كأس الجمهورية
"السياسي" يخذل أنصاره ويفشل في التأهل إلى النهائي
- 240
زبير. ز
غادر النادي الرياضي القسنطيني، منافسة كأس الجمهورية، من الدور نصف النهائي، بعدما سقط على أرضية ميدانه، أمام شباب بلوزداد بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في الوقت الرسمي للقاء، مخيبا آمال آلاف الأنصار، الذين غصت بهم مدرجات “الشهيد حملاوي”، في حضور قياسي، لم يشهدها الملعب منذ سنوات.
أشبال المدرب التونسي لسعد الدريدي، لم يظهروا بالوجه المنتظر، وهو الأمر الذي أثار غضب الأنصار، حيث بدى اللاعبون مشتتو الذهن، وفي مستوى بعيدا عن مستوى آخر ظهور لهم أمام مولودية العاصمة، في لقاء الجولة 27 من بطولة الرابطة المحترفة الأولى، عندما أطاحوا برائد الترتيب بثنائية دون رد.
هزيمة الكأس، حرمت “السياسي” من مرور تاريخي إلى الدور النهائي، الذي كان حلم كل مناصر، حيث اكتفى الفريق بإعادة سناريو سنوات خلت، عندما خرج النادي من هذا الدور لخمس مرات، لتكون المرة السادسة، أمسية الجمعة، من بينها 3 مرات على يد فريق شباب بلوزداد، الذي أثبت أنه الشبح الأسود للنادي الرياضي القسنطيني، في منافسة الكأس، سواء خارج قسنطينة أو داخلها.
انتقادات كبيرة طالت المدرب التونسي لسعد الدريدي، بداية من اختيار التشكيلة الأساسية، وعدم إقحام القائد إبراهيم ديب مند البداية، رغم قيمته الكبيرة في وسط الميدان، وخبرته التي جعلت منه قطعة أساسية داخل التشكيلة، خاصة وأنه الوحيد الذي يجد الحلول نحو شباك المنافس، ويضع زملاءه في وضعيات سانحة للتهديف.
الخطة التي دخل بها المدرب التونسي لسعد الدريدي، هي الأخرى كانت محل انتقادات كبيرة، خاصة وأنه داخل بـ5 مدافعين، 3 منهم في المحور، وهو الأمر الذي طرح التساؤلات عن نية المدرب، الذي كان من المفروض أن يصنع اللعب ويذهب للهجوم، خاصة وأنه كان مستفيدا من عامل الأرض والجمهور. وحرم إقحام باعوش في المحور، رفقة ربيعي والسنغالي ندياي، الفريق من سرعة الظهير الأيسر.
اعتماد الفريق أيضا على الكرات الطويلة، نحو الحمري والنيجري توسين، كانت أيضا من النقاط السلبية، في ظل عدم فعالية وسط المديان بقيادة بن شعيرة، الرواندي بيزيمانا وميصالة مرباح، حيث كان تفوق وسط ميدان شباب بلوزداد واضحا، بقيادة بليغت، كاسيس وبوخنشوش في الاسترجاع. دخول إبراهيم ديب في المرحلة الثانية، أدخل نوع من الانتعاش في لعب تشكيلة النادي الرياضي القسنطيني، الذي تمكن من تعديل الكفة، عن طريق ضربة جزاء، لكن غياب التركيز وثقل الدفاع جعل الفريق يتلقى هدفين متتالين عن طريق السم القاتل التونسي بن حمودة، على مرتين، في ظل غياب الرقابة الفردية وأداء الحارس بوحلفاية، الذي كان هو الآخر، بعيدا عن مستواه المعهود، وتمكن "السايسي" من تقليص النتيجة في الوقت بدل الضائع، بعد دخول كل من غول وقناوي، في ظل عدم فعالية الحمري الذي كان شبه تائه فوق أرضية الميدان، حيث تمكن النيجري توسين من تسجيل هدف، لم يكن كافيا لإطفاء غضب الأنصار، الذين غادروا المدرجات وهم يهتفون برحيل الجميع، بدءا من المدرب التونسي لسعد الدريدي، هذا الأخير وبسبب الهزيمة، غادر الملعب دون عقد ندوته الصحفية المعهودة.
سليم سبع (مدرب شباب بلوزداد):
لعبنا بـ"الغرينتا"... والأداء كان نتيجة الجدية في التدريبات
أثنى سليم سبع، مدرب شباب بلوزداد، على أداء أشباله الذين عادوا بالتأهل إلى الدور النهائي، لمنافسة كأس الجزائر من قسنطينة، وملاقاة اتحاد العاصمة، مهديا هذا الانتصار لأنصار الفريق، وقال خلال الندوة الصحفية التي نشطها، عقب نهاية اللقاء، إن الفريق قدم ما تدرب عليه خلال التمرينات، معتبرا أن فريقه خرج من هزيمة مرة من كأس الاتحاد الإفريقي، رغم تقديمه مباراتين في المستوى أمام فريق الزمالك المصري، وقال إن الفريق كان يعاني من بعض الغيابات، على غرار بوكرشاوي وكداد، لكن أداء المجموعة غطى على هذه الغيابات. وحسب مدرب شباب بلوزداد، فإن فريقه طوى صفحة المنافسة الإفريقية، وقدم لقاء نصف نهائي الكأس، بالأداء والنتيجة، مضيفا أن فريقه ظهر بوجهه الحقيقي، وقدم اللاعبون مستوى رائعا، حيث أظهروا مهاراتهم الفردية والتزموا بالنسق التكتيكي، وكانت لديهم حماسة كبيرة للتأهل.