تفعيل المركز الوطني الشبابي للتطوّع والدعم بجيجل

مرافقة الجهود الوطنية للحماية والإغاثة والتضامن

مرافقة الجهود الوطنية للحماية والإغاثة والتضامن
  • 227
ك . ت ك . ت

قامت وزارة الشباب بإنشاء وتفعيل المركز الوطني الشبابي للتطوع والدعم، مع إطلاق مبادرة "دعم"، بولاية جيجل، بهدف الإسهام في مساندة جهود السلطات العمومية للتكفل بآثار الحرائق، حسبما أورده، أمس، بيان للوزارة.

أوضح المصدر ذاته أنه لضمان مساهمة فعالة ومنظمة لوزارة الشباب والمجلس الأعلى للشباب ضمن الجهود المبذولة للتكفل بالمتضررين من الحرائق التي شهدتها ولاية جيجل مؤخرا، قامت الوزارة بإنشاء وتفعيل المركز الوطني الشبابي للتطوع والدعم، كما أطلقت مبادرة "دعم"، بهدف "الإسهام في مساندة الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات العمومية للتكفل بآثار هذه الحرائق وضحاياها، تنفيذا للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون". كما ترمي هذه المبادرة إلى دعم جهود الحماية والإغاثة والتضامن، إلى جانب مرافقة جهود المجتمع المدني والهبات الشعبية، بما يضمن تنظيم وتوجيه الطاقات الشبابية والمتطوعين نحو الاحتياجات الفعلية للسكان المتضررين، بتوجيه من السلطات المحلية لولاية جيجل.

وتندرج المبادرة ضمن مقاربة وطنية مؤسساتية ترمي إلى ضمان مشاركة شبابية منظمة وفعالة في مختلف مراحل الاستجابة والتكفل"، وهذا من خلال إشراك مكوّنات المنظومة الشبابية الوطنية، لاسيما أعضاء المجلس الأعلى للشباب وفاعليه، فرق وخلايا الإصغاء، ومنخرطي نوادي التطوّع على مستوى المؤسسات الشبابية، وأعضاء برنامج تأهيل القيادات الشبابية، إلى جانب المتطوّعين المنخرطين في مختلف الجمعيات الشريكة للقطاع والناشطة ضمن هياكله وبرامجه.

في هذا الإطار، تم تفعيل المركز الوطني الشبابي للتطوع والدعم "شباب الجزائر المنتصرة" على مستوى مخيم الشباب برج بليدة بولاية جيجل، حيث التحق به، منذ الخميس الفارط أكثر من 150 متطوعا مؤهلا قدموا من مختلف ولايات الشرق المجاورة، على أن تتوسع دائرة المشاركة تدريجيا، لتبلغ 500 متطوع في غضون الساعات القليلة المقبلة. في هذا السياق، تم توزيع المتطوعين على أربع لجان رئيسية، خصّصت ثلاث منها لتنفيذ عمليات التطوع والتدخل الميداني (تنظيم وتوزيع المساعدات، أعمال النظافة وإزالة آثار الحرائق، التنشيط والدعم والمرافقة)، فيما خصّصت اللجنة الرابعة للتنظيم والخدمات واللوجستيك.

وبالتوازي مع عمليات التعبئة والتأطير، باشرت فرق التطوّع التابعة للمركز عمليات التفريغ والفرز والشحن على مستوى عدد من مراكز التجميع، كالميناء الجاف الشادية بقاوس، بورشايد بالعوانة، المركب الجواري الرياضي بالزيامة المنصورية، والمركب الجواري الرياضي بالطاهير، وذلك في إطار تنظيم عملية استقبال المساعدات وتنظيمها، حفظها، وتوزيعها على مستحقيها.

كما باشرت فرق الدعم النفسي وخلايا الإصغاء وصحة الشباب والوقاية، التابعة للمؤسسات الشبابية، زيارات ميدانية إلى مختلف مراكز إيواء المتضررين، بغرض تقديم المرافقة والدعم النفسي الأولي للشباب والأطفال ورصد الاحتياجات النفسية والاجتماعية، وتقديم التوجيه والمرافقة المناسبة، بالتنسيق مع المصالح والهيئات المختصة. وستباشر فرق التدخل التابعة لمبادرة "دعم" عمليات أخرى، تشمل المساهمة في عمليات التنظيف وإزالة ركام وآثار الحرائق، إلى جانب مختلف العمليات ذات الصلة، وفق الاحتياجات والأولويات التي تحددها السلطات الوطنية والمحلية المعنية. 


تجنيد كل الإمكانيات لاستعادة التزويد بالمياه في الولايات التي مسّتها الحرائق

إصلاح 149 كلم من شبكة المياه المتضرّرة 

تم إصلاح 149 كيلومتر من المقاطع المتضررة من شبكة التزويد بالمياه الشروب، جراء الحرائق التي مست مؤخرا عددا من ولايات الوطن، حسب ما كشف عنه أمس، وزير الري، لوناس بوزقزة، الذي أكد تجنيد كافة الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لضمان استمرارية الخدمة العمومية للمياه والتكفّل بهذه المناطق.

أكد بوزقزة، خلال اجتماع تقييمي مع مديري قطاع الري، أن قطاعه بادر منذ الوهلة الأولى، باتخاذ إجراءات استعجالية للتكفّل بآثار الحرائق التي مسّت عددا من ولايات البلاد لا سيما جيجل، بجاية، تيزي وزو، وسكيكدة، بما في ذلك الأضرار التي لحقت قنوات التزويد بالمياه الشروب والمنشآت الهيدروليكية، مشيرا في هذا الصدد، إلى إصلاح 149 كلم من المقاطع المتضررة من شبكة التزويد بالمياه الشروب خلال خمسة أيام منها 122 كلم بجيجل و24 كلم ببجاية، إلى جانب تعبئة حوالي 85 فرقة تابعة لشركة "الجزائرية للمياه" تضم أكثر من 480 عون، للتدخل على مستوى القرى والمناطق النّائية.

كما تم "تسخير 25 مخبرا متنقلا لمراقبة ومتابعة نوعية المياه، فضلا عن إصلاح نحو 17 منشأة مستها الأضرار الناجمة عن الحرائق، لا سيما على مستوى الكوابل والمحولات.ولضمان إيصال المياه الصالحة للشرب إلى المواطنين خلال فترة إصلاح المقاطع المتضررة، تم تسخير أكثر من مائة شاحنة من مختلف الأحجام، بمساهمة "الجزائرية للمياه" والجيش الوطني الشعبي، وفقا لتصريحات الوزير، الذي أشار إلى أن قطاعه يعمل على برمجة إنجاز منشآت جديدة كالخزّانات وحفر آبار جديدة لتعزيز الخدمة.

وتأتي هذه التدابير ـ حسب بوزقزة ـ تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، المسداة خلال الاجتماع المنعقد في 30 أوت الفارط، المتعلقة باتخاذ الإجراءات اللازمة للتكفل بآثار الحرائق، وكذا تبعا لمخرجات الاجتماع الذي ترأسه الوزير الأول، السيد سيفي غريب، بتاريخ 31 أوت الفارط، للوقوف على مدى تنفيذ المخطط الاستعجالي لإصلاح مخلّفات هذه الحرائق وتمكين المواطنين المتضررين من العودة إلى حياتهم اليومية في أحسن الظروف.

في هذا الإطار تم بولاية جيجل تسخير 33 شاحنة صهريج منذ الوهلة الأولى، وكذا إنجاز عمليات تأهيل لنحو 122 كلم من المقاطع المتضررة من الشبكة، مع تسخير نحو 80 فرقة ميدانية للتدخل ـ حسب الوزير ـ الذي أكد بأن الجهود المبذولة سمحت "باستعادة التزويد بالمياه في أغلب المناطق المتضررة".

وبخصوص المنشآت الهيدروليكية أشار إلى تضرر نحو 12 منشأة، مؤكدا إعادتها إلى الخدمة بالتنسيق مع مجمع "سونلغاز". كما لفت إلى أن التكفل بآثار الحرائق في الولاية يتواصل من خلال إطلاق برامج جديدة، تشمل إنجاز آبار ومنشآت مائية إضافية، بما يتلاءم مع الطابع الفلاحي والرعوي للمنطقة ويساهم في استعادة النشاط الاقتصادي والحياة الطبيعية بها.

وبخصوص ولاية بجاية، أوضح الوزير أن الحرائق خلفت أضرارا على مستوى الشبكة بـ12 بلدية تشمل 36 قرية، حيث تم تسخير 25 شاحنة صهريج لضمان التزويد بالمياه الصالحة للشرب، مع تأهيل نحو 24 كلم من المقاطع المتضررة من الشبكة، في حين تعرضت 4 منشآت مائية لأضرار تتواصل عملية تأهيلها بالتنسيق مع السلطات المحلية وشركة "الجزائرية للمياه".

وفيما يتعلق بولاية تيزي وزو، تم تسجيل أضرار محدودة على مستوى ثلاث كلم من الشبكات، حيث تم تسخير فرق لإعادة تأهيلها، إلى جانب تعبئة شاحنات صهريج للتدخل عند الحاجة. وبولاية سكيكدة، تم ـ حسب الوزير ـ تسجيل أضرار في ثلاث بلديات، فيما سجلت ولايات ميلة، البليدة، قالمة وسوق أهراس أضرارا محدودة لم تمس بشكل كبير المنشآت المائية الموجودة بها.

* ع. م 


مع إطلاق برنامج خاص للتكفّل النّفسي بالأطفال ومرافقتهم.. وزارة التضامن:

3 آلاف حقيبة مدرسية مجهزة للمتضرّرين من الحرائق في جيجل

تم تخصيص أكثر من 3 آلاف حقيبة مدرسية بكامل لوازمها لفائدة الأسر المتضررة من الحرائق بولاية جيجل، حسب ما أفاد به أمس، بيان لوزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة.في هذا الإطار استقبلت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بولاية جيجل، هذه المساعدات المدرسية كما باشرت مختلف التدابير والترتيبات التنظيمية اللازمة لضبط عملية توزيعها وإيصالها إلى مستحقيها.

وتتم العملية ـ حسب نفس المصدر ـ استنادا إلى المعطيات التي تم رصدها ميدانيا من طرف مصالح الخلايا الجوارية للتضامن المنتشرة عبر مختلف مناطق الولاية والتي يبلغ عددها 124 خلية، مع تسخير مختلف الوسائل والإمكانات الضرورية لاستكمال عملية التوزيع في الآجال المحددة.وتندرج هذه العملية في سياق برنامج العمل الذي سطره قطاع التضامن الوطني للتكفل بالمتضررين من الحرائق والقائم على "الاستجابة للاحتياجات ذات الأولوية ومواكبة مختلف مراحل التكفّل وفقا لتطور الوضع المسجل ميدانيا".

كما تأتي ضمن الجهود التي يبذلها القطاع بغية تهيئة الظروف الملائمة لعودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة، ومساندة الأسر في التحضير للدخول المدرسي 2026- 2027. في سياق متصل، سطر قطاع التضامن الوطني برنامجا خاصا للتكفّل النّفسي بالأطفال المتضررين من الحرائق ومرافقتهم، باعتبارهم من الفئات التي تستدعي عناية خاصة في أعقاب الظروف الاستثنائية التي خلفتها هذه الحرائق، وذلك "بما يساعدهم على استعادة توازنهم النّفسي وتهيئتهم للعودة إلى مقاعد الدراسة في ظروف ملائمة".

* ك. ت