اليوم العالمي لإفريقيا
دور رائد للجزائر في قيادة قاطرة التكامل القاري
- 125
س. س
❊ حرص الرئيس تبون ثابت على تعزيز انتماء الجزائر الإفريقي
❊ الجزائر كرّست عهدتها في مجلس الأمن الدولي للدفاع عن مصالح القارة
❊ رفع الظلم التاريخي عن إفريقيا وضمان تمثيلها العادل في الجهاز الأممي
❊ الجزائر وجهة رائدة باحتضان محطات سياسية واقتصادية بارزة
❊ الجزائر قبلة للقادة الأفارقة عرفانا بجهودها لصالح إفريقيا وشعوبها
❊ عطية: الجزائر فاعل حقيقي في صناعة القرار الإفريقي
تحيي الجزائر اليوم، اليوم العالمي لإفريقيا، في ظل جهودها المتواصلة لتحقيق التكامل القاري ودفاعها المستميت عن القضايا العادلة للقارة ورفع المظالم التاريخية عنها، إلى جانب ترسيخ مبادئ وقيم السلم والأمن، مما جعلها قبلة القادة الأفارقة، عرفانا لما تبذله من جهود لصالح إفريقيا وشعوبها. ظلت الجزائر دائما وفية للمبادئ التي كرّسها الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي ولقيم الآباء المؤسسين، من خلال بلورة مقاربات واقعية لحلحلة الأزمات الإفريقية بحلول إفريقية والحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها، وفق عقيدة ثابتة قوامها "الحلول السلمية بعيدا عن التدخلات الخارجية".
في هذا الإطار، وضعت الجزائر على رأس أولوياتها العمل على استتباب الأمن والاستقرار في القارة، خاصة في ظل تنامي التهديدات العابرة للقارات، مثل تهريب المخدرات والأسلحة والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، إذ تجلى ذلك من خلال جهودها الحثيثة داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي تحت شعار "أمن الجزائر من أمن إفريقيا".
وتنامت استراتيجية الجزائر في تعزيز انتمائها الإفريقي بشكل لافت، خلال السنوات الأخيرة تحت قيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي أكد في عديد المناسبات على أهمية الحلول السياسية والتنموية للوصول إلى قارة آمنة ومزدهرة عن طريق إطلاق عديد المشاريع الاقتصادية لقطع الطريق أمام ظاهرة الإرهاب والتطرف وتحقيق الإقلاع الاقتصادي المنشود.
وترجمت الجزائر التزامها السياسي القوي والمتجدد بمسار التكامل الاقتصادي للقارة وتحويله إلى واقع ملموس عبر انخراطها في إنجاز عديد المشاريع الإقليمية التي تدعم المؤهلات الاقتصادية للقارة، لاسيما في إطار مبادرة الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا (نيباد). ولأنها تستغل كل المحافل الدولية لتحقيق الأهداف المنشودة، كرست الجزائر عهدتها في مجلس الأمن الدولي للدفاع عن مصالح القارة والمرافعة من أجل رفع الظلم التاريخي عن إفريقيا وضمان التمثيل العادل لها داخل هذا الجهاز الأممي.
كما رسّخت حضورها كوجهة إفريقية رائدة من خلال احتضان العديد من المحطات السياسية والاقتصادية البارزة، على غرار النسخة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية، الندوة 12 رفيعة المستوى للسلم والأمن في إفريقيا - مسار وهران، الملتقى الدولي حول جرائم الاستعمار في التاريخ الإنساني، المؤتمر الوزاري الإفريقي للإنتاج المحلي للأدوية وتكنولوجيات الصحة، المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة والقمة الإفريقية الوزارية للاتصالات.
وسجلت مشاركة فاعلة في مختلف قمم الاتحاد الإفريقي والأنشطة ذات الصلة. ويرى أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إدريس عطية في تصريح لوكالة الأنباء، أن الجزائر أصبحت فاعلا حقيقيا في صناعة القرار الإفريقي وفي هيكلة الأمن القاري الشامل، ما يجعلها مرجعا هاما في تحصين البيت الإفريقي من التدخلات الأجنبية.
وأكد أن الجزائر برصيدها الثوري وذاكرتها المشرقة، تعد القلب النابض للقارة الإفريقية و"البوصلة الاستراتيجية" للعمل الإفريقي المشترك، "ما تعكسه الزيارات المتعددة للوفود الإفريقية رفيعة المستوى، والتي تعد اعترافا صريحا بأن مفاتيح استقرار القارة تمر عبر مدرسة الدبلوماسية الجزائرية التي استعادت دورها كوسيط استراتيجي موثوق"، مبرزا التحوّل نحو "دبلوماسية الإنجاز" من خلال الاندماج الهيكلي عبر مشاريع كبرى عابرة للحدود، مثل طريق الوحدة الإفريقية، أنبوب الغاز العابر للصحراء وشبكة الألياف البصرية والتي تهدف الى فك التبعية الموروثة وتحويل العمق الأفريقي إلى منطقة نمو مشترك.
وأكد أن دفاع الجزائر عن قضايا القارة العادلة وفي مقدمتها حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره هو "الثابت البنيوي" الذي لا يهادن في الدبلوماسية الجزائرية، مشدّدا على أن الجزائر تمارس من خلال توازن علاقاتها مع القوى الكبرى وداخل الأمم المتحدة، دورا جيوسياسيا فاعلا في الدفاع عن إفريقيا وفرض نظام عالمي متعدد الأقطاب يحترم خصوصية القارة ويضمن تنميتها.