إبقاء المؤسسات التربوية مفتوحة خلال عطلة الربيع لمرافقة المترشحين
رزنامة مضبوطة وتحضيرات مكثفة لإنجاح "البيام" و"الباك"
- 239
إيمان بلعمري
دخلت المؤسسات التربوية عبر مختلف ولايات الوطن مرحلة حاسمة من السنة الدراسية، من خلال تكثيف التحضيرات لاجتياز امتحاني شهادة التعليم المتوسط والبكالوريا، وفق رزنامة رسمية دقيقة تضبط ما تبقى من الموسم الدراسي 2025-2026، وتؤطر مختلف المراحل البيداغوجية والتنظيمية إلى غاية نهاية السنة.
تشير الرزنامة التي سطرتها وزارة التربية الوطنية، إلى استئناف النشاط الدراسي يوم الأحد 5 أفريل المقبل، حيث يركز الأساتذة على إنهاء البرامج التعليمية والشروع في المراجعة المكثفة، خاصة لفائدة تلاميذ الأقسام النهائية، فيما تجرى الفروض ابتداء من 19 أفريل، كمرحلة تقييمية تسبق اختتام الدروس المقرر يوم 30 أفريل، حيث يضع هذا التسلسل الزمني التلاميذ أمام مرحلة قصيرة لكنها مفصلية، تتطلب تكثيف الجهود البيداغوجية، إلى جانب تعزيز الدعم والمرافقة، لخوض غمار الامتحانات الرسمية.
وفي سياق التحضيرات الجارية، قررت الوزارة إبقاء المؤسسات التعليمية مفتوحة أمام التلاميذ خلال الأسبوع الثاني من عطلة الربيع، بما يتيح لهم الاستفادة من حصص المراجعة والدروس الاستدراكية لصالح الاقسام النهائية، في خطوة تهدف إلى توفير أفضل الظروف للتحصيل العلمي والتحضير الجدي، وتقليص الفوارق البيداغوجية قبل دخول مرحلة الاختبارات.
كما تهدف هذه الخطوة إلى تمكين التلاميذ من الاستفادة من حصص الدعم البيداغوجي، وفق صيغ متنوعة تشمل الحصص المؤطرة، وحصص المذاكرة المحروسة، إضافة إلى جلسات المراجعة ضمن أفواج، وذلك بما ينسجم مع الترتيبات التنظيمية المعتمدة، وعلى هذا الأساس شددت الوزارة على أهمية انخراط التلاميذ في هذه الحصص والاستفادة منها، لما له من دور في تعزيز مكتسباتهم المعرفية، وتدارك النقائص، وتحسين جاهزيتهم النفسية والبيداغوجية.
وتسهر الوصاية من خلال جملة التدابير الاستباقية قبل أسابيع تفصلنا عن موعد الامتحانات الرسمية الى ضمان جودة التعليم والحد من انتشار الدروس الخصوصية التي أثرت على أداء الكثير من التلاميذ في الامتحانات الرسمية، كما تحرص على ضمان إتمام المقرر الدراسي، وعدم خروج مواضيع الامتحانات عن المقرر الدراسي وما تم تنفيذه داخل الأقسام، وهو ما يستدعي التزام التلاميذ بالحضور اليومي للمؤسسات التعليمية إلى غاية نهاية السنة.
يذكر أن الاختبارات التجريبية تنطلق خلال شهر ماي، حيث تم برمجة "البيام" التجريبي أيام 3 و4 و5 ماي، تليها "البكالوريا" التجريبية من 3 إلى 7 ماي، ما يسمح للمترشحين تقييم مدى جاهزيتهم النفسية والمعرفية، للامتحانات الرسمية. كما تجرى اختبارات الفصل الثالث لباقي المستويات من 10 إلى 14 ماي، في إطار استكمال عملية التقييم البيداغوجي.أما امتحان شهادة التعليم المتوسط، فسيجرى أيام 19 و20 و21 ماي، يليه امتحان شهادة البكالوريا في الفترة الممتدة من 7 إلى 11 جوان المقبل، وهما الموعدان اللذان يمثلان تتويجا لمسار دراسي كامل، ومحطة فاصلة في مستقبل التلاميذ. كما حددت الوزارة الاختبارات الاستدراكية يومي 22 و23 جوان لباقي الأطوار، على أن تختتم السنة الدراسية بإمضاء محاضر الخروج للأساتذة يوم 9 جويلية 2026.
وتعكس هذه الرزنامة حرص وزارة التربية على ضبط كل التفاصيل المرتبطة بنهاية الموسم الدراسي، من خلال توزيع زمني متوازن يراعي مصلحة التلميذ ويضمن السير الحسن للامتحانات في كنف التنظيم والانضباط. وبين استكمال الدروس، وإجراء التقييمات، ثم خوض الامتحانات الرسمية، يبقى التحدي الأكبر هو استثمار الوقت المتبقي بفعالية، لتحقيق نتائج تعكس الجهود المبذولة طيلة سنة دراسية كاملة.