النواب يصادقون اليوم على مشروع قانون الدوائر الانتخابية

دعم البناء الديمقراطي واحترام إرادة الشعب في اختيار ممثليه

دعم البناء الديمقراطي واحترام إرادة الشعب في اختيار ممثليه
  • 126
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊ ضمان العدالة في توزيع مقاعد البرلمان وتعزيز الثقة في العملية الديمقراطية

❊ ضبط قواعد التمثيل البرلماني والدوائر الانتخابية لضمان فعالية المؤسسات

❊ تحقيق التوازن بين العدالة الديمغرافية وفعالية توزيع المقاعد

❊ ضمان تكافؤ الفرص في انتخاب ممثلي الشعب ومراعاة مصالح الجالية

أبقت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الشعبي الوطني، على أحكام مشروع القانون المحدد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان على حالها، حيث لم تدرج أي تعديلات على أحكام النص، المقرر المصادقة عليه من طرف المجلس الشعبي الوطني، اليوم.

أكدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الشعبي الوطني، في تقريرها التمهيدي حول مشروع القانون المحدّد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان، الذي اطلعت عليه "المساء"، أن النصّ يشكل خطوة سياسية واستراتيجية مهمة ترمي إلى تثبيت الأسس القانونية والتنظيمية للدوائر الانتخابية، وضمان عدالة توزيع المقاعد في البرلمان وتعزيز الثقة في المؤسسات.

وأوضحت اللجنة أنه تم مناقشة أحكام هذا القانون على مستواها، أول أمس، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، وكذا وزيرة العلاقات مع البرلمان، نظرا لأهمية المشروع في ضبط قواعد التمثيل البرلماني وتحديد الدوائر الانتخابية بما يضمن فعالية المؤسسات البرلمانية، ويعكس التنويع الديمغرافي للولايات الجديدة، ويعزّز الثقة في العملية الديمقراطية.

وأشارت اللجنة أنها شرعت في دراسة أحكام النصّ من جميع الجوانب والنواحي القانونية والسياسية والتنظيمية، مع التركيز على تحقيق التوازن بين العدالة الديمغرافية وفعالية توزيع المقاعد في البرلمان، وضمان حقوق المواطنين في المشاركة السياسية وتأطير التمثيل بطريقة تعكس الواقع السكاني والإداري للولايات الجديدة، بما يرسّخ ثقة المواطن في العملية الديمقراطية ويعزّز مصداقية البرلمان. 

واعتبرت اللجنة في تقريرها مشروع هذا القانون يعكس التوجّه السياسي العام للدولة الرامي إلى ضمان الشفافية وتعزيز فعالية العمل البرلماني، وضبط توزيع المقاعد بما يتوافق مع الكثافة السكانية للولايات الجديدة، وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين في انتخاب ممثليهم، مع مراعاة مصالح الجالية الوطنية بالخارج، وهو ما يرسّخ ثقة المواطن في العملية الديمقراطية ويضمن مشاركة فعلية لجميع الفاعلين السياسيين في الحياة العامة.

ولفتت إلى أن تنظيم الدوائر الانتخابية وتحديد عدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان يشكل أحد الأعمدة السياسية للبناء الديمقراطي، باعتباره الوسيلة التي يُترجم من خلالها إرادة الشعب ويجسد سيادته في اختيار ممثليه، ومن هذا المنطلق، تتابع اللجنة، يكتسي الإطار القانوني لهذا المشروع أهمية بالغة، لما له من أثر مباشر في ضمان تمثيل عادل ومتوازن لكل الولايات، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وضمان نزاهة العملية البرلمانية وفعالية المؤسسات المنتخبة.

وذكرت اللجنة أن مشروع القانون يأتي في سياق التغيرات الإدارية والإقليمية الأخيرة، والتي أسفرت عن استحداث 11 ولاية جديدة، وهو ما استدعى مراجعة عدد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان، وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والإسكان لسنة 2022، بما يضمن تمثيلا ديموغرافيا دقيقا ويعكس الالتزام بحق جميع المواطنين في المشاركة السياسية، ويحقق التوازن بين مختلف الولايات في التمثيل البرلماني، معتبرة أن النصّ يعكس حرص الدولة على مواءمة الهيكل البرلماني مع التطوّرات الإدارية الجديدة، وضمان أن يكون كل مواطن ممثلا بشكل عادل وفق حجم سكان ولايته، بما يعزز مبدأ العدالة الانتخابية ويكفل مشاركة فعّالة ومتكافئة لجميع الولايات.