قالت إنّ توتر العلاقات خلّف إفلاس 300 شركة فرنسية.. روايال:

دول أوروبية كبرى حريصة على تعزيز علاقاتها مع الجزائر

دول أوروبية كبرى حريصة على تعزيز علاقاتها مع الجزائر
رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر، سيغولين روايال
  • 151
مليكة. خ مليكة. خ

أكدت رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر، سيغولين روايال، على ضرورة تحسين فرنسا لعلاقاتها مع جيرانها والقارة الإفريقية بأكملها، معربة عن أسفها لتراجع المبادلات التجارية بين الجزائر وباريس، وأشارت إلى أنه في الوقت الذي تعلن فيه 300 شركة فرنسية إفلاسها، بسبب توتر العلاقات، فإن دولا أوروبية كبرى وقّعت اتفاقا مهما مع الجزائر في مجال الهيدروجين الأخضر.

رفضت روايال في تصريحات لإذاعة "فرانس إنتر" أول أمس، في إطار نقاش أثير حول العلاقات بين  الجزائر وفرنسا، التصريحات العدائية تجاه الجزائر، والتي أطلقها مقدّم الحصة، حيث خاطبته بالقول "هل تعرفون ما هي فرنسا؟ أليس من الأجدر التحدث عن نظام الاستبداد عندما يتم فيه تقييد أيدي أطفال في الرابعة عشر من العمر بالأصفاد؟"، في إشارة إلى الممارسات الأمنية العنيفة  التي تشهدها بلادها ضد الطلبة.

واستطردت في هذا الصدد "لو كانت الجزائر كما تقولون، هل تعتقدون أن البابا ليون الرابع عشر كان سيذهب إلى الجزائر؟"، و"هل كان جميع وزراء الطاقة الأوروبيين سيذهبون إليها؟". كما رفضت الاتهامات التي وجهت لها بالخضوع للجزائر، مؤكدة بلهجة حادة أنها لا تملك حوارا تخوضه مع "كارهي الجزائر"، مرجعة توتر العلاقات الثنائية إلى الرواسب الاستعمارية وغياب النظرة المتوازنة لدى بعض السياسيين الفرنسيين. وأثارت تصريحات روايال جدلا داخل الأوساط السياسية الفرنسية وذلك قبل أيام من الجولة الأولى للانتخابات التمهيدية الاجتماعية الديمقراطية، المقررة يومي 9 و10 أكتوبر الجاري، وسط منافسة سياسية بين المرشحين. 

والتزمت روايال منذ تنصيبها على رأس جمعية الصداقة بتحسين العلاقات مع الجزائر بعد الأزمة الدبلوماسية  التي تسبب فيها اليميني المتطرف برونو روتايو عندما كان زيرا للداخلية الفرنسية، حيث سبق لها أن زارت الجزائر مطلع السنة الجارية في محاولة لرأب الصدع. وكانت روايال قد أكدت في تصريحاتها على ضرورة أن يرتكز الحوار الفرنسي-الجزائري على احترام سيادة الجزائر وتقديرها، مندّدة في هذا السياق بالمواقف السياسوية وخطاب الكراهية لبعض التيارات الفرنسية التي لم تستطع هضم سيادة الجزائر، متسائلة في هذا الصدد "لماذا تتفاهم الجزائر مع إيطاليا وإسبانيا وألمانيا ولا تتفاهم مع فرنسا".