لتنويع زراعة محاصيل استراتيجية.. مدير "بونفيش فيرارزي" الجزائر:

وتيرة جيّدة لمشروع تميمون لإنتاج الحبوب والبقوليات

وتيرة جيّدة لمشروع تميمون لإنتاج الحبوب والبقوليات
  • 194
 زولا سومر زولا سومر

*  إيطاليا مستعدة لمرافقة الجزائر في تحقيق السيادة الغذائية

أكد المدير العام لمجمع "بونفيش فيرارزي" بالجزائر، الطرف الإيطالي لمشروع تميمون، السيد برونو سانتورلي، أن استيراد التجهيزات والآلات الفلاحية من إيطاليا يتجاوز مجرد اقتناء العتاد ليشمل نظاما متكاملا يتضمن الصيانة، توفير قطع الغيار، والتحكم التقني، وذلك لضمان نجاح الاستصلاح الزراعي في المناخ الصحراوي، مشيرا إلى أن تكوين اليد العاملة سيبقى مستمرا باعتبار أن هذه الآلات المستوردة لن تكون مجرد قطع تستورد بل هي نظام متكامل لتطوير المشروع.

أكد سانتورلي، خلال اللقاء الذي نظمته وكالة التجارة الإيطالية في الجزائر، بمناسبة زيارة بعثة مقاولاتية إيطالية مكونة من 13 شركة، حول موضوع "المكننة والفلاحة الرقمية" أمس، أن الجهود الميدانية حاليا بالنسبة لمشروع تميمون لإنتاج الحبوب والبقوليات والتصنيع الغذائي المنفذ من طرف المجمع الإيطالي" بونيفيش فيرارزي" بالشراكة مع الصندوق الوطني للاستثمار، ترتكز على تنفيذ الحملة الثانية وعمليات الحفر والتهيئة الفنية للتكيف مع البيئة اللوجستية للجنوب، حيث تسير الأمور بوتيرة "جيّدة" ـ كما قال ـ، مع تسخير كفاءات ومهندسين زراعيين جزائريين يشكلون الأغلبية الساحقة من الطاقم الميداني والإداري للمشروع.

وأوضح المتحدث، أن هذا الاستثمار الممتد على مساحات شاسعة بولاية تيميمون، يهدف إلى زراعة محاصيل استراتيجية متنوعة تضم القمح الصلب واللين، إلى جانب البقوليات كالعدس والحمص والفاصوليا، مشيرا إلى أن تقييم مثل هذه المشاريع الضخمة يحتاج مدة زمنية لا تقل عن ثلاث سنوات لضمان المردودية وتكامل المراحل اللوجستية والزراعية.

بدورها أكدت سفيرة إيطاليا بالجزائر أليساندرا شيافو، استعداد إيطاليا لمرافقة الجزائر في مجال تطوير الفلاحة العصرية من خلال تقديم خبرة وتقنيات رقمية يمكن لها أن تقدم مساهمة ملموسة ضمن استراتيجية تحقيق السيادة الغذائية.

وأضافت السفيرة، أن الجزائر وإيطاليا يملكان العديد من نقاط التكامل في القطاع الفلاحي، معبّرة عن طموح بلدها في جعل هذه النقاط المتكاملة رافعة حقيقية للتعاون، من خلال مرافقة أولويات التنمية في الجزائر، مع تقديم فرص شراكة جديدة للشركات الإيطالية.

وأوضحت أن الاستثمارات التي تهدف إلى زيادة الإنتاج الفلاحي وتوسيع المساحات المزروعة بالجزائر خاصة في جنوب البلاد، تبيّن أن الجزائر انطلقت فعلا في مرحلة من التحول الكامل لقطاعها الفلاحي.

وأبرزت السفيرة، أن حضور 13 شركة إيطالية إلى الجزائر منتصف شهر أكتوبر المقبل، تنشط في هذه المجالات المختلفة، يشهد على الاهتمام الملموس للشركات الإيطالية بالسوق الجزائرية، وعلى إرادتها في المساهمة في مسار عصرنة القطاع الفلاحي، كما أشارت السفيرة، إلى أن مشروع تميمون يشكل تأكيدا مستقبليا لهذه الديناميكية التي تعرفها العلاقات الاقتصادية واهتمام إيطاليا بالسوق الجزائرية.