الرياضة للجميع
الاتحادية تعتزم بعث سباق التوجيه والتعريف به محليا

- 1201

تعتزم الاتحادية الوطنية للرياضة للجميع، بعث ونشر رياضة سباق التوجيه بالجزائر، من خلال تنظيم دورات تكوينية تعرّف المهتمين بهذا الاختصاص الرياضي بقوانينه وخصوصياته وطريقة ممارسته.
تُعتبر رياضة سباق التوجيه رياضة فردية أو جماعية ضد الوقت، تجرى بالمناطق المغطاة بالأشجار (غابة)، وأحيانا بالمناطق نصف المغطاة عبر مسالك محددة بمعالم عبارة عن رموز ذات شكل مثلث بمقاييس من 40 إلى 45 سم عرضا وارتفاعا، ويعتمد فيها المتسابق على خريطة بمقاييس ودوائر صغيرة، وعلى بوصلة للتوجيه من أجل الوصول من نقطة إلى أخرى، حسب ترتيب محدد.
وفي هذا الشأن، قال رئيس الاتحادية الوطنية للرياضة للجميع الهادي مصاب: "في إطار وضع الأرضية المناسبة لبعث رياضة سباق التوجيه بالجزائر، شرعت الهيئة الفدرالية في تنظيم دورات تكوينية لفائدة المهتمين، حيث كانت البداية نهاية الأسبوع الفارط (من 15 إلى 17 نوفمبر) من خلال الدورة التكوينية التي جرت بالمعهد العالي لعلوم وتكنولوجية الرياضة عبد الله فاضل بعين البنيان (الجزائر)، تحت إشراف وتأطير منسق التطوير الجهوي للاتحاد الدولي لسباق التوجيه ورئيس الكونفدرالية المتوسطية لسباق التوجيه الصربي زوان ميلوفانوفيتش". وأضاف المتحدث أن هذه الدورة التكوينية التي عرفت مشاركة 50 متربصا يمثلون 15 ولاية، تُعد بمثابة اللبنة الأولى التي تعتزم بعدها الاتحادية الشروع في التعريف بهذا الاختصاص الجديد بالنسبة للجمهور العريض، علما أن هذه الرياضة معروفة، وتمارَس بشكل منتظم على مستوى الأسلاك العسكرية ولها بطولات دورية، وهو الأمر الذي يعطي الدلالة الواضحة على أهميتها في اكتساب ممارسيها مهارات فردية تفيدهم في الحياة اليومية.
ويبقى الهدف الحالي للاتحادية هو التعريف أكثر بهذه الرياضة لدى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع، خاصة أن المتعة فيها تكمن في كونها رياضة مفتوحة لجميع الفئات العمرية من الجنسين إناثا وذكورا.
ومن بين المحطات الأولى التي ستكون فيها الفرصة سانحة للجمهور العريض للتعرف أكثر وعن قرب على هذا الاختصاص، دورة الألعاب المتوسطية المقبلة التي تحتضنها مدينة وهران (الجزائر) سنة 2021، حيث تعتزم اللجنة المنظمة إدراج هذه الرياضة في المنافسة من خلال برنامج استعراضي.
وبهذا الخصوص أوضح الهادي مصاب أن اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية أعطت موافقتها على إدراج هذا البرنامج الاستعراضي لهذه الرياضة خلال دورة الألعاب المتوسطية.
وفي إطار برنامجها التكويني الخاص بسباق التوجيه، من المقرر أن تبرمج الاتحادية دورات تكوينية أخرى في الأشهر المقبلة تحت إشراف وتأطير خبراء في هذه الرياضة، حيث من المقرر أن تقام الدورة الثانية في شهر مارس المقبل.
ويعتبر رئيس الاتحادية الوطنية للرياضة للجميع، أن سباق التوجيه من شأنه أن يلقى رواجا واسعا خاصة على مستوى فئة الشباب الشغوفين بكسب مهارات ومعارف جديدة، باعتبار أنه اختصاص يجمع بين النشاط البدني والاستكشافي، مضيفا أن هذه الرياضة تمارَس بعدة طرق (العدو أو المشي أو ركوب الدراجة وحتى التزلج في بعض المناطق)، ويعتمد فيها المتسابق على خريطة وبوصلة للوصول إلى نقطة النهاية، مرورا على مراحل ونقاط محددة.
ويكتسي سباق التوجيه أهمية كبيرة على اعتبار أنه يساهم في تطوير دقة الملاحظة وردة الفعل في الميدان، واكتساب تقنيات الطبوغرافيا والتوجيه، إلى جانب القراءة الجيدة للخريطة والاستعمال الحسن للبوصلة، بالإضافة إلى التنسيق بين القدرات الذهنية والبدنية للممارس.