أعطى إشارة انطلاق الامتحان من ثانوية العقيد عميروش بتيزي وزو.. سعداوي:

مسار التحضير للبكالوريا تمّ بـ"صفر ورق"

مسار التحضير للبكالوريا تمّ بـ"صفر ورق"
وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي
  • 861
ايمان بلعمري ايمان بلعمري

❊ ظروف تنظيمية ممتازة طبعت انطلاق البكالوريا

❊ لا تعطيل لشبكة الأنترنيت إلا بمراكز الإجراء ومحيطها المباشر

❊ الإعلان عن نتائج مسابقة توظيف الأساتذة خلال الأيام المقبلة

❊ العمل على تطوير المناهج وتعزيز المواد الأساسية

❊ تدعيم تدريس الإنجليزية واستحداث المسرح المدرسي

كشف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أمس، عن اعتماد ترتيبات تقنية وتنظيمية جديدة خلال امتحان شهادة البكالوريا (دورة جوان 2026)، سمحت بتقليص نطاق تعطيل مواقع التواصل الاجتماعي ليقتصر على مراكز الإجراء ومحيطها المباشر، دون اللجوء إلى قطع خدمة الأنترنت عن المواطنين والمؤسسات خارج الفضاءات، مؤكدا أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية مصداقية الامتحان وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

وأوضح الوزير، خلال إشرافه على إعطاء إشارة انطلاق امتحان شهادة البكالوريا من ثانوية العقيد عميروش بولاية تيزي وزو، أن الامتحان انطلق في ظروف تنظيمية "ممتازة"، مشيرا إلى أن التدابير المعتمدة هذه السنة مكنت من الحفاظ على السير العادي لخدمات الأنترنت خارج مراكز الإجراء، مع ضمان أعلى درجات التأمين داخلها.

وأكد سعداوي أن ولاية تيزي وزو تواصل تصدر نتائج الامتحانات الوطنية الرسمية منذ سنوات، داعيا إلى الاستفادة من هذه التجربة الناجحة عبر تعزيز التوأمة وتبادل الخبرات بين مديريات التربية والمؤسّسات التعليمية وجمعيات أولياء التلاميذ، بما يسمح بنقل الممارسات الناجحة وتعميمها على المستوى الوطني. كما شدّد على ضرورة استنفار جميع الإمكانات المتاحة بالمدرسة والأسرة والمجتمع لمرافقة التلاميذ، باعتبار أن العملية التربوية مسؤولية جماعية، مثمّنا في الوقت ذاته النتائج التي يحققها تلاميذ الولاية في مختلف المنافسات والأولمبيادات العلمية الدولية.

وفيما يتعلق بمحاربة الغشّ، أوضح الوزير أن الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة سمحت بالحد من عديد الممارسات السلبية المرتبطة بالامتحانات الرسمية، خاصة تلك المتعلقة بنشر مواضيع وهمية أو محاولة التشويش على المترشحين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مبرزا أن مسار التحضير لامتحان شهادة البكالوريا تمّ بـ«صفر ورق"، مشيرا إلى المجهودات المبذولة من طرف القطاع في تجسيد الرقمنة.

وبخصوص تصحيح أوراق إجابات امتحان شهادة التعليم المتوسط، ثمّن الوزير جهود مختلف القطاعات والهيئات الشريكة في تهيئة مراكز التصحيح وتوفير الظروف المناسبة للمصححين، لاسيما في الولايات الجنوبية التي تشهد درجات حرارة مرتفعة. ورفض الوزير تحديد موعد لانتهاء عمليات التصحيح أو الإعلان عن النتائج، مؤكدا أن الأولوية تبقى لضمان الدقة والموضوعية ومنح المصحّحين الوقت الكافي لإنجاز عملهم بعيدا عن أي ضغوط، مشيرا إلى أن الإعلان عن النتائج سيتم في الوقت المناسب عبر القنوات الرسمية لمديريات التربية.

وفيما يتعلق بملف التوظيف، جدّد سعداوي التأكيد على أن التوظيف في قطاع التربية يخضع لأحكام الوظيفة العمومية التي تجعل المسابقة القاعدة الأساسية للالتحاق بالمناصب، فيما يبقى التعاقد إجراء استثنائيا تلجأ إليه الإدارة عند الضرورة. وأوضح أن إدماج المتعاقدين خلال السنوات الماضية ارتبط بظروف استثنائية فرضتها جائحة كوفيد-19، والتي حالت دون تنظيم مسابقات التوظيف في مواعيدها، مؤكدا أن الوضع الحالي يختلف تماما بعد استئناف تنظيم المسابقات بشكل عادي.

وأشار الوزير إلى أن مسابقة التوظيف الأخيرة عرفت مشاركة أكثر من مليون و65 ألف مترشح، تنافسوا على ما يقارب 64 ألف منصب بعد رفع عدد المناصب المفتوحة تدريجيا، موضحا أن الخبرة المهنية للمتعاقدين احتسبت ضمن معايير التقييم إلى غاية 26 مارس الماضي، مؤكدا أن نتائج مسابقة توظيف الأساتذة توجد حاليا في مرحلة التدقيق والمراجعة النهائية، تمهيدا للإعلان عنها خلال الأيام المقبلة.

وكشف سعداوي عن التوجّه نحو منح حيز زمني أكبر لبعض المواد الأساسية في عدد من الشعب التعليمية، على غرار مادة الرياضيات في شعبة الرياضيات، بما يسمح للتلاميذ بالحصول على تكوين نظري وتطبيقي أكثر عمقا. كما أعلن عن مواصلة تدعيم تدريس اللغة الإنجليزية من خلال توظيف أساتذة متخصّصين، إلى جانب استحداث نشاط ثقافي جديد يتمثل في المسرح المدرسي ابتداء من الموسم الدراسي المقبل، بهدف تعزيز التكامل بين النشاطين البيداغوجي والثقافي داخل المؤسسات التربوية وتنمية قدرات التلاميذ الإبداعية والتواصلية.