التشكيلات والقوائم الحرة تتوجه للطعن أمام القضاء والتعويض

شبهات "المال الفاسد" و"التأثير" والتجوال تطيح بمترشحين

شبهات "المال الفاسد" و"التأثير" والتجوال تطيح بمترشحين
  • 353
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

تلقت أحزاب سياسية وقوائم حرة قرارات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بشأن سقوط مترشحين من قوائمها الخاصة بتشريعيات 2 جويلية القادم، حيث تعدّدت أسباب الرفض بين شبهات تتعلق بالمال الفاسد والتأثير على أخلقة الحياة السياسية وكذا العلاقة برجال الأعمال، إلى جانب ما يعرف بالتجوال السياسي وحالات التنافي.

أطاحت المادة 200 من قانون الانتخابات المتعلقة بالصلة بالمال المشبوه، والتي تنصّ على ألا يكون المترشح معروفا لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة، وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية، بعديد المترشحين من سباق التشريعيات، حسبما علمته "المساء" من مصادر متابعة لهذا الاستحقاق.

ومن بين أهم الأسباب التي وردت في قرارات رفض الترشح التي بُلغت إلى المترشحين مفوضي القوائم ومن ثمّ للمترشحين المعنيين، كتعليل لهذا الرفض، شبهات تتعلق بالمال الفاسد والتأثير على أخلقة الحياة السياسية وكذا العلاقة مع رجال الأعمال، إلى جانب التجوال السياسي وحالات التنافي، حيث أدت هذه الحالات إلى سقوط عدد معتبر من المترشحين، بعد دراسة ملفاتها من طرف السلطة. في هذا السياق، تلجأ الأحزاب السياسية والقوائم الحرة للتشريعات لتعويض المترشحين الذين رفضت ملفات ترشحهم، في انتظار استنفاذ حق الطعن لدى المحاكم الإدارية المختصة إقليميا ثم المحكمة الإدارية للاستئناف، لضمان مشاركتها في الولايات المستهدفة.

وقد أبلغت السلطة المستقلة للانتخابات الأربعاء الفارط قوائم المترشحين التي رفض فيها أحد المترشحين أو أكثر، أنه “يتعين عليهم، وبمجرد تبليغهم قرار رفض المترشح إيداع ملف لمترشح جديد مستخلف لمباشرة دراسته والفصل فيه مع مراعاة وضعية المترشح المرفوض في حالة تقديم طعن ضمن الآجال القانونية الممنوحة، أي ثلاثة أيام من تاريخ تبليغ قرار الرفض”.

كما أوضحت أنه "في حالة فصل المحكمة الإدارية للاستئناف بقرار يقضي بقبول المترشح الذي رفض ترشحه، يتم إعادة إدراجه ضمن قائمة المترشحين ويصبح الترشيح الجديد المستخلف بدون جدوى. أما في حالة فصل المحكمة الإدارية للاستئناف بقرار يقضي بتأييد قرار رفض المترشح، فيتم استخلافه بالمترشح الجديد الذي قبل ترشحه". وأشارت السلطة إلى أن “عملية إيداع ترشيح أو ترشيحات جديدة (الاستخلاف) تستمر في أجل لا يتجاوز 25 يوما التي تسبق يوم الاقتراع، بحيث يكون آخر أجل لإيداع ترشيح جديد هو يوم 6 جوان  2026".