مكافحة الجريمة المنظمة

هامل يدعو إلى تكييف دائم للأدوات القانونية

هامل يدعو إلى تكييف دائم للأدوات القانونية
  • 605
دعا المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغاني هامل، الخميس الماضي، بالجزائر العاصمة إلى تكييف "دائم" للأدوات القانونية في مجال مكافحة الجريمة المنظمة.
وأوضح اللواء هامل، في تدخل له خلال الجلسة الختامية للملتقى الجزائري ـ الفرنسي حول مكافحة الجريمة المنظمة أنه "من الضروري" التأكيد على محاور من أجل إعطاء "مزيد من الفعالية" لمكافحة هذه الآفة.
ودعا في هذا الصدد إلى تكييف "دائم" للأدوات القانونية "وبشكل خاص تلك الرامية إلى تعزيز القدرات العملية لمصالح المكافحة من أجل الاستجابة لتطورات الجريمة".
وأضاف المدير العام للأمن الوطني، أن "ذلك التعزيز من شأنه السماح كذلك بالاستباق العملي".
كما أكد السيد هامل، على أهمية التكوين "الذي يجب أن يرافق باستمرار القضاة والشرطة على جميع مستويات المسوؤلية سيما لما يتعلق الأمر بمكافحة الجريمة المنظمة التي تتطلب التخصص ودرجة عالية من الخبرة".
ودعا من جانب آخر إلى تعزيز التعاون العملياتي الذي عرف تطورا خلال العشرية الأخيرة، من خلال عدة أدوات دولية " والتي تتطلب تعاونا تقنيا قويا قريبا من الواقع الميداني".
كما أوضح أن الجريمة المنظمة "أضحت تشكل اليوم بصفة ملموسة خطرا حقيقيا على استقرار البلدان"، منوها بالنتائج "الايجابية" التي توصلت إليها أشغال الملتقى الجزائري ـ الفرنسي حول مكافحة هذه الآفة.
وأوصى في هذا الخصوص بجعل مثل هذا النوع من المواعيد "تقليدا دوريا" يعالج المواضيع الخاصة بالجريمة المنظمة.
وتابع اللواء هامل، قوله إن "هذا النوع من اللقاءات يمكن أن يشكل إطارا مناسبا للتبادل والتفاعل من شإنه السماح بتحديد السبل والوسائل الكفيلة بتعزيز عمل المصالح المكلفة بتطبيق القانون"، مضيفا أن الجزائر وفرنسا "ليستا في مأمن" من الأثار الخطيرة لمختلف أشكال الجريمة المنظمة العابرة للأوطان "بالنظر إلى تطور التكنولوجيا وظهور اقتصاد عالمي رقمي".
ومن جانبه أكد مدير التعاون والأمن والدفاع بوزارة الشؤون الخارجية الفرنسية والتعاون الدولي، نائب الأميرال مارين جيليي، أن الجزائر وفرنسا "تواجهان اشكاليات وتهديدات كبيرة"، لاسيما الآتية من منطقة الساحل الصحراوي.
وأكد أن اغتيال الرعية الفرنسية هيرفي غورديل، على يد مجموعة إرهابية "قد أظهر بشكل خطير التهديدات التي يواجهها بلدانا معا"، مضيفا أن دعم وتعاون الجزائر "خلال الأوقات المأساوية" لقي ارتياح السلطات الفرنسية. وفي نفس السياق قدم السيد جيليي، عرضا حول المديرية التي يرأسها، موضحا أنها أنشئت سنة 2010 وتتوفر على ميزانية تقدر بـ100 مليون أورو وهدفها الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن الداخلي والدفاع في فرنسا.
وفي مجال التعاون الدولي، أوضح بأن إدارته "متفتحة" على العالم، مضيفا أن 80 % من جهودها موجهة لإفريقيا لاسيما من أجل تلك التحديات والاشكاليات الأمنية.
أما بخصوص التعاون مع بلدان شمال إفريقيا، فقد أوضح السيد جيليي، بأنه يرتكز على محورين وهما دعم السيادة ودولة القانون، وتكوين النخب ويقوم على الثقة والحوار المتبادل.