البروفيسور صنهاجي لـ "المساء":
نسبة التلقيح لم تتعد 30 بالمائة ولا نستبعد ظهور موجات صغيرة
- 500
مليكة .خ
حذّر المدير العام للوكالة الوطنية للأمن الصحي، البروفيسور كمال صنهاجي، من ظهور موجات صغيرة لوباء "كوفيد ـ 19" بأسماء متحورات جديدة، رغم أن الوضعية الصحية في الجزائر عرفت تراجعا كبيرا في عدد الإصابات والوفيات. وشدد صنهاجي، في تصريح لـ "المساء" التأكيد على أن ذلك لا يجب أن يحول دون مواصلة التلقيح والالتزام بالإجراءات الاحترازية المدرجة في البروتوكول الصحي لهذا الوباء، في ظل استمرار ظهور المتحورات التي لن تكون الجزائر في منأى عنها.
وتأسف في هذا السياق لعدم بلوغ نسبة معينة من عدد المواطنين الملقحين لتحقيق المناعة الجماعية والتي كانت تقدر بـ20 مليون مواطن جزائري، وكان يشترط تلقي جرعتين للوصول إلى هذا الرقم، ولكن بعض المواطنين اكتفوا بجرعة واحدة. وقدّر صنهاجي، عدد الذين تلقوا جرعتين بـ7 ملايين شخص، في حين بلغت نسبة السكان الملقحين بشكل عام أقل من 30 بالمئة، مما جعله يلح على مواصلة التلقيح رغم تحسن الوضعية الوبائية تطبيقا لمبدأ الوقاية خير من العلاج، وذلك تفاديا للآثار الجانبية التي يخلّفها "كوفيد ـ 19"، وإمكانية تعرض الجزائر مستقبلا لموجات وبائية أقل ضررا مثلما يحدث حاليا في بعض الدول الأوروبية. مؤكدا على أن الجزائر استخلصت الدروس بعد تعرضها لمتحورات أكثر شراسة على غرار متحور "دلتا" الذي راح ضحيته مئات المواطنين صيف العام الماضي.
وأضاف المدير العام للوكالة الوطنية للأمن الصحي، أنه كان ينبغي تلقيح أكثر من 30 أو 35 مليون مواطن بعد التجربة المريرة التي تعرضت لها البلاد، إثر تفشي متحور "دلتا" الذي كانت له مضاعفات خطيرة خصوصا من حيث نقص الأكسجين لدى بعض الأشخاص. وقال بضرورة استلهام العبرة من التجارب السابقة في ظل التحولات التي يعرفها عالم الأوبئة التي ستزداد بشكل خطير مستقبلا، بسبب المتغيرات البيئية التي يتحمل الإنسان مسؤوليتها، بعد أن أرغمت تجاوزته ضد الطبيعية، الحيوانات إلى مغادرة مجالها البيئي في الجبال والغابات و الأحراش، وأصبحت تعيش على مقربة منه في المدن حاملة بذلك فيروسات ناقلة للإنسان. كما أوضح أن ظهور هذه الأوبئة أصبح في فترات متقاربة على عكس العقود الماضية، حيث كان يفصل بين ظهور فيروس وآخر مدة 50 عاما أو قرن من الزمن، في حين أن الأوبئة في الوقت الراهن أصبحت تظهر كل 5 سنوات، مما يستدعي تطوير مراكز البحث لمجابهة المتحورات الجديدة.