صادرات المحروقات تراجعت بحوالي 40 بالمائة..عطار:

كورونا تكبد شركات الطاقة خسائر بـ 125 مليار دينار

كورونا تكبد شركات الطاقة خسائر بـ 125 مليار دينار
وزير الطاقة عبد المجيد عطار
  • 601
ق. س ق. س

كشف وزير الطاقة عبد المجيد عطار، أمس، أن خسائر شركات الطاقة بلغت نحو 125 مليار دينار بسبب تداعيات وباء كورونا فيروس (كوفيد-19)، مشيرا إلى تراجع عائدات الدولة من صادرات المحروقات بحوالي 40 بالمائة خلال السداسي الأول من السنة الجارية.

 وأوضح السيد عطار، خلال كلمة ألقاها في افتتاح أشغال اجتماع الحكومة بالولاة الذي ترأسه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن الاقتصاد العالمي وسوق النفط على وجه الخصوص يمران بفترة صعبة تتميز بانخفاض الأسعار وانخفاض الطلب العالمي منذ نهاية الثلاثي الأول من السنة الجارية، بسبب انتشار وباء كوفيد-19 مما اثر سلبا على الاقتصاد الوطني، لافتا في سياق متصل إلى تراجع عائدات الدولة من صادرات المحروقات خلال السداسي الأول من 2020 مقارنة بنفس الفترة من 2019 بحوالي 40 بالمائة، وتكبد شركات قطاع الطاقة لخسائر قدرت بنحو 125 مليار دينار.

وأدت هذه العوامل ـ حسب السيد عطار ـ إلى تفاقم الوضع، خصوصا في ظل النمو الكبير في الطلب الداخلي على الطاقة بحوالي 7 بالمائة سنويا.

ولمواجهة هذه الوضعية أكد السيد عطار، أن قطاع الطاقة سطر على المدى القصير جملة من التدابير لمراجعة تقديراته بخفض الاستثمار ونفقات التسيير مع الحفاظ على مستوى انتاج الطاقة وضمان التوزيع. كما سطر استراتيجية انعاش، في إطار برنامج الحكومة، تقوم أساسا على المحاور ذات الأولوية المستوحاة من برنامج رئيس الجمهورية والتي ترتكز على تنفيذ سياسة تنموية مستقلة عن الريع النفطي و توجيه وتثمين الموارد وإنتاج المحروقات من اجل رفاهية المواطن وخلق فرص عمل وثروات جديدة.

وتهدف هذه الاستراتيجية ـ حسب الوزير ـ إلى المساهمة في تمويل الاقتصاد الوطني من خلال إنشاء اقتصاد مستقل عن المحروقات على المدى الطويل، مع مواصلة الاستثمارات الخاصة بإنتاج  الطاقة والتركيز على تحديد الأولويات، لربط الأنشطة المستحدثة للثروة ومناصب العمل، خصوصا القطاعين الفلاحي والصناعي عبر ربط المساحات الزراعية والمستثمرين المناطق الصناعية وكذا مناطق الظل.

وفي تعقيبه على مداخلة الوزير طلب الوزير الأول عبد العزيز جراد، بضرورة التواصل بين الحكومة والسلطات المحلية "لإصلاح الخلل في التنسيق وإزاحة العراقيل الميدانية" من أجل تنفيذ القرارات المتخذة خصوصا إيصال الكهرباء والغاز إلى المناطق الريفية والزراعية.

وقال في هذا الصدد إن "كل المناطق الريفية والزراعية والصناعية ومناطق الظل يجب ان تكون موصولة بالكهرباء والغاز والمياه قبل نهاية السنة الجارية، ما سيدفع بعجلة التنمية المحلية والاقتصادية على المستوى الوطني".