شدد ت على تعزيز شفافية المعلومات الأساسية للشركات التجارية.. عبد اللطيف:

هؤلاء ممنوعون من القيد في السجل التجاري

هؤلاء ممنوعون من القيد في السجل التجاري
وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أمال عبد اللطيف
  • 469
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊ التوافق مع المعايير الدولية وتحصين الاقتصاد الوطني من مخاطر الجرائم المالية

❊ ترسيخ ثقافة اقتصادية حديثة قوامها الشفافية والمساءلة وتعزيز مكانة السجل التجاري

❊ إلزام التجار بتحديث بيانات السجل التجاري في أجل لا يتجاوز شهرا واحدا

أكدت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أمال عبد اللطيف، أمس، أن التعديلات المقترحة على مشروع قانون شروط ممارسة الأنشطة التجارية تهدف إلى تعزيز التوافق مع المعايير الدولية، وتحصين الاقتصاد الوطني من مخاطر الجرائم المالية بمختلف صورها، مع توسيع نطاق الجرائم المانعة من القيد في السجل التجاري لتشمل الغش الجبائي وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب والتخريب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، إضافة إلى إدراج الأشخاص والكيانات الخاضعة للعقوبات المالية المستهدفة.

أوضحت عبد اللطيف، لدى عرضها لمشروع القانون المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية بالمجلس الشعبي الوطني، أن الإصلاحات المقترحة ضمن مشروع القانون تستهدف جملة من الغايات الاستراتيجية في مقدمتها تعزيز التوافق مع المعايير الدولية، ولاسيما المعيار 24 المتعلق بشفافية المعلومات الأساسية للشركات التجارية والمعلومات المرتبطة بمستفيديها الحقيقيين، وترسيخ ثقة الشركاء الاقتصاديين والمؤسسات المالية وتحسين جاذبية مناخ الاستثمار، فضلا عن تحصين الاقتصاد الوطني من المخاطر الناجمة عن الجرائم المالية.

وأوضحت أن المشروع يأتي في سياق بيئة دولية تتسم بتصاعد متطلبات الامتثال للمعايير المرتبطة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، لترسيخ مصداقية الاقتصادات الوطنية وتعزيز اندماجها في المنظومة المالية الدولية، ما يستوجب مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير الإطار القانوني الوطني، وتدعيم أدوات الحوكمة الاقتصادية والارتقاء بمنظومة الشفافية والرقابة، لافتة إلى أنه يكرس توجها متقدما نحو الارتقاء بمستوى الشفافية المرتبطة بالشركات التجارية، لا سيما ما يتصل بهياكل الملكية وآليات السيطرة وهوية مستفيديها الحقيقيين.

كما يؤسس المشروع ـ حسب الوزيرة ـ لإطار قانوني متكامل يضمن توفير معلومات دقيقة وموثوقة بشأن الشركات التجارية، تشمل بيانات التأسيس والتسيير وبنية الملكية، مع الالتزام بآجال محددة لتحيينها، بما يكفل راهنيتها ويصون مصداقيتها، ويعزز صلاحيات المركز الوطني للسجل التجاري في مجال جمع البيانات وتحليلها وتبادلها وتقييم المخاطر المرتبطة بها، مع إرساء منظومة فعالة للتصدي لحالات الإخلال بواجبات التصريح والتحيين.

وأكدت أن هذه المقاربة الشاملة تسهم في ترسيخ ثقافة اقتصادية حديثة قوامها الشفافية والمساءلة، مع تعزيز مكانة السجل التجاري باعتباره مرجعية وطنية موثوقة للبيانات الاقتصادية ورافعة أساسية لدعم الثقة وترقية الحوكمة الاقتصادية، لافتة إلى أن النص يتضمن تعديلات عملية للرفع من نجاعة المنظومة القانونية، من بينها إلزام التجار "أشخاص طبيعيين أو معنويين" بتحديث بيانات السجل التجاري في أجل محدد لا يتجاوز شهر واحد. ويراعي المشروع خصوصية بعض المؤسسات ذات الطابع الاستراتيجي، من خلال تكييف بعض الأحكام بما يتلاءم مع طبيعة نشاطها ومتطلبات السرية المرتبطة بها، فيما يعزز دور الشباك الوحيد ويعمل على تبسيط الإجراءات الإدارية بما يرسخ بيئة أعمال أكثر مرونة وجاذبية.

أما على الصعيد الردعي فقد جاء المشروع ـ وفقا لذات المسؤولة ـ ليكرس منظومة عقابية متوازنة وفعالة تعزز ثقافة الامتثال وترسخ احترام أحكام القانون، من خلال تدابير قانونية مناسبة لمواجهة حالات الإخلال، بعد استيفاء إجراءات التبليغ، لاسيما فيما يتعلق بإلزامية تحيين المعلومات، وتسلط في إطار الاختصاصات المخولة للسلطة القضائية ووفق سلطتها التقديرية، بما يضمن التطبيق السليم لأحكام القانون في كنف العدالة والإنصاف ويعزز الثقة في المنظومة القانونية. وخلصت الوزيرة، إلى أن مشروع القانون يجسد رؤية إصلاحية متكاملة المعالم تنتهجها الدولة، بتوجيهات سامية من رئيس الجمهورية، لإرساء دعائم اقتصاد وطني حديث ومتنوع وقادر على مواكبة التحولات المتسارعة والاستجابة لتطلعات المواطن في إطار من الشفافية والنجاعة والتنافسية.