لمناقشة 13 قانونا وإيفاد 17 بعثة استعلامية إلى 23 ولاية

مجلس الأمة يختتم دورته بحصيلة استثنائية داعمة للإصلاحات الكبرى

مجلس الأمة يختتم دورته بحصيلة استثنائية داعمة للإصلاحات الكبرى
  • 120
شريفة عابد شريفة عابد

تُختتم هذا الخميس الدورة العادية لمجلس الأمة، بعد حصيلة ثرية، سواء على المستوى التشريعي، حيث شهدت المصادقة على 13 قانونا أهمها قانونا تجريم الاستعمار الفرنسي والانتخابات، وعلى المستوى الاستعلامي تم إجراء 17 بعثة استعلامية، عبر 23 ولاية، فيما كان أبرز حدث خلال هذه الدورية هو افتكاك الجزائر لرئاسة البرلمان الإفريقي.

تميزت الدورة العادية لمجلس الأمة بنشاط مميز ونوعي، أهمها تصويت أعضاء مجلس الأمة، بالإجماع على الأحكام محل الخلاف في نصّ القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، وقد شكل هذا القانون ذو الأبعاد السيادية والتاريخية ضرورة وطنية، كما يحمل النص الخاص بتجريم الاستعمار أبعادا  دولية تعزز مساعي الشعوب في استرجاع حقوقها التاريخية ومواجهة جرائم الاستعمار.

كما صادق بعدها أعضاء مجلس الأمة بالإجماع على نصّ القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية  الذي يؤسس لمرحلة جديدة في تنظيم العمل  السياسي، ويهدف إلى ترسيخ الشفافية ومكافحة الفساد، بما يعزّز الممارسة الديمقراطية، إلى جانب هذا صادق أعضاء البرلمان بغرفتيه على التعديل التقني للدستور الذي مسّ بعض الجوانب، أهمها توسيع وتحديد مهام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، كما تمّ تمرير قانون الانتخابات الجديد الذي وضع حدا للفساد وأرسى أسس الشفافية، بعد التعديل المدرج على المادة الأولى و200 منه. 

 كما شهدت الدورة نشاط مكثف للجان الاستعلامية، ومنها الخرجة التي قامت بها لجنة التجهيز والتنمية المحلية لولايتي البيض والنعامة بهدف الاطلاع على واقع المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية، والإسكان، والنقل، والتهيئة العمرانية، ودراسة مدى تقدّمها وانعكاسها على التنمية المحلية.

وفي السياق، وصف عضو مجلس الأمة محمد ساحلي في تصريح لـ«المساء"، الدورة البرلمانية العادية لمجلس الأمة لسنة 2025-2026، بـ«الاستثنائية" بكل المقاييس، مشيرا إلى أن المجلس واكب مختلف التحوّلات السياسية والدستورية التي شهدتها البلاد، وأسهم في مرافقة الإصلاحات الكبرى التي تعرفها الجزائر في إطار الرؤية الاستراتيجية للسيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وسجل عضو مجلس الأمة حصيلة، أنه على الصعيد التشريعي فقد كان النشاط مكثفا من خلال المناقشة والمصادقة على ثلاثة عشر نصا قانونيا، مسّت قطاعات استراتيجية وحيوية، شملت العدالة، والاقتصاد، والانتخابات، والرقمنة، والتنظيم الإقليمي، والجنسية، والمرور، والأحزاب السياسية، وغيرها من المجالات التي تمسّ مباشرة مسار بناء الدولة وتعزيز المنظومة القانونية الوطنية.

وأضاف أن الدورة شهدت محطات دبلوماسية بارزة، من بينها استقبال البرلمان لرئيس جمهورية أنغولا، بما يعكس المكانة التي أصبحت تحظى بها المؤسسة البرلمانية في تعزيز العلاقات الخارجية للجزائر وإسناد جهودها الدبلوماسية، كما تمّ انتخاب الجزائر على رأس البرلمان الإفريقي، من خلال تزكية عضو مجلس الأمة فاتح بوطبيق رئيسا له، نظير الجهود التي تقوم بها الجزائر اتجاه الأشقاء الأفارقة.