أكد أنها تستوجب يقظة جماعية وتنسيقا مستمرا بين الفاعلين... بودربالة:

مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب معركة دولة

مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب معركة دولة
رئيس مجلس قضاء الجزائر، محمد بودربالة
  • 227
ك. س ك. س

نظم مجلس قضاء الجزائر، أمس، يوما دراسيا حول "الجديد في الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما على ضوء القانون 25-10".  وخلال اللقاء أبرز المشاركون ضرورة تبنّي "مقاربة استباقية" قائمة على التقييم المستمر لمخاطر تبييض الأموال وتعزيز التعاون لمكافحة هذا النّوع من الجرائم والوقاية منها لحماية الاقتصاد الوطني والاستقرار الاجتماعي.

وفي كلمة له أوضح رئيس مجلس قضاء الجزائر، محمد بودربالة، أن اللقاء يندرج في إطار " تجسيد السياسة العامة للدولة، الهادفة إلى تعزيز دولة القانون وترقية العمل القضائي، ومواكبة التطورات التشريعية لمواجهة الجرائم المالية الخطيرة وعلى رأسها جرائم تبييض الأموال وتمويل الإرهاب". وأكد بودربالة، أن هذه الجرائم تشكّل "تهديدا مباشرا للاقتصاد الوطني ولمصداقية النظام المالي وللاستقرار الاجتماعي"، الأمر الذي استدعى تعديل القانون رقم 10/25، مشيرا إلى أن القضاء يشكّل "حجر الزّاوية في تطبيق القانون" وأن المعركة ضد تبييض الأموال وتمويل الإرهاب هي "معركة دولة تستوجب يقظة جماعية وتنسيقا مستمرا بين كل الفاعلين".

من جانبه اعتبر النّائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، السيّد محمد كمال بن بوضياف، أن هذه الجرائم  تعد "من أخطر صور الإجرام المعاصر"، حيث تتّسم "بطابع منظّم يعتمد على وسائل مالية وتقنية جد متطورة"، ناهيك عن "امتدادها العابر للحدود الوطنية، وهو ما يفرض مضاعفة الجهود وتكييف أساليب العمل" في مواجهة هذه الظاهرة.

وأوضح في السياق، أن القانون جاء بأحكام "فعّالة" تسمح بتتبّع مسار الأموال المشبوهة والوصول إلى المستفيد الحقيقي وحجز ومصادرة العائدات الإجرامية بما "يحقق الردع ويحمي النظام العام الاقتصادي"، مشدّدا على ضرورة تبنّي "مقاربة استباقية تقوم على التقييم المستمر لمخاطر تبييض الأموال من خلال جمع المعلومات وتحليلها واستغلالها". بدوره أبرز قاضي التحقيق بالقطب الجزائي المتخصص في مكافحة الجرائم المالية والاقتصادية، عبد الحميد كرارشة، أهمية "تتبّع مسار الأموال المشبوهة ومصادرتها"، لا سيما في ظل "التطور التكنولوجي المتسارع للتجارة الدولية وظهور العملات الرقمية".