لتنظيم السوق وبناء اقتصادي شفاف وتنافسي.. عبد اللطيف:
مقتضيات المرحلة تستوجب تقوية الشراكة مع التجار والمهنيين
- 174
زولا سومر
أكدت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أمال عبد اللطيف أن المرحلة المقبلة تقتضي تعزيز الشراكة بين الوزارة والتنظيمات المهنية والمتعاملين الاقتصاديين وتطوير آليات التنسيق والحوار والتشاور وتبادل المعطيات والخبرات، بما يساهم في بناء سوق أكثر تنظيما وفعالية، واقتصاد أكثر تنافسية، ومناخ أعمال يقوم على الثقة والشفافية والمسؤولية.
أوضحت عبد اللطيف خلال احتفالية الذكرى 70 لتأسيس الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، نظمت أمس، بالمركز الدولي للمؤتمرات بالجزائر، أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية رئيس الجمهورية في بناء اقتصاد وطني قوي ومتوازن، يقوم على تشجيع الاستثمار والإنتاج والمبادرة، وتحسين بيئة ممارسة النشاط الاقتصادي وتعزيز الشفافية وترقية القدرة التنافسية، مع جعل المواطن في صميم السياسات العمومية، مشيرة إلى أن التاجر يظل عنصرا أساسيا في الدورة الاقتصادية، من خلال الإسهام في انتظام السوق وتقريب العرض من المواطن، والمشاركة في المبادرات الاقتصادية والاجتماعية، والانخراط في الديناميكية الوطنية للتنمية.
وذكرت الوزيرة أن المرحلة الاقتصادية الجديدة، وما يرافقها من تحوّلات متسارعة في أنماط النشاط الاقتصادي، وتوسع متزايد في توظيف الرقمنة عبر مختلف القطاعات، تفتح آفاقا جديدة وتستدعي مسؤوليات متجددة، في مقدمتها مواصلة ترسيخ أخلقة العمل التجاري والارتقاء بالممارسة الاقتصادية إلى مستويات أرفع من النزاهة والشفافية والمسؤولية. واعتبرت أخلقة العمل التجاري "ليست مفهوما أخلاقيا مجردا، وإنما هي مقوم أساسي لحسن سير السوق وفعالية المعاملات الاقتصادية قوامها احترام القواعد المنظمة للنشاط، والنزاهة في المعاملات ووضوحها وشفافيتها، واحترام قواعد المنافسة، وصون حقوق المستهلك".
كما أشارت الوزيرة إلى أن شفافية التوزيع تكتسي أهمية خاصة، باعتبارها عنصرا جوهريا في انتظام السوق وانسيابية التموين من خلال وضوح مسارات توزيع السلع واحترام قواعد العرض والأسعار والبيانات التجارية، بما يكرّس تكافؤ الفرص بين المتعاملين ويعزز المنافسة النزيهة وثقة المستهلك، ويحد من الممارسات التي قد تخل بتوازنات السوق، مؤكدة أن مرافقة التاجر والحرفي وتمكينهما من ممارسة نشاطهما في إطار واضح وشفاف، من صميم عمل وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، بالتنسيق مع التنظيمات المهنية، بما يعزز الامتثال ويرسخ الممارسة التجارية المسؤولة.
وأبرزت في هذا السياق أهمية الرقمنة التي أصبحت إحدى الأدوات الأساسية لتبسيط الإجراءات، وتحسين جودة الخدمة العمومية وتعزيز الشفافية وتوفير بيئة أكثر وضوحا وفعالية للمتعاملين الاقتصاديين، مشيرة إلى أن الرقمنة لا تمثل مجرد انتقال من الوسائل التقليدية إلى الوسائل الرقمية، وإنما رافعة لتحسين الحوكمة الاقتصادية وتوفير المعلومة وتتبعها، مع تعزيز انسيابية النشاط، بما يسمح ببناء علاقة أكثر فعالية وشفافية بين الإدارة والمتعامل الاقتصادي.
من جهته دعا الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين عصام بدريسي التجار عشية الدخول المدرسي إلى التضامن مع المعوزين ومراعاة ظروفهم بالمساهمة في تخفيف أعباء الدخول المدرسي والعمل على خفض الأسعار وتيسير ظروف الأسرة الجزائرية، مؤكدا أن وفاء اتحاد التجار لعهد الشهداء لا يقاس بما يرفعه من شعارات، بل بما يفعله حين تحتاج الجزائر وشعبها إلى أبنائها البررة.
وبمناسبة الذكرى 70 لتأسيسه، أعلن اتحاد التجار عن تأسيس منتدى الشباب للاتحاد العام للتجار يضم التجار الشباب من المبدعين والمبتكرين، كما أطلق منصة رقمية جديدة "نقابتي"، وأعاد إطلاق مجلة الاتحاد التاريخية التي تحمل عنوان "التاجر" تعنى بالمواضيع الاقتصادية والأسواق. وتم بالمناسبة تكريم بعض المجاهدين من الأعضاء المؤسسين للاتحاد في 1956، مع توقيع اتفاقية شراكة وتعاون مع متعامل الهاتف النقال "جازي".