ثمنوا توجيهات رئيس الجمهورية لتحرير الفلاحة .. خبراء و مهنيون:

مفاتيح جديدة للاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي

مفاتيح جديدة للاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون
  • 128
حنان. ح حنان. ح

❊ قرار الرئيس يضمن العدالة في توزيع العتاد الفلاحي و رفع مردودية الإنتاج

❊ بوخالفة: قرارات صائبة ومدروسة نابعة من تشخيص ميداني

❊ منظمة الفلاحين المنتجين: فرصة حقيقية للانتقال بالفلاحة إلى الفعالية الاقتصادية

أجمع خبراء ومهنيون في القطاع الفلاحي على أن الأوامر التي أسداها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في مجلس الوزراء الأخير، تؤكد مجددا أن الفلاحة أولوية الأولويات، ما يفسر الحرص المتزايد والحضور شبه الدائم لملف القطاع في غالبية اجتماعات مجلس الوزراء، في التزام سياسي ورهان رئاسي  لتحقيق الامن الغذائي والاكتفاء الذاتي.  

قال الخبير في المجال الفلاحي، لعلى بوخالفة، إن القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء تؤكد الإرادة السياسية الكبيرة في رفع كل العراقيل التي تعترض القطاع الفلاحي في تحقيق المردودية المرجوة منه، وكذا العمل على توفير أحسن الظروف للفلاحين، لتعزيز قدراتهم على رفع المردودية وخفض تكاليف الإنتاج، بما يسهم في تطوير هذا القطاع.

وأوضح الخبير في تصريح لـ"المساء"، أن أوامر الرئيس القاضية بتنصيب تعاونيات فلاحية تابعة لمجمع "أغروديف" للتكفل بكراء مختلف الآلات الفلاحية، تعكس رغبة في العودة إلى أسلوب تم العمل به سابقا، حيث كانت توجد تعاونيات في عدة فروع فلاحية تعمل على مرافقة الفلاحين وتقديم خدمات لمساعدتهم، قبل حلها.  

واعتبر محدثنا أن إلحاق تعاونيات العتاد الفلاحي بمجمع "أغروديف" قرار "صائب ومدروس"، مفسرا ذلك بكون المجمع الذي يختص في تحويل بعض المواد الفلاحية لاسيما القمح إلى مواد غذائية صناعية، ملحق في وصايته  لوزارة الصناعة، وهو بذلك يجمع بين قطاعي الفلاحة والصناعة، مما يؤهله لأن يؤدي مهمة توفير العتاد والآلات الفلاحية بطريقة سلسلة وبفعالية.

وبخصوص أوامر رئيس الجمهورية القاضية بالتعجيل في إعداد النصوص القانونية الخاصة بالتعاونيات وتحديد آخر مارس كأجل لتنصيب التعاونيات، فيعود حسب الخبير، إلى أن موسم الحصاد ينطلق ببعض ولايات الجنوب والهضاب شهر ماي، مبديا اقتناعه بأن التجربة السابقة للقطاع تمكن من إحترام الآجال، لاسيما إذا تمت الاستعانة بإطارات التعاونيات الفلاحية السابقة مع امكانية استخدام مقراتها للشروع في العمل.

أما عن ضرورة التحرير الفوري لقطاع الفلاحة مما وصفها الرئيس بـ"البيروقراطية المتجذرة"، فلفت الخبير إلى رئيس الجمهورية شخص أن البيروقراطية أصبحت واقع حال يدفع الى ضرورة وضع إجراءات ميدانية حقيقية لمحاربة كل أشكالها ا وكل ما يعيق عمل الفلاحين "من جذوره".

من جهتها، ثمنت المنظمة الوطنية للفلاحين المنتجين والمحولين مخرجات مجلس الوزراء، معتبرة إياها فرصة حقيقية لإعادة بعث ديناميكية القطاع الفلاحي والانتقال به من مرحلة التسيير الإداري إلى مرحلة الفعالية الاقتصادية والإنتاجية.  وأشارت المنظمة في بيان ضمنته موقفها من مخرجات مجلس الوزراء، إلى إن تأكيد الرئيس على العمل الميداني والتحرر الفوري من النزعة البيروقراطية، يعد "خطوة إيجابية" طالما نادت بها الأسرة الفلاحية، لكون تعقيد الإجراءات الإدارية لا يزال أحد أبرز العوائق أمام رفع الإنتاج وتحسين المردودية.

كما ثمنت قرار تنصيب تعاونيات فلاحية تابعة لمجمع أغروديف، من حيث أنه يساهم في تخفيف الأعباء المالية عن الفلاحين، خاصة صغار المنتجين، ويضمن عدالة في توزيع العتاد الفلاحي ويسمح برفع مردودية الإنتاج. بالمقابل، تعتقد المنظمة بأن نجاح هذه المساعي يتطلب إشراك ممثلي الفلاحين في إعداد القانون المنظم للتعاونيات مع ضمان الشفافية في تسيير العتاد وآليات الكراء ووضع آلية مراقبة ميدانية تمنع أي عودة للممارسات البيروقراطية أو المحاباة.