عرض مشروع قانون تعديل الدستور على اللجنة البرلمانية المشتركة.. بوجمعة:
معالجة الاختلالات التقنية ومواصلة إصلاحات الرئيس
- 178
زين الدين زديغة
❊ تكريس الحوكمة وتجسيد دولة الحق والمؤسسات
❊ التعديل لا يمس بالمبادئ العامة التي تحكم المجتمع وحقوق الإنسان والمواطن
❊ لا مساس بالتوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية
❊ اشتراط المستوى التعليمي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية لأهمية المنصب
❊ ضبط الترتيبات التنظيمية لأداء رئيس الجمهورية لليمين الدستورية
أكد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أمس، أن التعديل التقني للدستور، يهدف إلى معالجة بعض الاختلالات وسد الثغرات التقنية التي أبانها الواقع في عمل بعض الهيئات والمؤسسات الدستورية، والتي تندرج في إطار مواصلة الإصلاحات السياسية والدستورية التي بادر بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لتكريس الحوكمة وتجسيد دولة الحق والمؤسسات.
أوضح وزير العدل لدى عرضه مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري، أمام اللجنة البرلمانية المشتركة لغرفتي البرلمان، بمجلس الأمة، برئاسة رابح بغالي، أنه بعد مرور أكثر من 5 سنوات من صدور دستور 2020، وإثر استكمال البناء المؤسساتي المنبثق عنه، أبانت الممارسة الميدانية في تنظيم وسير بعض المؤسسات الدستورية والهيئات العمومية ضرورة تحسين بعض الجوانب التقنية المحضة في أحكامه، وهو الأمر الذي يهدف إليه مشروع هذا التعديل الذي يأتي تطبيقا لأحكام المواد 193، 219 و221 من الدستور.
وأشار إلى أن المحكمة الدستورية أبدت رأيا معللا مفاده أن مشروع التعديل الدستوري المطروح لا يمس البتة بالمبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري وحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما، ولا يمس بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية، مما يسمح لرئيس الجمهورية بإصدار مشروع هذا القانون متى أحرز ثلاثة أرباع أصوات أعضاء البرلمان.
ولفت بوجمعة إلى أن التعديل التقني للدستور يهدف إلى سد الثغرات التقنية التي أبانها الواقع في عمل بعض الهيئات والمؤسسات الدستورية، أو تعارض بين بعض أحكامه أو غموض بعضها الآخر قصد ضمان انسجام الأحكام الدستورية، معتبرا أنه يشكل إضافة نوعية لتعزيز فعالية السلطات والمؤسسات الدستورية وضمان حماية أكبر للحقوق والحريات. كما أبرز أن التعديل التقني للدستور يهدف إلى معالجة بعض الاختلالات التقنية التي أفرزتها الممارسة الدستورية في الواقع العملي، والتي تندرج في إطار مواصلة الإصلاحات السياسية والدستورية التي بادر بها رئيس الجمهورية لتكريس الحوكمة وتجسيد دولة الحق والمؤسسات.
وذكر وزير العدل بحرص رئيس الجمهورية على ترسيخ ثقافة الحوار والتشاور المستمر وتعزيز الشراكة بين السلطات العمومية والأحزاب السياسية من أجل تدارك النقائص والملاحظات التي برزت خلال تطبيق دستور2020، قائلا إنه "تم إشراك مختلف التشكيلات السياسية في دراسة التعديلات الواردة، وتم الأخذ بعين الاعتبار بمجمل الملاحظات والاقتراحات التي توافقت حولها أغلبية التشكيلات السياسية". وأوضح أن مشروع التعديل التقني للدستور تضمن 12 تعديلا، شمل إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، ضمن الشروط النصوص عليها في المادة 87 من الدستور، نظرا لأهمية هذا المنصب.
أما التعديل المقترح إجراؤه على المادة 89 من الدستور، فيهدف، حسب وزير العدل، إلى ضبط الترتيبات التنظيمية المثلى لأداء رئيس الجمهورية لليمين الدستورية بالدقة التي تقتضيها الرمزية والرسمية المقترنتين بهذا الإجراء المهيب في حياة الأمة، ومن هذا المنظور، يجدر تحديد الهيئة التي يتم أداء اليمين الدستورية أمامها، وكذا السلطة المشرفة على تلاوة نصّ هذه اليمين.
ومن بين أهم التعديلات المقترحة ضمن هذا المشروع، ذكر بوجمعة، اعتماد عدد السكان كمعيار في تحديد المقاعد الممثلة لكل ولاية في مجلس الأمة، وتحديد مدة رئاسة مجلس الأمة بـ 6 سنوات بدلا من 3 سنوات، وافتتاح الدورة البرلمانية العادية في شهر سبتمبر دون تحديد اليوم، والمحدد حاليا بثاني يوم من نفس الشهر.
فضلا عن اقتراح إعادة النظر في تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء من خلال الاستغناء عن التمثيل النقابي للتعارض بين الدور الوظيفي للعمل النقابي ونشاط المجلس، والاستغناء عن عضوية رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مع إدراج عضوية النائب العام لدى المحكمة العليا، بصفته ممثلا للنيابة العامة لضمان انسجام التمثيل داخل تشكيلة المجلس. كما أن تعديلات النص تخص الرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء في التعيين في الوظائف القضائية النوعية، والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات من خلال توسيع مهامها لتشمل رقابة العمليات الانتخابية والاستفتائية واسناد مهمة التحضير المادي للانتخابات والاستفتاءات للإدارة. وتم أيضا إدراج حكم انتقالي لضمان تطابق المؤسسات والهيئات مع أحكام الدستور، مع التطرق إلى مسألة التجديد النصفي الأول لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين بمناسبة إنشاء ولايات جديدة.