الأفافاس ينظم ملتقى دوليا حول مسار المجاهد الراحل أيت أحمد.. أوشيش:
نقل الإرث التاريخي واجب لصون الذّاكرة الوطنية
- 237
س. س
نظم حزب جبهة القوى الاشتراكية "أفافاس" مساء أمس، بالجزائر العاصمة، الملتقى الدولي حول المسار النضالي والإرث الفكري للمجاهد الراحل حسين آيت أحمد، إحياء للذكرى العاشرة لوفاته.
وخلال هذا الملتقى الموسوم بـ"حسين آيت أحمد: مسار النضال السياسي وإرث العمل الفكري 1926-2026"، أبرز الأمين الوطني الأول للحزب، يوسف أوشيش، أن هذا الملتقى يندرج ضمن "واجب نقل الإرث التاريخي الذي لا يحتمل التراخي ولا التبسيط، لكونه يتصل مباشرة بالحقيقة وبقدرة المجتمع على صون ذاكرته من خلال ضمان عنصر الاستمرارية". واعتبر استذكار المسار النضالي للمجاهد الراحل آيت أحمد، يأتي في صلب هذا المسعى لكونه أحد القادة التاريخيين لثورة التحرير المجيدة، فضلا عن انتمائه إلى "الجيل المؤسس للجزائر المستقلة الذي مهد لجمهورية ديمقراطية واجتماعية قائمة على السيادة الشعبية".
بدوره استعرض المؤرخ محمد لحسن زغيدي، العوامل التي ساهمت في تشكيل شخصية الراحل آيت أحمد، مشيرا إلى أن الفقيد "تحمل المسؤولية مبكرا ونشأ محبّا للعلم والتعلّم، حيث واصل تحصيله العلمي إلى غاية إنزال الحلفاء في شمال إفريقيا، ليلتحق بالنضال السياسي المهيكل في سن 17 بالعاصمة"، فيما تناول المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا، السياق السياسي الذي ميز تلك المرحلة، مشيرا إلى أن "بروز جيل جديد من الشباب بعد إنزال الحلفاء بشمال إفريقيا ثم مجازر 8 ماي 1945، شكل نقطة فاصلة في مسار الحركة الوطنية". ووصف الراحل آيت أحمد بـ"المناضل المتمرّس"، مشيرا إلى أن مذكراته "لا تزال منبعا حقيقيا للمعلومات بالنسبة للمؤرخين".