لترجمة التزاماتها إلى مبادرات عملية ومشاريع ملموسة.. حدادي:
مقاربة شاملة للجزائر في الدفاع عن مصالح إفريقيا
- 133
ي. س
❊ مقاربة شاملة للجزائر في الدفاع عن مصالح إفريقيا
❊ الجزائر بقيادة الرئيس تبون تشهد تحوّلا دبلوماسيا نوعيا
❊ التزام ثابت برفع المظالم التاريخية عن القارة وبناء إفريقيا قوية ومستقلة وموحّدة
❊ الجزائر تضطلع بدور ريادي في قضايا تعزيز السلم والأمن في القارة
❊ مساهمة مفصلية للجزائر في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة
❊ جهود جبارة في مختلف المحافل الدولية لإسماع صوت إفريقيا
❊ الجزائر لا تزال من أكبر الداعمين لمشروع التكامل والاندماج القاري
❊ رؤية استراتيجية لتعزيز العمق الإفريقي ومبدأ التعاون جنوب-جنوب
أشادت نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، السيدة سلمة مليكة حدادي، بالمقاربة الشاملة التي تتبناها الجزائر تجاه إفريقيا من خلال السعي لترجمة التزاماتها إلى مبادرات عملية ومشاريع ملموسة تخدم استقرار القارة وتدعّم تطلّعات شعوبها نحو مستقبل عادل ومزدهر.
أبرزت حدادي في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية بمناسبة اليوم العالمي لإفريقيا، أهمية ودلالات إحياء هذا اليوم الذي يمثل "مناسبة لتجسيد قيم الوحدة والحرية والتضامن في جميع أنحاء القارة، خاصة في ظل الظروف الدقيقة والاستثنائية التي تعيشها على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية والإنسانية"، معربة عن "ثقتها التامة" بأن إفريقيا التي "تخلصت من عقود من الاستعمار والاستعباد قادرة مرة أخرى على الصمود ورفع التحدي بفضل روح التضامن والوحدة بين شعوبها". وشدّدت على أن الجزائر "تواصل تحت القيادة الرشيدة والمتبصرة لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ترسيخ مكانتها كفاعل أساسي في الدفاع عن المصالح الإفريقية، انسجاما مع مبادئها التاريخية في دعم حركات التحرّر واحترام سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها".
وأوضحت أن هذا التوجّه يعكس "التزاما ثابتا برفع المظالم التاريخية التي عانت منها القارة والعمل من أجل بناء إفريقيا قوية ومستقلة وموحّدة، تستجيب لتطلعات شعوبها في السلم والتنمية والازدهار"، مضيفة أنّ الجزائر تضطلع "بدور ريادي في قضايا تعزيز السلم والأمن في القارة، من خلال تفضيل الحلول السياسية السلمية لمختلف الأزمات الإفريقية وتعزيز جهود الوساطة ورفض التدخلات الخارجية، إلى جانب مساهمتها المفصلية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الآليات الإفريقية المشتركة".
وإذ أشارت إلى أن الجزائر "تواصل أيضا جهودها الجبارة في مختلف المحافل الدولية لإسماع صوت إفريقيا"، فقد ذكرت أن الجزائر على الصعيد الاقتصادي "كانت ولا تزال من أكبر الداعمين لمشروع التكامل والاندماج القاري من خلال تشجيعها منذ الوهلة الأولى إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ودعم تمويل مختلف المشاريع التنموية في عدد من الدول الإفريقية بما يعزز التنمية المستدامة ويكرّس مبدأ الاعتماد على القدرات والموارد الإفريقية".
الجزائر شريك موثوق إقليميا ودوليا
وتطرّقت حدادي إلى الحضور البارز للجزائر في مختلف المواعيد الإفريقية، على غرار قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة، حيث حظيت جهود رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون بإشادة واسعة من نظرائه الأفارقة، تقديرا وعرفانا لدور الجزائر الفاعل في تعزيز السلم والأمن وتعزيز التضامن الإفريقي والعمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، ما "يؤكد دور الجزائر كشريك موثوق إقليميا ودوليا".
وتوقفت حدادي عند ترؤس الجزائر لمنتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء (2024 - 2026) والتقدير الذي حظي به رئيس الجمهورية خلال قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي في دورتها العادية 39 نظير جهوده القيمة في الدفاع عن القضايا الإفريقية وتجريم الاستعمار، من خلال تنظيم المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا ومعالجة المظالم التاريخية التي تعرّضت لها شعوبها.
وذكرت في هذا السياق بإشادة هذه القمة بالدور الفعّال الذي لعبته الجزائر بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن وجهودها الدؤوبة في الحفاظ على المصالح الإفريقية وكذا مبادراتها العملية القائمة على طرح خارطة حلول لمشاكل القارة. ولفتت المسؤولة إلى أن رؤية الجزائر القائمة على تعزيز الشراكة والتعاون الإفريقيين، ساهمت في تعزيز موقعها الطبيعي داخل العمق الإفريقي كقوة اقتراح ووساطة موثوقة داعمة للتنمية والاستقرار في القارة.
وأشارت إلى "التحوّل الدبلوماسي النوعي الذي شهدته الجزائر في السنوات الأخيرة تحت قيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، ما جعلها تستعيد مكانتها المميزة كفاعل محوري داخل القارة الإفريقية وذلك بفضل الرؤية الاستراتيجية القائمة على تعزيز العمق الإفريقي وترسيخ مبدأ التعاون جنوب-جنوب، إحياء لتاريخ تضامن متجذر مع شعوب القارة من أجل التحرر من براثن الاستعمار".
وذكرت أن التزام الجزائر تجاه القضايا الإفريقية يتجلى من خلال "المساهمة في تمويل مشاريع مختلفة في مجالات البنية التحتية والتعليم والصحة، إضافة إلى إطلاق مشاريع استراتيجية تربط الجزائر بالعمق الإفريقي، على غرار الطريق العابر للصحراء والربط بشبكات الاتصال بين دول القارة". واعتبرت أن استضافة الجزائر لعديد التظاهرات الاقتصادية الكبرى يجعل منها "منصة مستقبلية لمختلف المبادرات والأحداث والفعاليات ويعزّز مكانتها الاقتصادية إقليميا ودوليا".
وفي مجال التربية والتعليم العالي والتكوين، أبرزت المتحدثة أن الجزائر "لم تدخر أي جهد في توفير كل التسهيلات لطلبة القارة للدراسة في البلاد من خلال المنح الدراسية، حيث تستقبل مختلف الجامعات ومعاهد التكوين والتدريب آلاف الطلبة الأفارقة سنويا". وشدّدت على أن الجزائر "تواصل تعزيز جهودها وعملها المستمر في مجلس السلم والأمن الإفريقي، تأكيدا منها على دورها الاستراتيجي في دعم الاستقرار على مستوى القارة وخاصة منطقة الساحل ومكافحة الإرهاب ضمن مقاربة تربط الأمن بالتنمية".