المشروع يتم على مرحلتين تمتدان لـ2040
هكذا سيتم تثمين خام حديد منجم غارا جبيلات
- 179
زين الدين زديغة
❊استخراج وتحويل وتصدير واستثمار منجمي يمتد عبر 4 ولايات
❊من تندوف إلى وهران.. هذا مسار ومخطط شحن حديد غارا جبيلات
❊المعالجة الأولية في بشار والتحويل الصناعي بالنعامة والشحن في بطيوة
❊5 وحدات جديدة في حرشاية لإنتاج 8.8 ملايين طن إضافية
❊المرحلة الأولى إلى غاية 2032 لرفع طاقة الاستخراج إلى 20 مليون طن
❊بلوغ إنتاج 10 ملايين طن قضبان وألواح و5 ملايين طن قوالب في 2040
❊إشادة واسعة من الإعلام الدولي بخط السكة المنجمي بشار- غارا جبيلات
تستهدف مقاربة تثمين منجم غارا جبيلات الاستراتيجية آفاق 2040، إنتاج سنوي بـ5 ملايين طن من المنتجات التجارية الناتجة عن معالجة 50 مليون طن من خام الحديد، مع الانتقال من نشاط استخراج منجمي إلى مركب صناعي متكامل، لتلبية احتياجات السوق الوطنية وتصدير الفائض، وهو ما أشار إليه، رئيس الجمهورية، خلال مراسم تدشينه، أول أمس ببشار، الخط السككي المنجمي الغربي بشار-تندوف-غارا جبيلات، لما قال "إن تدشين هذا الخط يعد مرحلة أولى من مراحل مشروع وطني مهيكل سيغير على المدى القريب وجه المنطقة".
تمتد المرحلة الأولى من تثمين خام حديد منجم غارا جبيلات التي استقبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أول أمس، ببشار، أولى الشحنات المستخرجة منه، من سنة 2025 إلى 2032، يرتقب خلالها، حسب مطبوع لوزارة المحروقات والمناجم اطلعت عليه "المساء" تحت عنوان "غارا جبيلات، الركيزة الاستراتيجية لصناعة الحديد والصلب في الجزائر.. فرصة استثمارية استثنائية في منجم حديد ذي حجم عالمي"، زيادة القدرات تدريجيا إلى غاية بلوغ طاقة استخراج 20 مليون طن سنويا، وتشمل إنجاز وحدة لإنتاج مركز الحديد بطاقة 4 ملايين طن سنويا بمنطقة توميات ببشار، تموّن من وحدتي المعالجة الأولية بمنطقة غارا جبيلات، بطاقة 4 ملايين طن سنويا لكل واحدة، علما أن الوحدة الأولى منها قيد الإنجاز حاليا. كما يتم إنجاز وحدة الكريات بطاقة 4 ملايين طن سنويا بتوميات، ووحدة تجريبية بطاقة 0,3 مليون طن سنويا، تليها إقامة وحدة صناعية بطاقة 1,2 مليون طن سنويا بمنطقة حرشاية بالنعامة لإنتاج منتجات نصف مصنعة، وإنجاز وحدتين لإنتاج القوالب بمنطقة حرشاية أيضا، بطاقة 0,25 مليون طن سنويا لكل واحدة.
أما المرحلة الثانية من تثمين خام حديد المنجم، فتمتد بين 2033 و2040، وتهدف إلى بلوغ طاقة استخراج 50 مليون طن سنويا، حيث ترتكز على رفع طاقة وحدة التكوير بموقع توميات إلى 6 ملايين طن سنويا، وإنجاز 5 وحدات جديدة بمنطقة حرشاية، مخصصة لإنتاج 8,8 ملايين طن سنويا إضافية من المنتجات نصف المصنعة، ليرتفع بذلك إجمالي الطاقة إلى 10 ملايين طن سنويا.
وتشمل هذه المرحلة إنشاء عدة وحدات لإنتاج القوالب بمنطقة حرشاية، بطاقة إضافية قدرها 4,5 ملايين طن سنويا، من أجل بلوغ طاقة إجمالية تقدر بـ5 ملايين طن سنويا من القوالب. وبخصوص المنتجات المحددة للتصنيع فتخص في آفاق 2040، وفق نفس المصدر، 50 مليون طن من خام الحديد المسحوق، 10 ملايين طن مركز الحديد وكريات الحديد، 10 ملايين طن من قضبان وألواح وألواح سميكة و5 ملايين طن قوالب بمجموع 25 مليون طن منتجات قابلة للتسويق.
وبخصوص نشاط الاستكشاف، لفت المطبوع إلى أن النتائج أظهرت أن المكمن سطحي نسبيا، إذ تتواجد التمعدنات غالبا على أعماق ضعيفة، تتراوح في المتوسط بين 5 و60 مترا، وحسب التقدير المستخلص من النموذج الجيولوجي ثلاثي الأبعاد، فإن مكمن غارا جبيلات غرب يحتوي على حوالي 1,6 مليار طن من موارد خام الحديد، أما على مستوى غارا جبيلات غرب ووسط وشرق، فتقدر احتياطات خام الحديد بنحو 3.5 مليار طن.
وخلص ذات المصدر إلى أن استغلال مكمن الحديد بغارا جبيلات رافعة استراتيجية محورية للتنمية الاقتصادية في الجزائر، وبالنظر إلى حجمه الكبير وغنى احتياطاته واندماجه التدريجي ضمن سلسلة قيمة وطنية متكاملة "الاستخراج، التحويل، النقل والتصدير"، يتجاوز هذا المشروع الإطار المنجمي ليدرج ضمن رؤية هيكلية للتنمية المستدامة".
ويساهم هذا المشروع على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي في استحداث مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، تنشيط مناطق الجنوب الغربي وتطوير البنى التحتية "السكة الحديدة، الطاقة واللوجستيك"، وكذا تعزيز الكفاءات الوطنية في المهن المنجمية والحديد والصلب، ويساهم في تقليص الفوارق الجهوية وتعزيز التماسك الاجتماعي من خلال استحداث أنشطة اقتصادية دائمة.
وختم المطبوع بأن مشروع مكمن غارا جبيلات يفرض نفسه كركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد الجزائري وتثمين موارده الطبيعية وتعزيز السيادة الاقتصادية، لافتا إلى أن نجاعته تعتمد على التحكم التكنولوجي، الإدارة المستدامة للمواد والاندماج البيئي، وكذا استمرارية الاستثمارات العمومية والخاصة، إلى جابب التنسيق والمرافقة والتعاون بين مختلف القطاعات، لا سيما المالية، الأشغال العمومية، النقل، الطاقة، والموارد المائية.