ثمّن إخطار المحكمة الدستورية وتوضيح سلطة الانتخابات.. بودهان لـ«المساء":

غلق باب تأويلات "التجوال السياسي" والتشويش على التشريعيات

غلق باب تأويلات "التجوال السياسي" والتشويش على التشريعيات
  • 590
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊ احترام مبادئ دولة الحق والقانون ومتطلبات الأمن القانوني والدستوري

❊ ترتيب قوائم الترشيحات واختيار المؤهّلين قانونا لتفادي "الغربال"

❊ التشكيلات السياسية تستعد لمرحلة إيداع القوائم قبل 18 ماي القادم

أكد أستاذ القانون الدستوري، موسى بودهان، أمس، أن تصويب المحكمة الدستورية للمادة 24 من القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية استنادا إلى المادة 120 للدستور، والتي منعت التجوال السياسي على نواب البرلمان بغرفتيه فقط دون المنتخبين المحليين، وتوضيحات مجلس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات حول الوضيعات العالقة من الراغبين في الترشح لتشريعات 2 جويلية القادم، تندرج في إطار الضبط الدقيق لتفاصيل العملية الانتخابية وغلق الباب أمام أي تفسيرات أو تأويلات خاطئة للقانون.

اعتبر بودهان في اتصال لـ«المساء" أن إجراءات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات المندرجة ضمن التحضيرات للتشريعيات القادمة تأتي في إطار إضفاء النزاهة على العملية الانتخابية وانتخاب برلمانيين يتمتعون بالشرعية القانونية والدستورية والشعبية، مؤكدا أن الأمر يتعلق بالشفافية والمصداقية واحترام مبادئ ومتطلبات دولة الحق والقانون تجسيدا لمتطلبات الأمن القانوني والدستوري. وثمّن تصويب المحكمة الدستورية، معتبرا أن امتدادات السلطة بالولايات وبخارج الوطن، يسمح لها بأن تكون بالمرصاد للمخالفين لأحكام القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، إذ سيتم منعهم من الترشح لهذا الاستحقاق، مؤكدا أن الأمور صارت واضحة الآن.

من جهة أخرى ومع بداية العد التنازلي لإيداع قوائم الترشيحات لدى امتدادات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالولايات وفي الخارج قبل تاريخ 18 ماي القادم، وفق ما ينصّ عليه القانون، حسبما علمت "المساء" من مصادر حزبية، تسابق التشكيلات السياسية الزمن لترتيب قوائمها وانتقاء أحسن المترشحين من الكفاءات والشباب، خاصة بعد إنهاء المحكمة الدستورية الجدل حول موضوع "التجوال السياسي" وحسم نطاق المنع من الترشح بشكل دقيق، والذي يشمل فقط نواب المجلس الشعبي الوطني وأعضاء مجلس الأمة، من دون أن يمتد إلى المنتخبين المحليين، وتوضيح السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات للحالات المطروحة من الراغبين في الترشح، من حيث الانتماء السياسي وممارسة العهدة الانتخابية.

وضمن هذا السياق تشرع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في دراسة قوائم الترشيحات بعد تاريخ 18 ماي القادم، وإصدار قراراتها بالقبول أو الرفض المعلل، ثم تليها فترة الطعون على بالمحكمة الإدارية بالولايات ومجلس الدولة للمترشحين المرفوضة ملفاتهم، ليتم في آخر مرحلة استبدال الملفات المرفوضة بعد استفائها إجراءات الطعن، حيث تعمل الأحزاب السياسية على اختيار المترشحين الذين تتوفر فيهم الشروط المنصوص عليها في قانون الانتخابات لإضفاء النزاهة على العملية الانتخابية.

ومن بين أهم شروط الترشح لمختلف الاستحقاقات الانتخابية إثبات المترشح لوضعيته تجاه الإدارة الضريبية، من خلال تسديد المبالغ المستحقة بصفة نهائية أو عن طريق الجدولة، أو من خلال إثبات عدم الخضوع للضريبة، حيث يندرج الإجراء في إطار مساعي محاربة المال المشبوه في الحياة السياسية وفرض النزاهة في مختلف الاستحقاقات الانتخابية.


سجّلت استعمالا واسعا للرقمنة

اختتام المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية للتشريعيات

اختتمت، أمس، المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، تحسّبا للانتخابات التشريعية المقررة في 2 جويلية المقبل، والتي تميزت بتوسيع استعمال الرقمنة بهدف عصرنة العملية الانتخابية وتعزيز الشفافية وتيسير الإجراءات للمواطنين، حسبما أكده رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان.

سعيا منها لتثمين استغلال البيانات الرقمية لضمان نزاهة العملية الانتخابية، أنشأت السلطة المستقلة مركز بيانات مركزي يسمح بالمتابعة الآنية لمختلف أطوار العملية الانتخابية، بدءا بالمراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية التي تمت عبر 1541 بلدية وعلى مستوى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية في الخارج، حيث يشرف عليها لجان يترأسها قضاة. 

وفي السياق، تعاملت السلطة المستقلة للانتخابات مع انشغالات الأحزاب السياسية ومختلف الفاعلين بشكل مستمر، وقامت لأجل ذلك بإنشاء رابط إلكتروني تم من خلاله الإجابة بصفة آنية عن كل التساؤلات والانشغالات التي تخص العملية الانتخابية. وقد شملت عملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية داخل وخارج الوطن، المواطنين غير المسجلين أو الذين يبلغون من العمر 18 سنة كاملة يوم الاقتراع وكذا الذين غيّروا مقر إقامتهم.

وبالموازاة مع فترة المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، شرعت الأحزاب السياسية والمترشحون الأحرار في عملية سحب استمارات اكتتاب التوقيعات من مقر السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أو مندوبياتها الولائية أو لدى الممثليات الدبلوماسية أو القنصلية، حيث يتم إيداع ملفات الترشح في أجل أقصاه 45 يوما قبل تاريخ الاقتراع.

وفي هذه المرحلة، تقوم السلطة بدراسة قانونية للملفات للتأكد من استيفائها لشروط الترشح، بما في ذلك التدابير الجديدة التي تضمنها القانون المتعلق بنظام الانتخابات وتصدر قراراتها بالقبول أو الرفض المعلل، مع ترك مجال للمترشحين المرفوضة ملفاتهم، للطعن في القرارات. وإثر التعديلات التي طرأت على الدستور وعلى قانون الانتخابات، ستجري كافة مراحل العملية الانتخابية للتشريعيات المقبلة تحت إشراف ورقابة وتحضير وتنظيم وتسيير السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مع إسناد الجوانب اللوجستية للإدارة التي تلتزم بتوفير كل الوسائل المادية الضرورية ووضعها تحت تصرف السلطة المستقلة.