الأولوية للمشاريع المنتجة وتقليل الاعتماد على المحروقات.. بوغادي:
مشروع قانون المالية 2027 آلية لتسريع التحوّل الاقتصادي
- 150
ي. س
أكد مدير مؤسسة الدراسات الاقتصادية وتطوير المؤسّسات، حمزة بوغادي، أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 المصادق عليه، أول أمس، في اجتماع مجلس الوزراء، يكشف عن توجه واضح نحو مواصلة السياسة الاقتصادية والاجتماعية القائمة على مسعى ترسيخ نموذج نمو مستدام يجمع بين حماية القدرة الشرائية ودعم الاستثمار، وتسريع تنويع الاقتصاد الوطني والتقليل من الاعتماد على المحروقات، مع الحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة.
أوضح بوغادي لدى استضافته في برنامج "ضيف الصباح" للقناة الإذاعية الأولى، أن هذا المشروع يأتي في ظرف اقتصادي دولي على غاية من التعقيد بسبب استمرار الأزمات في عديد مناطق العالم، بما يؤثر سلبا على تقلّبات أسعار النفط والشحن والتأمين للبواخر التجارية والنفطية وكذا على أسعار عديد المنتجات والسلع بما فيها الغذاء. وتابع قائلا "بدا واضحا أن السلطات العمومية تسعى من خلال المشروع إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام، أكثر ارتباطا بالإنتاج والاستثمار، وأقل اعتمادا على المحروقات".
واستطرد أن مسألة القدرة الشرائية والأجور تبرز في مقدمة التوجهات التي يحملها المشروع، حيث أن إدراج الزيادات في الأجور ضمن حسابات ميزانية 2027، يعكس استمرار أولوية تحسين مداخيل الموظفين والمتقاعدين والفئات ذات الدخل المحدود. وأضاف أنه لن تكون هناك ضرائب جديدة تثقل كاهل المواطنين، حيث تعهد رئيس الجمهورية بعدم اللجوء الى تحميل الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود أعباء ضريبية جديدة تمس قدرتهم الشرائية.
وفي حين، ثمّن عزم الدولة على قيادة التحوّل الاقتصادي، في وقت دأبت فيه على تخصيص ما يعادل 35% من مخصّصات الميزانية السنوية للدعم الاجتماعي، بما يقارب 40 مليار دولار سنويا، اعتبر بوغادي أنه لا مفر من الاستمرار في مسار منظومة الرقمنة باعتبارها الحل الأمثل لإضفاء شفافية أكبر على جميع لمعاملات التجارية والاقتصادية والعقارية، ومواصلة الإحصاء الشامل والدقيق للأشخاص والممتلكات وكل المقدرات الوطنية بهدف توسيع الوعاء الجبائي ومكافحة التهرب الضريبي، وتمكين السلطات العمومية من إعادة النظر في الاستراتيجية الوطنية للدعم الاجتماعي، مشيرا إلى أن مشروع قانون المالية 2027 يعطي الأولوية للمشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، خصوصا تلك المرتبطة بالبنية التحتية والنقل واللوجستيك والمشاريع المهيكلة، التي تسهم في خفض تكاليف النقل وربط مناطق الإنتاج والأسواق، وفتح المجال أمام النشاط المنجمي والفلاحي والصناعي بما يمكن من خفض تكلفة ممارسة النشاط الاقتصادي وتحسين تنافسية المؤسسات وربط مناطق البلاد ببعضها وبالأسواق الخارجية.