في ندوة تاريخية أبرزت أهمية التكوين والتعليم العسكري

دور حاسم للطلبة في دعم مسار الثورة التحريرية

دور حاسم للطلبة في دعم مسار الثورة التحريرية
  • 909
ي. س ي. س

أبرز أساتذة ومجاهدون، أمس، الدور الحاسم الذي لعبه الطلبة الجزائريون في الدفع بمسار الثورة التحريرية المجيدة، مسلطين الضوء، خلال ندوة تاريخية احتضنها منتدى جريدة "المجاهد"، بالتنسيق مع جمعية "مشعل الشهيد"، بمناسبة إحياء اليوم الوطني للطالب، على موضوع التكوين والتعليم العسكري أثناء الثورة التحريرية.

في هذا الإطار، أكد الأستاذ الجامعي أحمد عظيمي أن الطلبة الجزائريين أثبتوا سنة 1956 أنهم في صف الوطن ومصلحة وطنهم الجزائر من خلال "اختيارهم دون أدنى تردد التوقف عن الدراسة والالتحاق بصفوف النضال الوطني"، إذ  كان لهذا الموقف "الأثر البالغ على توجه الرأي العام العالمي".

وبخصوص عمليات التكوين والتعليم العسكري أثناء الثورة التحريرية، أشار عظيمي إلى أن أولها كانت قد انطلقت سنة 1954، حين أرسلت جبهة التحرير الوطني مجموعة تضم 30 فردا من الملتحقين بالثورة للتكوين في بعض الدول الشقيقة والصديقة، على غرار جمهورية مصر العربية، حيث تم تكوين بعضهم بالأزهر الشريف، فيما التحق آخرون بالثانويات والجامعات، من بينهم الرئيس الراحل هواري بومدين.

وتمحورت هذه العمليات التكوينية حول "التدريب العسكري والأكاديمي واستعمال السلاح والعمليات الميدانية وغيرها"، حيث كانت الغاية منها "تكوين جيش تحرير قادر على القيام بعمليات في مختلف الميادين"، لافتا إلى مخرجات مؤتمر الصومام سنة 1956، حيث بدأ قادة الثورة الإعداد لمرحلة ما بعد الاستقلال، من خلال التفكير في مرحلة بناء الدولة الجزائرية وتأسيس "جيش منظم يمتلك وحدات وإمكانيات وإطارات قادرة على قيادة تشكيلات عسكرية كبرى".

من جهته، توقف المجاهد والطيار العقيد عمر مشري عند الطلبة الذين تلقوا تكوينا بدول الشرق الأوسط مثل سوريا والعراق والأردن، وآخرون بالصين الشعبية والاتحاد السوفياتي سابقا وتحت إشراف مسؤولين أكفاء، من بينهم الرائد رباحي نوار المدعو "سي نوار" الذي يعد من أوائل المجاهدين الشباب الذين التحقوا بالثورة التحريرية، حيث تولى تسيير مكتب تنسيق عمليات التكوين في المنطقة العربية والصين الشعبية.