطعن بالنقض في قراراته أمام مجلس الدولة.

نجاح المجلس في مهامه رهين نظافة أعضائه

وحول انشغال متعلق بالضمانات الخاصة باستقلالية القضاء قال عبد الرشيد طبي إن الأمر رهين نظافة القضاة ومدى جديتهم في مهامهم وانضباطهم بالإضافة إلى كون رئيس الجمهورية الذي يرأس هذه الهيئة هو الضامن الأول لنزاهتها واستقلاليتها. واسترسل مؤكدا على ضرورة أن تكون قرارات القاضي سليمة حتى يقتنع بها المواطن، فكلما كانت الأحكام القضائية عادلة فإن ذلك يساعد على تكريس استقلالية القضاء وكسب معركة استرجاع ثقة المواطن في عدالة بلاده ضمن مسعى يتطلب انخراط الجميع لتجسيده. وقال الوزير إنه تباهي أمام أعضاء مجلس القضاء العربي بالإصلاحات التي عرفها قطاع العدالة في الجزائر والتي تؤهلها لان تكون خلال العشرين سنة القادمة في مصاف الدول المتقدمة.

السماح بتموين المساجين بالقفة

وفي رده على أسئلة طرحت بخصوص تمكين عائلات المساجين لمنح قفف الطعام لأبنائها وذويها خلال زياراتها الدورية، فقد أكد الوزير بعدم الاعتراض على ذلك بعد تحسن الوضعية الوبائية وتراجع حالات الإصابة بكورونا. وأضاف بخصوص تحويل بعض المساجين إلى ولايات الجنوب، رغم أن القانون ينص على وضعهم في سجون قريبة من مقرات سكناهم، فأرجعها الوزير إلى دواعي أمنية، موضحا أن وضعية هؤلاء تدرس حالة بحالة وفي حال عدم وجود أي مانع يتم  تحويل المسجون إلى أقرب سجن من مقر سكنه.