مع التحفّظ على 13 مادة تتعلق بالتعويض والاعتذار
مجلس الأمة يصادق على نصّ قانون تجريم الاستعمار
- 209
ق. س
صادق أعضاء مجلس الأمة، أول أمس، على نصّ القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر مع التحفظ على 13 مادة في صياغتها الحالية، قصد إعادة النظر فيها ومراجعة أحكامها، لا سيما تلك المتعلقة بمسألتي "التعويض والاعتذار" لعدم انسجامهما مع التوجه الوطني الذي أرساه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.وبموجب هذا التحفظ، فإن هذه المواد ستطبق عليها الإجراءات الدستورية والقانونية المعمول بها، لا سيما المادة 145 من الدستور في فقرتها الخامسة والمواد من 88 إلى 98 من القانون العضوي رقم 16-12 المعدل المتضمن والمتعلق بعرضها على اللجنة متساوية الأعضاء بين غرفتي البرلمان.
ويتعلق الأمر بالمواد 1، 5، 7، 9، 10، 15، 16، 17، 18، 20، 21، 25 و26، والتي طالبت لجنة الدفاع الوطني بالمجلس بـ«إعادة ضبطها وترتيبها من حيث الصياغة والمضمون بما يقتضي إدراج جملة من التحسينات والتصويبات الكفيلة بتعزيز جودة التشريع وضمان تماسك النصّ وتكريس فعاليته القانوني والمؤسساتية".
وفي كلمته عقب المصادقة على النص، أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق أن النصّ يعبر عن "الإرادة الشعبية ويكرّس قناعة عميقة للشعب الجزائري بأن الذاكرة الوطنية لا تقبل المساومة ولا التجزئة وذلك انسجاما مع التوجهات العليا التي طالما أكد عليها رئيس الجمهورية، في إطار حماية الذاكرة الوطنية وصونها".
.. ويصادق على نصّ تعديل قانون الجنسية.. بوجمعة:
التصدي لتصرّفات تستهدف استقرار الجزائر
كما صادق أعضاء مجلس الأمة، أول أمس، بالإجماع، على نصّ تعديل قانون الجنسية، الذي اعتبره وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، آلية قانونية تهدف إلى "التصدي لبعض التصرفات التي تستهدف استقرار بلادنا والحفاظ على قداسة رابطة الجنسية الجزائرية القائمة بين المواطنين ودولتهم"، مضيفا أن أهمية النصّ تكمن في أنه جاء كـ«حل للتصدي للتصرفات الصادرة عن بعض الجزائريين الذين تنصلوا عن جزائريتهم وتخلوا عن التزاماتهم القانونية والأخلاقية إزاء وطنهم واستهدفوا النيل منه، مستغلين تواجدهم خارج التراب الوطني والحماية التي توفرها لهم دول إقامتهم والمعروفة في البعض منها بعدائها البين لبلادنا، من خلال استحداث نظام جديد للتجريد من الجنسية الجزائرية الأصلية أو المكتسبة".
ولفت إلى أن هذا التجريد يتم "وفق إجراءات قانونية صارمة وضمانات دقيقة"، تشمل "تحديد حالات التجريد على سبيل الحصن وتبليغ المعني وتلقي توضيحاته عن الأفعال المنسوبة له ودراسة ملفات التجريد من الجنسية والبت فيها من قبل لجنة خاصة مؤهّلة تضم مختصين من مختلف القطاعات والهيئات ذات الصلة، بما يجعل هذا الإجراء خاليا من أي تعسف ومحكوما حصريا بمنطق سيادة القانون وحماية الدولة ومقوماتها الأساسية". وعبر الوزير عن يقينه أن مثل هذه النصوص "ستمكن الجزائر من دحر كل المكائد وإفشال المخططات المناوئة لها".
.. وعلى القانون الأساسي للقضاء
وصادق أعضاء مجلس الأمة، أول أمس، أيضا، على نصّ القانون العضوي المتعلق بالقانون الأساسي للقضاء، الذي يأتي حسب وزير العدل حافظ الأختام، في إطار "مواكبة التعديلات القانونية ذات الصلة بالسلطة القضائية التي شرع فيها منذ صدور دستور 2020".
وأوضح بوجمعة أن النص، يعد "لبنة جديدة تضاف إلى صرح منظومتنا القانونية وأداة أساسية في تطوير العمل القضائي تماشيا مع مقاصد برنامج رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، السيد عبد المجيد تبون، لإرساء عدالة قوية قادرة على حماية المجتمع من كل التهديدات مهما كانت شكلها ومصدرها"، لافتا إلى أن هذه المصادقة من شأنها تعزيز استقلالية القاضي وصون شرف مهنة القضاء من خلال الضمانات الممنوحة للقاضي لممارسة مهامه وحماية وتعزيز استقلاليته وتحقيق التوازن بين استقلالية القاضي وحسن سير مرفق القضاء. كما ستنعكس أحكام النص، يضيف الوزير، إيجابا على فعالية المنظومة القضائية في بلادنا للاستجابة لتطلعات المجتمع إلى عدالة قوية وترسيخ مبادئ التخصص والنوعية لإضفاء المصداقية والنجاعة على عمال القضاء تعزيزا لدولة الحق والقضاء.