فنّد مزاعم المغرب باعتبار الجزائر عائقا في النزاع.. مسعد بولس:

نشيد بالدور البنّاء للرئيس تبون من أجل حلّ نزاع الصحراء الغربية

نشيد بالدور البنّاء للرئيس تبون من أجل حلّ نزاع الصحراء الغربية
  • 169
م. خ م. خ

فنّد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، مزاعم المغرب التي تحاول إقحام الجزائر في قضية الصحراء الغربية واعتبارها عائقا أمام جهود تسوية هذا النزاع، في حين وصف الجزائر بـ"الشريك الجيد جدا " للولايات المتحدة، مشيدا بالدور البناء للرئيس عبد المجيد تبون والحكومة الجزائرية في هذه المسألة.

أشار بولس في لقاء مع قناة "فرانس 24 "، أول أمس،  في نسختها الانجليزية، إلى عقد ثلاث جولات من المفاوضات، بمشاركة وزراء خارجية الجزائر والمغرب وموريتانيا وقيادة جبهة بوليساريو، مضيفا إلى انه على الرغم من أن هذه اللقاءات كانت بناءة ومثمرة، إلا أنها لم  تفض إلى اتفاق نهائي بشأن النزاع. كما أوضح أن الجزائر قدمت مساعدة كبيرة في هذا الملف، مشيرا إلى أن "الجزائريين في نهاية المطاف لا يمكنهم فرض حل على الصحراويين بالقوة"، قبل أن يضيف "لكن يمكنهم بالتأكيد التشجيع، ونحن نعتقد أنهم يقومون بذلك بالفعل".

وأضاف كبير المستشارين الأمريكيين، أن واشنطن لا تزال تنتظر من جبهة بوليساريو، تقديم ملاحظاتها ومقترحاتها ما يسمى بخطة الحكم الذاتي، مضيفا أن بلاده لا ترى في الوقت الراهن حلا وشيكا لنزاع الصحراء الغربية، رغم جولات المباحثات التي جرت بمشاركة المغرب وجبهة بوليساريو والجزائر وموريتانيا.

وأوضح بولس، أن الولايات المتحدة عملت على قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي قال إنه يدفع نحو التوصل إلى حل "مقبول من الطرفين"، مؤكدا أنه "لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به، والمزيد من العمل الذي يتعين إنجازه"، وأن الجانب الأمريكي يواصل "الانخراط والتواصل مع جبهة البوليساريو". وتبعد تصريحات بولس أي مسؤولية للجزائر في هذا النزاع  في الوقت الذي تحاول فيه الدعاية المغربية إقحام الجزائر كطرف رئيسي فيه، كما تؤكد أن القضية لا تزال نزاعا دوليا مسجلا في أروقة الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار ولا يمكن حلّها إلا عبر مسار سياسي يضمن توافق طرفي النزاع. وتأتي تصريحات بولس بعد سلسلة اتصالات دبلوماسية أجراها في نيويورك على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، شملت لقاءين منفصلين مع وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، ووزير الخارجية المغربي.

وتأتي هذه التحركات مع النقاشات المرتقبة في مجلس الأمن شهر أكتوبر الداخل  بشأن الصحراء وتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة "ينورسو"، التي تنتهي ولايتها الحالية في 31 أكتوبر 2026.