ميهوبي يعد بتسوية وضعية القنوات الإعلامية
لامركزية القرارات وصلاحيات أكثر للمنتخبين

- 724

أعلن المترشح لرئاسيات 12 ديسمبر المقبل، عز الدين ميهوبي، أمس، أن قطاع الإعلام سيكون أول محطة في مسار الإصلاحات التي يحملها برنامجه الانتخابي، من خلال تسوية وضعية كل القنوات مع القانون الجزائري، وإنشاء مجلس وطني لكل وسائل الإعلام يتم انتخاب أعضائه من طرف الإعلاميين ليكون نشاطه مستقلا و بعيدا عن الإدارة.
وأكد ميهوبي، خلال نزوله ضيفا على جريدة "الحوار" في سياق متزامن مع اليوم الرابع لحملته الانتخابية، أن برنامجه الانتخابي أعده رفقة مجموعة من الخبراء والمثقفين، مشيرا في رده على تساؤلات عدد من المختصين في المجال السياسي والاقتصادي والثقافي والإعلامي، إلى أنه يملك الإمكانيات والقدرات التي تجعله في خدمة الوطن، وله عدة تصورات من شأنها إعادة ترتيب شؤون الدولة عبر إصلاحات هيكلية تمس كل القطاعات دون استثناء.
وفي رد المترشح على تساؤلات الأستاذ الجامعي لزهر ماروك، فيما يخص الشق المتعلق بالأزمة السياسية ومدى تأثير التيار الرافض للانتخابات على مسار الحملة الانتخابية، أشار ميهوبي، إلى أن الأيام الأولى من الحملة الانتخابية كانت "جيدة"، مضيفا بأن "عددا معتبرا من المواطنين تفاعلوا معها، وكان للمترشحين فرصة الاستماع إلى انشغالات الشارع وشرح برنامجهم الانتخابي، خاصة وأن المواطنين يبحثون اليوم عن من يحقق لهم الأمن والاستقرار" .
وفيما يخص الإصلاحات السياسية المقترحة تحدث المترشح، عن عصرنة مهام الدولة عبر لا مركزية القرارات، مع إعطاء صلاحيات للمنتخبين والولاة تتماشى ومنصب كل واحد منهم، متعهدا بفتح ورشة كبرى لإصلاح الجماعات المحلية والوظيف العمومي، والعمل على تحرير القضاء لإعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة.
أما فيما يخص رؤية المترشح للحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فيفري الفارط، أشار ميهوبي، إلى أن الحراك في أول يومه رفع مطلب تطبيق المادة 07 من الدستور التي تخص منح السلطة للشعب، "ويوم 12 ديسمبر المقبل، سيتم تطبيق المادة 08 من الدستور المتعلقة بممارسة هذا الحق الشرعي عبر الانتخابات".
وردا على تساؤلات الخبير الاقتصادي كمال رزيق، حول الحلول الإستعجالية لإعادة بعث القاطرة الاقتصادية أعلن المترشح لرئاسيات 12 ديسمبر القادم، عن اجتهاده من أجل تقديم تصورات جدية والتخطيط لأرضية معلوماتية ثابتة، من شأنها المساهمة في الاستشراف لمشاريع اقتصادية ناجعة مع الخروج من التبعية للمحروقات.
كما تعهد ميهوبي، بإعادة الاعتبار للمجلس الوطني للاجتماعي والاقتصادي، على أن يتم تمثيله في الحكومة من خلال تعيين عضو منه كمستشار دائم بالحكومة لإعطاء التصورات الاقتصادية الناجحة، مؤكدا بالمناسبة بأن الجزائر لها المؤهلات والقدرات الكافية لتكون بعد 8 سنوات على أكثر تقدير في صدارة الدول اقتصاديا.
وفيما يخص إعادة النظر في الأجور وخفض الضريبة على الدخل العام بالنسبة للعمال الأجراء، أشار ميهوبي، إلى أن أجور العمال سترتفع ونسبة البطالة سننخفض في حال تم رفع عدد المؤسسات الاقتصادية، وتم توسيع النسيج الصناعي في كل المجالات بما يسمح بخلق ثروة مضافة.
وعن الطريقة التي سيعتمدها لاسترجاع الأموال المنهوبة أكد ميهوبي، أن لا أحد يملك رقما محددا لهذه الأموال وعليه سيتم ـ حسبه ـ " تنسيق العمل مع الهيئات والمؤسسات الدولية لتحديد مكانها والعمل على استرجاعها".
وردا عن الانتقادات التي طالته بسبب إطلاق حملته الانتخابية من الزوايا، أكتف ميهوبي، بالقول إن "الزوايا جزء لا يتجزأ من المجتمع، وقد حافظت على الوحدة الروحية للمواطنين خلال الثورة التحريرية".