رئيس الجمهورية يدشّن عددا منها ويطلق أخرى

مشاريع حيوية واستثمارات ضخمة في البنية التحتية والاقتصاد

مشاريع حيوية واستثمارات ضخمة في البنية التحتية والاقتصاد
  • 346
مليكة. خ  مليكة. خ 

شكّلت الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى ولاية الجزائر بمناسبة الاحتفال بذكرى استعادة السيادة الوطنية، مناسبة لتجديد عهده مع الشعب للمضي قدما بالسياسة الاجتماعية للبلاد وحماية كرامة المواطن وفاء للبعد التضامني  للدولة، وذلك تجسيدا لرسالة الشهداء الذين كانوا يحلمون بجزائر قوية مزدهرة يسودها العدل والإنصاف.

حرص الرئيس تبون خلال هذه الزيارة التي تزامنت مع أبرز محطة توّجت كفاح الشعب الجزائري ضد المستعمر الغاشم، على الوفاء بالتزاماته من أجل الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطن في قطاعات تحظى بالأولوية في برنامجه الرئاسي على غرار قطاعي الصحة والسكن. 

وليس غريبا أن يقرّ رئيس الجمهورية بالأهمية التي يحظى بها قطاع السكن في استقرار المجتمع،  خاصة وأنه ظل لعقود من الزمن من بين الأزمات المستعصية في الجزائر، ما جعله يرفع شعار "السكن أساس كرامة المواطن"، مركزا في هذا السياق على القضاء على البيوت القصديرية وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص في توزيع الثروات وتمكين المواطن من الحصول عليها، من خلال فتح مجالات الاستفادة من مختلف الصيغ السكنية لاسيما بالنسبة للطبقتين المتوسطة والهشة .

ويعد تدشين الرئيس تبون للقطب الحضري "أحمد طالب الإبراهيمي" في بلدية الرحمانية غرب العاصمة، والذي يضم 10,507 وحدة سكنية بمرافق متطوّرة تشمل المدارس، المراكز تجارية، المراكز الصحية ومساحات خضراء لتحقيق الاكتفاء الذاتي والراحة للقاطنين، رسالة قوية على قدرة البلاد على رفع التحدي في قطاع حقق قفزة نوعية منذ انتخاب رئيس الجمهورية، حيث نجحت هذه السياسة المعتمدة على امتصاص الطلب المتزايد على هذا الحق الدستوري، والذي مازال يفتح أبواب الأمل لفئات أخرى تحلم في العيش الكريم.

وليس من الصدفة أن يصف القطاع بأنه "مفخرة الجزائر"، خاصة بعد توزيع أكثر من 2.1 مليون وحدة سكنية بمختلف الصيغ منذ عام 2020، ليتحوّل بذلك التحدي من بناء العمارات إلى إنشاء أقطاب حضارية ومدن متكاملة المرافق تحقق استقرار المواطن، موازاة مع القضاء على الفوارق التنموية لفائدة المواطنين.

ومن هذا المنطلق، أضحت عملية توزيع السكنات بدفعات كبيرة، تشمل مئات الآلاف من الوحدات عبر مختلف الولايات، بمثابة تقليد معتمد في الاحتفالات الوطنية، كتذكير بنعمة التحرر من قيد المستعمر الذي عانى منه الشعب الجزائري الويلات، كما أن ذلك يعد أيضا تأكيدا على الطابع التضامني للدولة تجاه شعبها، في التفاتة نادرة لا نجدها في الدول الأخرى. 

والأمر ذاته بالنسبة لقطاع الصحة، حيث حرص رئيس الجمهورية على إطلاق وتدشين مشاريع استراتيجية في الصحة مثل معهد التداوي بالخلايا الجذعية، لتدخل بذلك الجزائر مرحلة جديدة في مسار بناء سيادتها الصحية والعلمية، في مشروع يعد الأول من نوعه على مستوى القارة الإفريقية.

فالمعهد ليس مجرد مؤسسة علاجية جديدة، بل يشكل منصة وطنية للبحث والابتكار ونقل التكنولوجيا، فضلا عن كونه خطوة استراتيجية نحو إدماج الجزائر في الثورة العالمية التي يشهدها قطاع الطب المتقدم، حيث أصبحت العلاجات الخلوية والجينية من أكثر المجالات الطبية نموا وتأثيرا في العالم.

وترتكز السياسة الصحية للرئيس تبون على تعزيز الأمن الصحي ومنظومة القطاع بمشاريع نوعية لتقليص التبعية للعلاج في الخارج والاستثمار المستدام في البنية التحتية وتوطين الصناعة الصيدلانية، فضلا عن التحوّل نحو الطب عالي التخصص للتكفل بالأمراض المستعصية كالسرطان، من خلال الاعتماد على الكفاءات الوطنية لتغطية الاحتياجات محليا، موازاة مع إعطاء أهمية بالغة للخدمات الرقمية في تسيير القطاع.