ليكون النجاح عنوان الـدورة بامتياز
الجزائر ترفع السقف في الألعاب العربية

- 918

ترفع الجزائر سقف طموحاتها، ليكون "النجاح" عنوان الطبعة 15 للألعاب العربية، التي تتشرف خمس ولايات من الوطن؛ العاصمة، وهران، تيبازة، قسنطينة وعنابة، استضافتها في الفترة الممتدة ما بين 5 و15 جويلية القادم، بمشاركة نوعية وقياسية من المنتخبات العربية، بتعداد 3 آلاف رياضي، من أصل 22 بلدا، يتنافسون في 20 اختصاصا رياضيا، لتجدد التأكيد على تميزها وتألقها، في ظل تراكم تجارب تنظيم مثل هذه المواعيد الرياضية، على غرار الألعاب المتوسطية وهران، والبطولة الإفريقية للمحليين في كرة القدم، و«كان” أقل من 17 سنة.
يبدو أن الترتيبات التنظيمية وصلت إلى مرحلتها الأخيرة، حيث لم يتبق للانتهاء من أشغال تهيئة المنشآت التي تحتضن منافسات الدورة 15 للموعد العربي، إلا ضبط بعض الأمور الطفيفة، وعليه ستكون جاهزة كلية في غضون الشهر الجاري (جوان)، على حد قول المسؤول الأول عن مبنى "أول ماي"، عبد الرحمان حماد، الذي أكد في مناسبات عديدة، أن "الشيء الإيجابي في هذه القاعات، هو أنها قريبة من العاصمة، الجميع حاليا مجند لإنجاح الحدث الرياضي، كل حسب اختصاصه".
تنظيم هذه الألعاب يضع الجزائر حاليا، تحت أنظار العالم العربي، وعليه فهي فرصة سانحة لإبراز ما تملكه من أحدث الهياكل الرياضية، وتنوع وثراء تراثها وتاريخها وتقاليدها، وأصول الضيافة بها؛ من خلال السهر على توفير كل الراحة والاطمئنان لكل المشاركين، خلال فترة تواجدهم على أرضها، بدون نسيان حفاوة استقبال جماهيرها، التي ستكون في الموعد، على حد قول الوزير الذي أشار إلى أن النسخة 15 للألعاب تأتي في سياق زمني خاص ومميز، من جهة، واستكمالا للمساعي الدبلوماسية الجزائرية المعبر عنها في اجتماع القمة العربية الأخير، الرامية إلى ترسيخ مبادئ قيم التعاون والتبادل الثقافي والحضاري، وكذا تعزيز سبل التواصل والعيش المشترك بين الدول والشعوب العربية، تأكيدا على المساهمة الرياضية في تعزيز قيم التضامن والسلم.
وعن فوز الجزائر بثقة الأشقاء العرب، في تنظيمها الألعاب العربية، قال الوزير: "يتطلب منا أن نكون في مستوى تطلعاتهم على كافة الأصعدة، وإبراز قدرات الجزائر التنظيمية؛ اعتمادا على مؤهلات وكفاءات بدون ادخار أي جهد، مع توحيد وتوجيه كل الطاقات، ليكون النجاح عنوان هذا الحدث"، مشددا على أنه وإلى جانب البنى التحتية والموارد البشرية، يتطلب نجاح ألعاب الجزائر العربية، الاعتماد على هيئات وهياكل توكل إليها مهام التنظيم، كل في مجال اختصاصه، وفقا لما تنص عليه اللوائح الأساسية الخاصة بتنظيم هذه الألعاب، على غرار قطاع الإعلام، حيث برمجت وزارة الاتصال دورة تكوينية لفائدة الصحفيين المعنيين بتغطية الحدث، خلال يومي 12 و13 جوان الجاري، بمقر الوزارة الوصية، في إطار تفعيل برنامج نشاط ما بين القطاعات حول القيم الأولمبية والاتصال المؤسساتي في الحقل الرياضي.
الأردني ناصر المجالي: الجزائر جاهزة لاحتضان الموعد العربي بامتياز
أكد الأردني ناصر المجالي، رئيس لجنة الإشراف ومتابعة الألعاب العربية، أن الجزائر جاهزة لاحتضان الطبعة 15 للألعاب الرياضية العربية، حيث قال: ‘’اليوم، أؤكد لكم بأن زيارتنا للجزائر كانت ممتازة، لأنها سمحت لنا بالاطلاع على بعض المنشآت الرياضية التي ستستقبل الألعاب.. بكل صراحة، نحن نحسدكم على المنشآت الموجودة.. توجد روح رياضية عالية لإنجاح الألعاب في وقت قياسي، وإيماننا عال جدا بجاهزية الجزائر لاستضافة هذه المواعد، نظرا للحماس الموجود لدى الجميع". وأضاف ناصر المجالي: ‘’أهم شيء استخلصناه خلال الزيارة التفقدية.. تلك النقاشات بيننا وبين اللجنة المنظمة، وكذلك التجانس بين كل القائمين على هذه الدورة، والذي أثبت لنا وجود جاهزية عالية وتجربة قوية.. من أبرز الأمور التي لاحظناها أيضا، وجود إطارات بشرية جزائرية قادرة على إدارة هذه الألعاب، ونحن متفائلون في هذا الموعد".
من جانبه، قال الأمين العام للجنة العليا لتنظيم الطبعة 15 للألعاب الرياضية العربية، سيد أحمد سالمي، إن ‘’الفريق التقني المرافق للتنظيم، استجاب لكل الأسئلة والأطروحات الكبرى.. الآن نحن في آخر عملية، تفرض علينا التدقيق في الأشياء الصغيرة لكي نرفع من نوعية الخدمات التي ستوفر للضيوف.. العديد من الوفود تريد القدوم إلى الجزائر مسبقا، لكي تواصل تحضيراتها، بالنظر إلى نوعية المرافق والإيواء والظروف التي هُيئت لهم". وعن عدد المشاركين في هذا الموعد العربي، أكد سالمي، بأن القائمة الموسعة تضم 5723 مشارك، من بينهم 3463 رياضي، ومن المرتقب أن يتقلص هذا العدد. مبرزا في الوقت نفسه، أنه سيتم الكشف عن العدد النهائي للمشاركين يوم 15 جوان الجاري.