من الموارد المائية إلى البيئة وصولا للمنشآت القاعدية والبنى التحتية
منظومة متكاملة لاستغـلال وتثمين منجم الزنك والرصاص
- 169
زين الدين زديغة
❊ استكشاف ومعاينة المياه الجوفية ومنح ترخيص لإنجاز نقب
❊ تجهيزات للمراقبة الهيدرولوجية في الموقع وحول منطقة التأثير
❊ منح ترخيص لإنجاز 6 أنقاب تجفيف تتراوح بين 480 و570 متر
❊ تخزين مؤقت للمياه المستخرجة بحواجز سطحية لإعادة استعمالها
❊ إنشاء محطة لمعالجة مياه المنجم والمياه السطحية وتخزينها
❊ إطلاق مشروع طريق يربط بين منجم الزنك والرصاص ومنفذ الطريق السيار
❊ ضمان انسيابية نقل المواد المنجمية بفعالية وأمان وتقليل زمن التنقل
❊ توفير منشآت الطاقة اللازمة لسير أشغال استغلال وتثمين المنجم
❊ إعادة تهيئة الأرصفة بميناء بجاية لاستقبال المواد المنجمية وشحن السفن الكبيرة
وضعت السلطات العمومية منظومة متكاملة لاستغلال منجم الزنك والرصاص الواقع بين بلديتي أميزور وتالة حمزة في ولاية بجاية، باعتباره من بين أهم المناجم عالميا باحتياطي يقدر بـ53 مليون طن، وانطلاقا من الأهمية الاستراتيجية للمشروع وقيمته الاقتصادية، التي شملت مختلف النواحي بداية من قطاع الموارد المائية ومنشآت الأشغال العمومية والبنى التحتية ووصولا إلى الأخذ بعين الاعتبار الجانب البيئي.
رافق قطاع الري أشغال استغلال وتثمين منجم الزنك والرصاص ببجاية عبر مختلف المراحل، من منطلق أهمية هذا المشروع الهام على بعد نحو 270 كلم شرق الجزائر العاصمة، والذي تقع مساحة ضئيلة منه ضمن الحوض المائي لوادي الصومام البحري، مما لا يؤثر على الأنشطة الزراعية المستعملة لمياه الحوض الجوفي.
وأكد مدير الري لولاية بجاية أن المساحة التي يشغلها المنجم لا تتجاوز 2% (حوالي 2.3 كلم²) من الحوض المائي للمنطقة، الأمر الذي يجعل تأثيره محدودا على الأنشطة الزراعية المرتبطة بالمياه الجوفية لحوض الصومام، حيث تمثلت المرحلة الأولى في استكشاف والمعاينة للمياه الجوفية، من خلال منح قرار ترخيص لإنجاز نقب استكشافي بعمق 500 متر، بمعدل تدفق يومي قدره 1296 م3، وعليه تم وضع تجهيزات للمراقبة الهيدرولوجية في الموقع وحول منطقة التأثير، تشمل أجهزة مراقبة وعينات من المياه السطحية والمياه الجوفية ومحطة أرصاد جوية.
أما المرحلة الثانية، فتخص تركيب الورشة المنجمية، حيث تم منح ترخيص باستعمال المياه الجوفية لبئر خدماتي بمعدل تدفق يومي قدره 25 متر مكعب، من أجل تلبية حاجيات قاعدة الحياة والخدمات اللوجيستية. وفي المرحلة الثالثة التي تخص استخلاص المياه الجوفية غير المتجددة، فاستنادا إلى البيانات المستخلصة من أجهزة القياس والمراقبة، تبين وجود مياه جوفية غير متجددة يفوق عمقها 420 متر، وعليه تم منح ترخيص لإنجاز 6 أنقاب تجفيف عميقة، بمعدل تدفق يومي قدره 2592 م3، وبأعماق تتراوح بين 480 و570 متر.
وفيما يتعلق بمعالجة ومراقبة المياه الجوفية المستخرجة، فحفاظا على البيئة، فإن كل المياه المستخرجة خلال السنوات الأولى من الأشغال ستخزن مؤقتا في حواجز مياه سطحية تهيئ لهذا الغرض وتستعمل في أنشطة البناء خاصة، إلى حين دخول المنجم مرحلة الإنتاج، حيث سيتم إنشاء محطة لمعالجة المياه في أسفل الوادي، حيث تقوم هذه المحطة بمعالجة مياه المنجم والمياه السطحية لإزالة المواد الصلبة والمعادن الثقيلة قبل تخزينها في خزانات المياه واستعمالها في مصانع التحويل.
وبخصوص قطاع الأشغال العمومية فقد تم إطلاق مشروع طريق ربط استراتيجي بين منجم الزنك والرصاص ببلديتي أميزور وتالة حمزة ومنفذ الطريق السيار لبجاية، بهدف ضمان انسيابية نقل المواد المعدنية بفعالية وأمان، مما سيقلل زمن التنقل ويخفف الضغط المروري. وفيما يخص قطاع الطاقة فتعمل الشركة الوطنية للكهرباء والغاز "سونلغاز" ممثلة في المديرية الجهوية للمؤسسة، على توفير منشآت الطاقة اللازمة لسير أشغال استغلال وتثمين المنجم بكل تجهيزاته ومنشآته والشروع في الاستغلال ضمن الآجال التي تم تحديدها.
وفي إطار استغلال وتثمين منجم الزنك والرصاص بولاية بجاية، يتم إعادة تهيئة ميناء بجاية من أجل استقبال المواد المنجمية، حيث تم تخصيص منطقتين للتخزين المؤقت، واحدة منها بجانب الرصيف 14 المخصص للتصدير، الأولى بمساحة 3200 متر2 وبسعة تخزين تتجاوز 1082 حاوية، أي ما يعادل أكثر من 30 ألف طن، علما أن سعة الحاوية الواحدة تبلغ 120 طن، والمنطقة الثانية المجاورة للسكة الحديدية بمساحة 2800 متر مربع وبسعة تخزين 950 حاوية، أي ما يعادل أزيد من 26 ألف طن، حسب العرض الذي قدمه، موسى مباركي، مدير ميناء بجاية بذات المناسبة.
وتمكن أهمية هاتين المساحتين في تمكين المؤسسة المستغلة لمنجم الزنك والرصاص من تقريب سلعها مما يؤدي الى تجنب أي تأثير في عمليات شحن السفن وبالتالي التحكم في التكلفة والرفع من القدرة التنافسية على الصعيد الدولي. وفي هذا الإطار، يتميز الرصيف رقم 14 المخصص للتصدير للمواد المنجمية بعمق 10 متر وطول 157 متر، ويستطيع استقبال السفن التي يصل وزنها الى 15 ألف طن، وفق نفس العرض، ولهذا الغرض تم تجهيز الميناء بتجهيزات متطورة للرفع من المردودية والاحترام الصارم للبيئة، وهذا إلى جانب الرصيف رقم 12 و13.