الجزائر تدعو مجلس الأمن إلى اجتماع طارئ وتدين بشدة العدوان الصهيوني.. بن جامع:
لا قوة يمكنها اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم

- 152

❊ حرب الإبادة أصبحت روتينا يوميا لسكان قطاع غزة
❊ الشعب الفلسطيني لن يشرد وسيبقى على أرضه بدعم كل من يحب الحرية والسلام
❊ مجلس الأمن سيفقد شرعيته المتبقية إذا لم يضع حدا للمجازر الصهيونية في فلسطين
❊ المجتمع الدولي يشاهد الإبادة الجماعية على الهواء مباشرة ويبقى صامتا
❊ إعدام 17 ألف طفل واستشهاد 400 شخص من عمال الإغاثة منذ بداية العدوان
❊ ما يحدث في غزة رعب مطلق ويجب ألا يمر هذا السلوك الإجرامي دون رد
❊ الجزائر تطالب بفتح تحقيق مستقل بشأن جرائم الكيان الصهيوني ضد عمال الإغاثة
أكد ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، أول أمس، من نيويورك على ضرورة أن يتحمل مجلس الأمن مسؤولياته كاملة ويضمن تنفيذ قراراته لوقف العدوان الصهيوني الدموي على قطاع غزة، مبرزا أن الفشل في اعتماد هذا النهج سيؤدي إلى فقدان أي شرعية متبقية لهذا الجهاز الأممي.
في كلمته أمام المجلس الأممي، خلال الاجتماع الطارئ الذي دعت إليه الجزائر بشأن الوضع في فلسطين، أشار بن جامع إلى أنه على مجلس الأمن أن يتحدث بـ"وضوح" و"قوة" وأن يضمن تنفيذ قراراته كاملة لوضع حد للمجازر التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين الفلسطينيين، مشددا على أن عدم القيام بذلك سيؤدي إلى "فقدان أي سلطة متبقية له ولن يحترم العالم هذا المجلس بعد الآن".
ولفت السفير إلى أن الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون معاناة لا تطاق في ظل حرب الإبادة التي يقترفها الكيان الصهيوني الذي لم يكتف بإعدام المدنيين، بل حول هذا العدوان إلى الأكثر دموية باستهداف عمال الإغاثة والطواقم الطبية والصحفيين والأطفال.
وأشار إلى أن عدوان الاحتلال على القطاع منذ 7 أكتوبر 2023، خلف استشهاد 400 شخص من عمال الإغاثة و209 من الصحفيين و1060 عامل صحي، إضافة إلى إعدام 17 ألف طفل، مشددا على أن "هؤلاء الناس يستحقون العدالة".
وأوضح أن "القتل أصبح روتينا يوميا لسكان غزة، بينما يشاهد المجتمع الدولي هذه الإبادة الجماعية على الهواء مباشرة ويبقى صامتا".
كما لفت المسؤول إلى منع الاحتلال دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع لأكثر من شهر "كما لو أن القتل لم يكن كافيا"، مؤكدا أن "ما يحدث في غزة رعب مطلق ويجب ألا يمر هذا السلوك الإجرامي دون رد".
وأكد في هذا الصدد أنه يجب تنفيذ القرار الأممي 2735 بالكامل ودون تأخير لإنقاذ الأرواح ووضع حد فوري للعدوان الصهيوني المتواصل.
وحول الوضع في الضفة الغربية المحتلة، أوضح الدبلوماسي الجزائري أن أرقام الدمار والضم والاعتقال والتهجير القسري والاغتيالات التي ينفذها المحتل الصهيوني "لا تزال في ازدياد مستمر"، في محاولة للسيطرة الكاملة على هذه الأراضي الفلسطينية.
وأبرز أن سياسة الاستيطان تستمر بلا هوادة، حيث أنه خلال العام الماضي فقط استولى الاحتلال على 46 كيلومترا مربعا من أراضي الضفة الغربية، فيما يواصل مسؤولون صهاينة الاعتداء على المسجد الأقصى، متحدين الوضع التاريخي والقانوني الراهن.
ومن هذا المنطلق، أكد بن جامع أن الجزائر "تدين بشدة" جميع هذه الأعمال، مضيفا بقوله "علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه، لن يشرد الشعب الفلسطيني سيبقى على أرضه وبدعم كل من يحب الحرية والسلام، سيقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
من جهة أخرى، طالبت الجزائر بفتح تحقيق مستقل بشأن الجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني في غزة ضد عمال الإغاثة المستهدفين بشكل ممنهج من قبل الاحتلال الصهيوني في غزة، داعية إلى وضع آلية تلزم مرتكبي هذه الجرائم بالمحاسبة.
وشدد ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، الأربعاء الماضي، في كلمة له خلال اجتماع مجلس الأمن المخصص لحماية المدنيين وعمال الإغاثة أثناء النزاعات المسلحة على "ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين"، معتبرا أن هذا الاجتماع "يأتي في الوقت المناسب للحديث عن اللائحة 2730 التي تدعو إلى احترام وحماية جميع عمال الإغاثة، لا سيما التابعين للأمم المتحدة". وأضاف قائلا "منذ 7 أكتوبر 2023 لقي أكثر من 400 عامل إغاثة حتفهم في غزة من بينهم 8 أجانب وبالتالي نطالب بالعدالة من أجلهم جميعا، فمن غير المقبول أن يتم فتح تحقيق من طرف الأمم المتحدة في مقتل أعضاء من موظفي مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، في حين لا تحظى مئات الأرواح الفلسطينية البريئة بنفس الاهتمام أو العدالة".
وأوضح في هذا السياق أن أشار أن اللائحة 2730 تدعو جميع الدول والأطراف في النزاعات المسلحة إلى احترام وضمان احترام القانون الإنساني الدولي في كل الظروف، مضيفا أن الجزائر كانت واضحة منذ بداية عملية التفاوض بشأن هذه اللائحة، عندما أكدت أنه بدون آلية قوية لضمان احترام القانون الدولي الإنساني وبدون القدرة على وضع حد للإفلات من العقاب، ستكون جميع الجهود عديمة الفائدة".