إعادة هندسة منظومة حق الاستفادة من الصرف.. تيغرسي لـ«المساء":
غلق منافذ التلاعب بـ"منحة السفر" وحماية احتياطي الصرف
- 154
زين الدين زديغة
❊الإجراءات تشجع على توسيع الشمول المالي واستخدام وسائل الدفع الإلكترونية
❊متابعة إلكترونية لصرف 750 أورو موضوع حق الصرف للسفر
❊توجيه العملة في إطار حق الصرف للمستفيد الحقيقي لا لإعادة التداول
اعتبر الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي، أمس، أن بنك الجزائر أعاد هندسة منظومة حق الصرف بما يتيح استعمالها من طرف المستفيد الحقيقي، وكذا سد الثغرات التي كانت تسمح باستغلال المنحة خارج الغرض الذي أنشئت من أجله وحماية احتياطي الصرف.
أوضح تيغرسي في اتصال بـ«المساء" أن بنك الجزائر انتقل بموجب التعليمة رقم 07-2026 المؤخرة في 13 جويلية الجاري، والمتعلقة بمنح حق الصرف من أجل السفر إلى الخارج بواسطة بطاقة دفع دولية أو بطاقة دفع دولية مخصّصة لغرض الصرف، من منطق صرف العملة إلى منطق إدارة المخاطر والرقابة، بما يعزز مثلما قال الشفافية، دون إغفال أن هذا الإجراء الجديد يشجع على توسيع الشمول المالي واستخدام وسائل الدفع الإلكترونية.
ويرى أن بنك الجزائر أعاد هندسة منظومة حق الصرف بهدف حماية احتياطي الصرف، وكذا سد الثغرات التي كانت تسمح باستغلال المنحة خارج الغرض الذي أنشئت من أجله، مذكرا بأن البنوك ستنتقل بموجب تعليمة بنك الجزائر من الدفع نقدا إلى الدفع الإلكتروني من خلال بطاقة دفع دولية أو بطاقة مخصّصة لمنحة السفر.
وأفاد الخبير الاقتصادي بأن هذا الإجراء يجعل من الأموال الممنوحة في إطار حق الصرف للسفر إلى الخارج قابلة للتتبع إلكترونيا، بما يحد من عمليات تحويلها أو بيعها أو منحها لشخص آخر، ونفس الأمر بالنسبة لجعل هذه البطاقة غير قابلة للتنازل أو الإعارة أو الاستعمال من طرف الغير، بما يمكن من التتبع والرقابة الرقمية.
ولفت إلى أن بنك الجزائر شدّد على عمليات منح حق الصرف للسفر إلى الخارج من خلال إلزام البنوك الوسيطة بالتأكد من أن المستفيد الذي حصل على المنحة في السنة السابقة قد سافر فعلا، وذلك بالاعتماد على ختم شرطة الحدود، أما عن إيداع ملف الاستفادة من هذه المنحة لدى البنك المعني قبل 7 أيام على الأقل من تاريخ السفر، فيندرج وفق ذات المتحدث، في إطار القيام بدور الرقابة المسبق.
وحسب تيغرسي، فإن منح حق الصرف بواسطة بطاقة دفع دولية أو بطاقة دفع دولية مخصّصة لغرض الصرف يمكن من إدماج المواطن في النظام البنكي، باعتبار أنه تم اشترط امتلاك حساب بالدينار وحساب آخر بالعملة الصعبة، حيث سيدفع هذا الإجراء المواطنين إلى فتح حسابات بنكية، مما يوسع قاعدة الشمول المالي ويزيد من استخدام وسائل الدفع الإلكترونية. كما أشار إلى أن هذا الإجراء أيضا سيساهم في حماية احتياطي الصرف من خلال توجيه الأموال المخصّصة لمنحة السفر للخارج للسفر الحقيقي وليس لإعادة التداول.
يشار إلى أن هذه التعليمة التي تحمل رقم 07-2026، تأتي تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لدى ترؤسه أمس، اجتماعا لمجلس الوزراء، بأن يكون الحصول على منحة السفر، مؤقتا، عن طريق بطاقة بنكية، وهذا "نظرا للتجاوزات الخطيرة، التي تسببت في نزيف العملة الصعبة، من دون استفادة المعنيين من المنحة".