الجزائر تحيي الذّكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين
دعم السيادة الاقتصادية وتعزيز المكاسب الاجتماعية
- 132
ق. س
تحيي الجزائر اليوم، الذّكرى المزدوجة لـ24 فيفري المخلّدة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وقرار تأميم المحروقات، حيث استطاعت من خلال هذا الأخير القيام بإصلاحات عميقة مكّنت من تحسين أوضاع العمال الاجتماعية والمهنية ووضع مواردها تحت ظلال سيادتها الكاملة، فيما تواصل اليوم تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، تعزيز هذه المكاسب بفضل الانجازات والانتصارات المتواصلة على كل الجبهات.
دور ريادي للعمال في دحر المستعمر وبناء الجزائر المنتصرة
تأتي الذكرى الـ70 لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين لتجديد العهد مع القيم التي تأسس عليها العمل النّقابي الوطني، واستذكار المكانة المحورية للعمال في الدفاع عن السيادة الوطنية والمساهمة في بناء دولة اجتماعية عادلة.
وانطلاقا من ذلك يعد تأسيس الاتحاد في 24 فيفري 1956، تاريخا مفصليا في مسار الحركة الوطنية، إذ شكل تتويجا لوعي نقابي تجسّد من خلال التفاف العمال المبكر حول أهداف الثّورة التحريرية، حيث لعب الاتحاد دورا محوريا في تعبئة القواعد العمالية لمساندة قرارات القيادة الثّورية، وكان حضوره لافتا خلال إضراب الثمانية أيام (28 جانفي-4 فيفري 1957)، وهو ما شكل محطة حاسمة في مسيرة الكفاح من أجل التحرّر.
وفي هذا الإطار يحرص رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، في كل مرة على تسجيل اعتزازه بوفاء العمال والنّقابيين الجزائريين لبلادهم ووقوفهم بشجاعة وشموخ دفاعا عن الدولة ومؤسساتها، مؤكدا أن ذكراهم ستبقى مصدرا للاستلهام من قيم الوطنية والشرف على غرار الشهيد الرمز عيسات إيدير، والنّقابي المناضل عبد الحق بن حمودة، ورفاقهم من شهداء ثورة التحرير المجيدة وشهداء الواجب الوطني.
كما شدّد رئيس الجمهورية، على أن "الجزائر المنتصرة تفاخر وتعوّل على بناتها وأبنائها العاملات والعمال وهم يساهمون بنفس الالتزام والوفاء للوطن، في هذه المرحلة ومن مختلف مواقعهم في وضع ملامح نموذج اقتصادي عصري". وتأتي الذّكرى السبعون لتأسيس هذه المنظمة في سياق وطني يتّسم بمواصلة ترسيخ الطابع الاجتماعي للدولة المكرّس في بيان أول نوفمبر 1954، حيث تواصل الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية، تعزيز هذا الخيار عبر جملة من القرارات ذات البعد الاجتماعي، الرامية إلى دعم القدرة الشرائية وتحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية.
ومن بين هذه الإجراءات التي ترمي إلى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، رفع الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون من 20 ألف دج إلى 24 ألف دج بما يعزّز دخل فئة العمال، كما حظيت فئة المتقاعدين هي الأخرى، بإجراءات نوعية تمثلت في إقرار زيادات بنسبة 10 بالمائة لفائدة الذين يتقاضون معاشا يساوي أو يقل عن 20 ألف دج، و5 بالمائة للذين تتجاوز معاشاتهم هذا السقف.
كما شهد قطاع التربية، بدوره جملة من التدابير البارزة من بينها تخفيض سن التقاعد لفائدة معلمي وأساتذة القطاع بثلاث سنوات، وإدماج 82.410 أستاذ متعاقد بعد عملية سابقة شملت 62 ألف أستاذ ليرتفع العدد الإجمالي للأساتذة المدمجين إلى 144.410 أستاذ في مختلف الأطوار التعليمية، في تجسيد للعناية التي توليها السلطات العمومية، لقطاع التربية وتقديرا لجهود الأسرة التربوية في إعداد أجيال المستقبل.