الذكرى 64 لإقامة العلاقات بين البلدين.. سفارة روسيا بالجزائر:
موسكو والجزائر تنخرطان في حوار سياسي نشط
- 193
مليكة. خ
* روسيا تعتبر الجزائر من الشركاء التجاريين الرئيسيين لها في إفريقيا
خصصت سفارة روسيا الاتحادية بالجزائر مساء أول أمس، منشور تهنئة عبر صفحتها الرسمية بموقع "فايسبوك "، وذلك بمناسبة الذكرى 64 لإقامة العلاقات بين البلدين والتي تصادف تاريخ 23 مارس من كل عام، حيث أكدت على عراقة العلاقات السياسية والتعاون الثنائي في شتى المجالات .
أوضحت السفارة أن العلاقات بين موسكو والجزائر تمتد إلى عهد الاتحاد السوفياتي، باعتباره أول دولة "مدت يد الصداقة إلى الجمهورية الفتية آنذاك"، كما قدم "دعما شاملا للشعب الجزائري، حيث شارك المهندسون والمتخصصون السوفييت في بناء البنية التحتية وساهموا مساهمة كبيرة في التنمية الاقتصادية للجزائر"، في حين نوهت باعتراف الجزائر بروسيا الاتحادية سنة 1991.
وفي سياق تثمين الحركية السياسية التي يشهدها البلدان، أكدت السفارة أن روسيا والجزائر ينخرطان في حوار سياسي نشط، وتُطوّران بفعالية الروابط البرلمانية وتتبادلان الوفود في مختلف المستويات، مشيرة إلى زيارة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى روسيا سنة 2023، والتي تميزت بتوقيع "الشراكة الاستراتيجية"، فضلا عن اللقاءات التي جمعت وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج و الشؤون الافريقية أحمد عطاف بنظيره الروسي الروسي، سيرغي لافروف.
وفي مجال التعاون الثنائي، تعتبر روسيا الجزائر من بين الشركاء التجاريين الرئيسيين لها في إفريقيا، في السنوات القليلة الماضية، مشيرة إلى بلوغ حجم التجارة الثنائية قرابة 3 مليارات دولار سنويا، وتضم الصادرات الروسية السلع عالية التقنية (الآلات والمعدات ووسائل النقل)، وكذلك المواد الغذائية والمنتجات الزراعية، في حين تشمل الاتجاهات الهامة للتعاون الثنائي أيضا مشاريع في مجال الطاقة، الصناعة المعدنية والحديدية والسيارات.
كما ذكر المصدر بالاتفاقيات الحكومية الدولية حول "تقديم الجزائر إمكانية الوصول إلى نظام "غلوناس"، وهو نظام روسي خاص بالملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، يشبه نظام "جي بي آس"، حيث يستخدم لتحديد المواقع بدقة في أي مكان على الأرض، إلى جانب التعاون في مجال حماية الملكية الفكرية في إطار التعاون العسكري التقني الثنائي، وكذا اتفاقية التعاون القانوني المتبادل في المسائل الجنائية على وجه الخصوص.
وفي مجال التعليم، ذكرت الممثلية الدبلوماسية بمزاولة أكثر من ثلاثة آلاف طالب جزائري دراستهم حاليا في روسيا، حيث يبلغ إجمالي خريجي الجامعات المدنية والعسكرية الروسية من الجزائريين نحو 20 ألفا. وكان سفير روسيا الاتحادية في الجزائر أليكسي سولوماتين، قد أكد في حوار مع "المساء" شهر فيفري الماضي، أن الجزائر تعد شريكا موثوقا لموسكو، معتبرا أن الجزائر من أهم شركاء روسيا في إفريقيا، وتعمل على تطوير شراكتها معها في مختلف المجالات.