انطلاق مجالس التوجيه المسبق لضبط الخرائط التربوية

هكذا يتم توجيه التلاميذ إلى السنتين الأولى والثانية ثانوي

هكذا يتم توجيه التلاميذ إلى السنتين الأولى والثانية ثانوي
  • 82
إيمان بلعمري إيمان بلعمري

❊ توزيع الأساتذة على المؤسسات والأفواج للدخول المقبل

شرعت مديريات التربية عبر مختلف ولايات الوطن في عقد مجالس التوجيه المسبق للسنتين الأولى والثانية ثانوي بعنوان الموسم الجاري، استنادا إلى نتائج التلاميذ خلال الفصلين الأول والثاني، لرسم المسار الدراسي والمهني للتلميذ، الى جانب ضبط الخرائط التربوية وتوزيع الاساتذة على المؤسسات والأفواج التربوية لضمان توزان التأطير البيداغوجي.

يشكل التوجيه المسبق محطة أساسية في مسار توجيه التلاميذ إلى السنة الأولى ثانوي، بالنسبة للناجحين في "البيام" وإلى السنة الثانية ثانوي بالنسبة للسنة الأولى ثانوي جدع مشترك علوم وتكنولوجيا أو جدع مشترك آداب، حيث شرع مستشارو التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني أمس في إدراج اقتراحاتهم الخاصة بتوجيه التلاميذ الحاصلين على معدل يساوي أو يفوق 10 من 20، وذلك إلى غاية 14 أفريل الجاري، وذلك بعد الاطلاع على مجموعات التوجيه ودراسة ملامح التوجيه ومناقشتها ضمن مجلس القسم الفصل الثاني.

أما بخصوص التوجيه النهائي، فيقوم مستشارو التوجيه بدراسة رغبات التلاميذ ومدى توافقها مع مخرجات مجلس القسم للفصل الثاني، وفي حال تسجيل تباين، يتم تنظيم مقابلات إرشادية فردية أو جماعية مع التلاميذ المعنيين، مع إمكانية إشراك أوليائهم، لمرافقتهم في تدقيق اختياراتهم بما يتماشى مع قدراتهم واستعداداتهم، وتوثق خلاصة المتابعة في بطاقة التوجيه خلال الفترة الممتدة من 19 أفريل إلى 31 ماي المقبل، متضمنة نتائج الاختبارات النفس-تقنية، واستغلال استبيانات الميول، وحصيلة المقابلات، إلى جانب الملاحظات المسجلة خلال عملية المرافقة. ويستخرج مدير المؤسسة محضرا يتضمن مقترحات التوجيه، ليعرض على مجلس القسم للفصل الثالث لدراستها، وفي حال اقتراح توجيه مغاير، يتعين تقديم المبررات وتدوينها، على أن يفصل فيها مجلس القبول والتوجيه، المقرر عقده وجوبا بين 28 جوان و09 جويلية 2026، للفصل في القرارات النهائية.

وبناء على محضر مجلس القبول والتوجيه، يقوم مدير المؤسسة بإدخال التعديلات عبر النظام المعلوماتي، واستخراج المحاضر النهائية في ثلاث نسخ، ترسل إلى مديرية التربية للمراقبة والمصادقة، مع تحويل نسخة إلى مركز التوجيه المدرسي والمهني، كما يتم إبلاغ أولياء التلاميذ بقرارات التوجيه عبر كشوف نتائج الفصل الثالث، ونشرها بالمؤسسات التعليمية وعبر فضاء الأولياء، خلال نفس الفترة.

ويمكن للأولياء تقديم الطعون إلكترونيا خلال الفترة الممتدة من10 جويلية إلى 08 سبتمبر 2026، ليتم تأكيدها من طرف مديري المؤسسات، ودراستها بالتنسيق مع مستشاري التوجيه، قبل إحالتها على مراكز التوجيه لتحضير أعمال اللجنة الولائية للطعن، المقررة يومي 13 و14 سبتمبر 2026 للفصل النهائي في الملفات، على ان تبلغ القرارات النهائية للأولياء في أجل أقصاه17 سبتمبر، وتعد هذه القرارات نهائية وغير قابلة للطعن.

كما تشمل العملية إمكانية إعادة توجيه تلاميذ التعليم الثانوي، في إطار ما يعرف بالجسور، حيث يقدم الأولياء طلباتهم بين 25 ماي و23 جوان 2026، لتدرس من طرف مجالس الأقسام ثم تعرض على مجلس القبول والتوجيه للبت فيها،على أن تبلغ النتائج للأولياء ضمن نفس رزنامة التوجيه، وتكون قراراتها نهائية. وتستخرج جميع الوثائق المتعلقة بعمليتي التوجيه وإعادة التوجيه "حصريا" من النظام المعلوماتي لوزارة التربية، وتعد كل وثيقة خارج هذا الإطار ملغاة. 

ويرى متتبعون للشأن التربوي أن توجيه التلاميذ إلى الشعب العلمية أو الأدبية في الطور الثانوي يخضع للنتائج المحققة في الموسم الدراسي، إلى جانب الملمح الخاص بكل تلميذ ورغبته، معتبرين ان تمسك الكثير من أولياء التلاميذ بتوجه أبنائهم في الطور الثانوي إلى شعبة معينة لا يستند إلى معطيات موضوعية، لأن العملية تعتمد على جملة من العناصر العلمية والبيداغوجية التي تحدد مصير التلاميذ، لاسيما النتائج المحققة خلال العام الدراسي، فضلا عن مستوى الأداء في كل مادة، لاسيما وان ملمح التلميذ يعد الأداة الأساسية المعتمدة بمراكز التوجيه المدرسي والمهني.