باتفاق تمّ بين وزارة الصناعة وشركة “بلدنا” القطرية
مذكرة تفاهم لإنتاج حليب الأطفال قبل نهاية سبتمبر

- 979
❊ الطاقة الإنتاجية للمشروع تصل 30 ألف طن تدريجيا
❊ عون: الدولة ستقدّم جميع الضمانات لإنجاح المشروع
اتفقت الجزائر وقطر على توقيع مذكرة تفاهم، قبل نهاية الشهر الجاري، لإنجاز مشروع إنتاج حليب الأطفال المتوقّع بلوغ طاقته الإنتاجية 30 ألف طن تدريجيا، في إطار المشروع المتكامل الجزائري-القطري لإنتاج مسحوق الحليب المجفف.
تمّ هذا الاتفاق، أول أمس، بالجزائر العاصمة، خلال اللقاء الذي جمع وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني، علي عون، بسفير دولة قطر بالجزائر، عبد العزيز نعمة، ومستشار مجلس إدارة الشركة القطرية “بلدنا”، علي العلي، حيث تمت مناقشة إمكانية توسيع مشروع “بلدنا” ليشمل إنتاج حليب الأطفال، حسبما أفاد به بيان للوزارة.
وبعد عرض الشركة القطرية لإمكانياتها وقدراتها في مجال إنتاج حليب الأطفال وتأكيد استعدادها الكامل لتجسيد هذا المشروع، أكد عون أن “الدولة الجزائرية ستقدم جميع الضمانات لإنجاحه”، حيث أسدى تعليمات “بضرورة الإسراع في إنجازه”.
يذكر أنه بعد الاتفاقية-الإطار التي تم إمضاؤها في أفريل الفارط بين وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والشركة القطرية “بلدنا” لإقامة مشروع متكامل لإنتاج الحليب المجفّف بالجنوب الجزائري، تم بداية سبتمبر الجاري بداية تجسيد أولى مراحل إنجاز هذا المشروع، الذي خصّصت له مساحة 117 ألف هكتار ببلدية تمقطن (دائرة أولف-ولاية أدرار).
وستدخل أولى مراحل الإنتاج بهذا المشروع الضخم، المقام بالشراكة بين الصندوق الوطني للاستثمار وشركة “بلدنا” القطرية، والذي يتجاوز مبلغه الاستثماري 5ر3 مليار دولار، في 2026.وسيسمح المشروع بإنتاج 50% من الاحتياجات الوطنية من الحليب المجفّف، وكذا تزويد السوق المحلية باللحوم الحمراء وتوفير 5.000 منصب شغل مباشر، إلى جانب مساهمته في إنتاج الحبوب والأعلاف ضمن تطبيق نظام الدورة الزراعية على مستوى الأقطاب الثلاثة المكوّنة للمشروع.
وسيتم تجسيد المشروع عبر عدة مراحل تتمثل في حفر الآبار الاستكشافية لدراسة طبيعة المياه الجوفية، ووضع آليات مبتكرة للحفاظ عليها لتموين هذا المشروع الرائد، ومن ثم مرحلة استزراع الحبوب لإنتاج الأعلاف اللازمة لتربية قطعان الأبقار، ويليها إنشاء مزارع لتنمية القطعان وإنتاج اللحوم الحمراء لتشهد المرحلة الأخيرة منه إنشاء مصنع بمستوى عالمي لإنتاج الحليب المجفف.وبفضل المشروع، ستحتضن المنطقة مزرعة متكاملة تضم أكثر من 270.000 رأس من الأبقار، وتنتج نحو 7ر1 مليار لتر من الحليب سنويا باستخدام أحدث التقنيات والأسمدة الزراعية وأساليب تربية الأبقار وصناعة الألبان والالتزام بأعلى معايير الجودة والاستدامة البيئية.
كما سيوفر المشروع خلال مرحلة الإنجاز 10000 منصب عمل مؤقت لإنجاز قاعدة الحياة ومختلف المرافق المشكلة للمشروع، في حين يعتزم القائمون على المشروع مستقبلا توسيع هذا الاستثمار عبر باقي مناطق الوطن بمكوّناته (زراعة الأعلاف وتربية الأبقار وإنتاج الحليب واللحوم الحمراء).