لتمكين البلديات والولايات من تعبئة مواردها.. سعيود:
ورقة طريق لإصلاح المنظومة المالية المحلية
- 111
زين الدين زديغة
❊ تقييم شامل لقانون التنظيم الإقليمي للبلاد قريبا
❊ النصوص التشريعية والتنظيمية لتنصيب الولايات المستحدثة جاهزة
❊ 22 مليار دينار لتمويل مشاريع جوارية وتغيير وجه الولايات الجديدة
❊ 1800 منصب مالي جديد في الولايات المستحدثة لرفع جودة الخدمات
❊ قانونا البلدية والولاية الجديدان خطوة نحو دعم اللامركزية
كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنّقل، سعيد سعيود، أمس، عن إعداد ورقة طريق لإصلاح المنظومة المالية المحلية قريبا، لتمكين الجماعات المحلية من تعبئة مواردها الذاتية دون الارتهان لإعانات وتحويلات ميزانية الدولة، مؤكدا العمل على إعداد تقييم شامل للقانون رقم 84-09 المتعلق بالتنظيم الاقليمي للبلاد المعدل والمتمم، لاستخلاص ايجابياته والوقوف على نقائصه ووضع خارطة استشرافية لتصحيح الاختلالات.
أوضح سعيود، في ردّه على انشغالات نواب المجلس الشعبي الوطني حول النص المعدل والمتمم للقانون 84-09، المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، قبل التصويت عليه أنه حرصا على ضمان الاستقلالية المالية للولايات المستحدثة وتدعيم بلدياتها بالمواد اللازمة، تعكف الداخلية على إعداد ورقة طريق لإصلاح المنظومة المالية المحلية، لتمكين الجماعات المحلية من تعبئة مواردها الذاتية، لضمان استقلاليتها في الاستجابة لانشغالات الساكنة وتطلعاتها.
وبخصوص اقتراح إعداد تقييم شامل للقانون رقم 84-09 المتعلق بالتنظيم الاقليمي للبلاد، لاستخلاص ايجابياته والوقوف على نقائصه، ووضع خارطة طريق استشرافية تمكن من التصحيحات اللازمة، لفت الوزير، إلى أن دائرته الوزارية ستعمل على تجسيد هذا المسعى في القريب العاجل بالتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية المعنية.
وعن الحوكمة ولامركزية القرار الذي كان محل اهتمام مشترك للنّواب عبّر الوزير، عن التزام القطاع بالعمل مع أعضاء الحكومة لاسيما مع وزير المالية، على تدعيم الولايات المستحدثة بالوسائل المادية والبشرية اللازمة لتمكينها من المبادرة وتعزيز قدراتها على التسيير، والاستجابة السريعة لحاجيات المواطنين بما يكرّس مبدأ الفعالية والنّجاعة في العمل العمومي المحلي ودون اللجوء إلى الولايات الأم، وذكر بأن قطاعه خصص غلافا يفوق 22 مليار دينار من صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية والمخططات البلدية للتنمية، لتمويل مشاريع جوارية من شأنها الاستجابة السريعة لتطلعات الساكنة وتغيير وجه الولايات الجديدة، كما تم فتح 1800 منصب مالي جديد للولايات المستحدثة للرفع من مستوى تأطيرها وجودة الخدمات العمومية، إضافة إلى العمل على تعيين إطارات متمرّسة ذات خبرة في تسيير الشأن المحلي في هذه الولايات.
وأشار سعيود، إلى إيفاد لجان تفتيش للولايات الجديدة الـ11، للوقوف على ظروف تحضير الوسائل اللوجستية والبشرية وتم عرض تقاريرها على اللجنة الوزارية المشتركة، مؤكدا جاهزية النصوص التشريعية والتنظيمية اللازمة لتنصيب الولايات الجديدة المستحدثة، مشيرا إلى عرضها بمجرد المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد. وثمّن الوزير، تأكيد النّواب على الانتقال السلس للصلاحيات التي حملها مشروع القانون، حيث خصصت سنة كاملة لضمان التحويل التدريجي للمهام بين الولايات الأم والولايات المستحدثة، مع وضع آليات دقيقة للمتابعة والتنسيق بما يكفل استمرارية المرفق العام وعدم المساس بانشغالات المواطنين.
أما عن توسيع صلاحيات رؤساء المجالس الشعبية البلدية، والرفع من الدور المنوط برؤساء المجالس الشعبية الولائية، أبرز سعيود، ضرورة إصدار قانوني البلدية والولاية الجديدين اللذين يمثلان خطوة استراتيجية ومحورية نحو تعزيز اللامركزية، وتفعيل مشاركة المواطنين في تسيير شؤونهم المحلية لاسيما مع الآليات الجديدة المقترحة، موضحا أن قرار تعديل التقسيم الاقليمي للبلاد، يندرج في إطار تنفيذ التزامات وتعهدات رئيس الجمهورية، الرامية لتحقيق تنمية متوازنة وتحسين فعالية التسيير المحلي وتقريب المرفق العام من المواطن.